فكرة ... الوطن أولاً

العدد: 
15129
التاريخ: 
الأحد, تموز 8, 2018

مع انتصارات الجيش العربي السور ي اليومية ورفع العلم السوري في القرى المحررة يومياً في الجنوب السوري يرتفع منسوب قلق الكيان الإسرائيلي من التقدم الذي تحرزه سورية في تحرير أراضيها ولاسيما أن هذا في النهاية سيؤدي إلى تحرير كامل الأراضي السورية ولن تنفع الكيان الإسرائيلي تلك الأوهام التي عقدها على العصابات الإرهابية من تشكيل منطقة عازلة تحميه من أي حرب قادمة بعد أن تغيرت المعادلات الجغرافية التي تنجزها سورية مع حلفائها في تحرير كامل الأراضي السورية .
وقد كان للكيان الإسرائيلي دور  واضح  وبارز  في دعم العصابات الإرهابية بالعتاد والسلاح والمال ،وفي جوانب أخرى ظهرت على وسائل الإعلام الإسرائيلية كيف استقبلت المشافي الإسرائيلية جرحى العصابات الإرهابية التي كانت تقاتل الجيش العربي السوري .
لم تتوقف تصريحات الكيان الاسرائيلي منذ بداية العملية العسكرية في الجنوب السوري ولم يخف قلقه من التقدم الذي يحرزه الجيش العربي السوري ،ولم يتوقف عن إظهار ذلك القلق والخوف الذي ارتسم على التصريحات التي كان يطلقها قادته في كل يوم وآخر التصريحات ما أعلنه بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي الذي ظهرت صورته عبر وسائل الإعلام المرئية وتبدو على وجهه علائم الخوف والقلق ولا أغالي إذا قلت «الرعب» ومن لا يصدق عليه العودة إلى الانترنت ومشاهدة الفيديو الذي يعلن فيه مطالبة حكومته بتطبيق اتفاقية فك الاشتباك مع الجيش العربي السوري المؤرخ في عام 1974 ونراه بكل وقاحة يقول أنه لن يسمح بالدخول إلى أراضينا ..تصوروا رئيس وزراء دولة الاحتلال يقول أنها أراضيه ..هل هناك وقاحة أكثر من ذلك الآن وبعد أن كاد الجيش العربي السوري يصل إلى تحرير كامل أراضيه يظهر رئيس وزراء الاحتلال للمطالبة بتطبيق اتفاقية فك الاشتباك وهو الذي ساند العصابات الإرهابية وقدم لها كل الدعم والعون لمقاتلة الجيش العربي السوري ..الآن وبعد هزيمة تلك العصابات يرفع عقيرته لتطبيق تلك الاتفاقية وهو الذي خرق ذلك الاتفاق والكثيرمن الاتفاقات والمعاهدات والمواثيق  ...
ولم تتوقف المسألة عند ذلك الحد بل أن الكيان الإسرائيلي لم يتوان عن الاعتداء على سورية خلال سنوات الحرب عليها وقد ردت سورية على تلك الاعتداءات ولجمت غطرسته وعربدته في الأجواء السورية وتقدمت انتصاراتها كي تنهي وجود العصابات المرتزقة في معظم المناطق الحدودية وآخرها تلك التي تعمل عليها في الجنوب السوري ..
قلق وخوف نتنياهو لم يتوقف عند ذلك التصريح بل أنه لجأ إلى داعمته الأساسية الإدارة الأمريكية لإنقاذه من المأزق الذي يتحضر له حيث سيكون وضعه حرجاً بعد تحرير كامل الأراضي السورية حيث قال أنه أجرى اتصالات مستمرة مع البيت الأبيض لإخراجه من تلك الورطة التي ستجعله في موقف لا يحمد عليه مضيفاً أنه أجرى اتصالات مع الكرملين ووزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة .
معركة الجنوب السوري حاسمة ،وقد أيقن الكيان الإسرائيلي وقادته أنه ليس هناك أي وسيلة من إيقاف تلك المعركة لأن الجيش العربي السوري قد حسم أمره تحت عنوان كبير هو لا مناص من الانتصار وتحرير كل شبر من أراضي سورية وهذا ما شكل ضغطاً عليه وبدأ بتحريك حلفائه الأمريكان بالدرجة الأولى وكذلك الأمم  المتحدة ومجلس الأمن من أجل الحصول على ضمانات مستقبيلة ليحافظ على كيانه الغاصب من أن تمتد العمليات العسكرية إلى أبعد مما يعتقد .
لن تفلح جهود الكيان الإسرائيلي في إيقاف المعركة والمعارك القادمة في الحرب السورية ضد الإرهاب وداعميه ، وهذا ما يزيد من منسوب القلق الإسرائيلي لأن سورية وبعد أكثر من سبع سنوات من الحرب الكونية عليها ستخرج منها منتصرة على كل قوى الظلم والعدوان وسيكون لسورية دور هام وبارز كما كان قبل الحرب عليها ، وسيخرج محور المقاومة أكثر قوة لأنه فرض معادلات جديدة لا يمكن لأحد أن يتجاوزها .
 إن سورية كانت وما زالت رقما صعبا لا يمكن تجاوزه .. وهذا ما أدركه كل العالم وبدأ رحلة العودة لفتح قنوات اتصال مع سورية التي أثبتت للعالم أن لا أحد يفرض إرادته عليها وعلى سياساتها وخاصة في القضايا الوطنية فالوطن هو البداية وهو النهاية.

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عبد الحكيم مرزوق