قصة قصيرة...عصير النملة

العدد: 
15130
التاريخ: 
الاثنين, تموز 9, 2018

تقول الحكاية: هذا ليس شرابا؛ بل هو اسم قرية -عصير النملة- سميت بهذا الاسم بسبب بخل و غباء سكانها الذي لا يوصف، لدرجة أنهم زرعوا الملح في أراضيهم ..و قد حاول أحدهم تذوق الملح الذي نبت، فانحنى فوق أرضه و مد لسانه ليتذوق التراب؛ فلدغه عقرب بلسانه و مات.
أما الرجل الملقب بشحيح، طلق زوجته، و اقترح عليها استئجار قبو منزله لتبقى قرب أولادها...
قبلت المسكينة، و كانت تدفع له الإيجار كل شهر من مؤخر الصداق، حتى استرد منها كامل مؤخرها، ثم قام بطردها شر طردة.
صياد، و هو أذكى شبان القرية، كان كلما مرت طائرة فوق سماء منزله..أحضر بندقية صيده و صعد السطح و بدأ بإطلاق النار عليها، و هو على يقين تام أن هذا هو أكبر عصفور في الدنيا !
و الشخص الذي لا يمكن نسيانه، هو بهنان، الزوج المخلص الذي توفيت زوجته، و بالكاد استطاعوا إقناعه بالخروج من قبرها قبل أن يطمره التراب..و هو يصرخ: ادفنوني معها..ادفنوني معها ..
وافق بشرط: أن يقتلعوا من فمها أسنانها الذهبية..فهي تساوي ثروة.
في الحقيقة فرخ البط عوام..
كان أبو بهنان حفار قبور، و كان يسرق أكفان الموتى و يؤجرها.
أما فهيم، فحكايته حكاية..لقد شاهدته أمه يطعم حمارهم كتاب الجغرافية، و حين سألته لم فعل ذلك؟
أجابها: إذا كان الحمار لا يستطيع هضم الكتاب، فكيف سأهضمه أنا؟!
و أخت فهيم الملقبة بذكية؛ لها حصة كبرى من الذكاء.
ذكية، فتاة لماحة في الصف الرابع...
حين ذهبت إلى دكان أبي رخصة لتشتري البسكويت، سألته عن ثمن إحداها.. و حين قال لها بأنها- أي البسكوتة- تساوي عشر ليرات، بدأت بالبكاء و النحيب، لتخبره بغصة بأنها لا تملك سوى خمسا و عشرين ليرة بالتمام و الكمال !!!
بالمناسبة، فهيم و ذكية الآن يملكان دكانا لبيع كافة أنواع البسكويت.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هيلدا مخلوف