نافذة للمحرر...أدباء في الذاكرة...... محمد غازي التدمري

العدد: 
15132
التاريخ: 
الأربعاء, تموز 11, 2018

تعود معرفتي بالأديب محمد غازي التدمري إلى النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي حين التقيته معلماً في المحطة الثالثة التي تزهو واحة في –المنبطح – على بعد خمسين كيلو متراً شرق مدينة تدمر . فقد كان معلما في مدرستها الابتدائية وكنت مدرساً للغة العربية في ثانوية أسعد العميد.
وكان اللقاء الأول في دار سينما المحطة في حفل وطني وقف فيه الأديب التدمري عريفاً للحفل ، وألقيت فيه أنا قصيدة .
واستمرت اللقاءات في مدينة حمص وخصوصاً في المهرجانات الشعرية السنوية التي كانت تقيمها رابطة الخريجين الجامعيين واكتسبت المعرفة حميمية عندما قام بأعباء تأليف كتابه الواسع – الحركة الشعرية المعاصرة في حمص – الذي صدر عام واحد وثمانين ، واستطاع فيه أن يغطي جميع المساحات الشعرية في حمص سواء منها الخضرة النضرة أم الذابلة اليابسة .
وفي العام نفسه أصدر كتابه – التعبير الفني – وفيه يقدم مساعدة لطلاب المدارس الإعدادية في كتابة موضوعات التعبير وقد طبع هذا الكتاب ثلاثين طبعة من قبل دار الإرشاد . وكان نشاط الأديب التدمري واضحاً في الصحافة السورية سواء في –الثقافة الأسبوعية – لصاحبها الأديب : مدحت عكاش أم في جريدة –العروبة –الحمصية ، أم في جريدة –حمص بالإضافة إلى نشاطه في منظمة طلائع البعث ومنظمة اتحاد شبيبة الثورة واتحاد الكتاب العرب .
وفي منتصف التسعينات أصدر كتابه –لغة القصة – وتبعه في العام التالي كتابه – مجالس الشعراء–  .
وعمل بعدها في السير الذاتية لأعلام حمص فأصدر الجزء الأول عام تسعة وتسعين بينما أصدر الجزء الثاني من – أعلام حمص – بعد أربع سنوات من الجزء الأول وبينهما أصدر كتابه – عبد المعين الملوحي بين المادية والروحانية .
ثم جدد في التعبير الفني فأصدر – رياض التعبير الفني – وقد صدر في أربع طبعات خلال سنتين عن دار الإرشاد ثم تصدى لنقد القصة القصيرة في كتابه – نقد القصة في مدينتين – فاختار فيه قصصاً من حمص وقصصاً من حماة .
ومال بعدها إلى فن القصة القصيرة جداً وأبدع فيه مجموعة – سرير الماء – ثم عاد إلى دراسة الأديب الموسوعي عبد المعين الملوحي – طيب الله ثراه – فنشر كتاب – عبد المعين الملوحي بين الشك واليقين مع قصيدتي :
بهيرة وورود .
وكان آخر كتاب قرأته للأديب محمد غازي التدمري – مطارحات في فن الهجاء الساخر – الذي صدر عام سبعة والفين .
وفيه يعبر عن مدى التحامه بالمجتمع في حمص ومتابعته لظرفاء هذه المدينة ولاسيما الأدباء . وغير خفي على أحد أن التدمري متابع جاد دؤوب للحركة الثقافية .
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
د. غسان لافي طعمة