نقطة على السطر... وما زالت الحلول تتدفق

العدد: 
15132
التاريخ: 
الأربعاء, تموز 11, 2018

بعض الناس يواجهون مشكلاتهم الاقتصادية أو الاجتماعية ،ومصاعب الحياة اليومية تارة بالتأمل والتفكير الرصين المتعقل ،وبذلك يهتدون إلى المخارج والحلول ،والبعض الآخر يواجهها بالانفعال والنقد الجارح الذي لا يرحم ،فلا يلتفتون إلى عذر ...
وما أكثر الأمثلة والشواهد التي نواجهها ونتحدث عنها ...إذ نجد الأكثرية يفكرون في صوت مرتفع في ميادين الثقافة والاقتصاد والإنتاج الزراعي ومشكلة المواصلات والتصنيع ،وحتى الحاجة المادية وغيرها من المشكلات ....
وأنت حين ترى هؤلاء ينظرون ،ويحللون ،تثني على مقدرتهم  وقوة حجتهم في الإقناع ،وفي استحضارهم لمجمل القضايا والحالات التي هم عرضة لها ولم يتعظ منها الناس على الوجه الأمثل ...
وتميل إلى الإعجاب بأفكارهم وتقول في نفسك إن قطار الحياة لا يمر من خلفهم ،بل هم في حالة حضور يقظ متابعين لا تنقصهم الحيوية .
من خلال تلك الأذان المستمعة والعقل المنصف نقول :ما زال هناك أناس أوفياء ،يهمهم النهوض بالمجتمع ،يقفون إلى جانب الوطن ،يودون الكشف عن جراحه ومداواتها ،يساهمون في عملية الإنقاذ لهذا الواقع ،ويكشف عن قوة تدعو للفخر والاعتزاز لمواجهة الأزمات التي نمر فيها .
إنها متابعة ميدانية يقوم بها رجال أنقياء يحملون حرارة الحياة وطهارتها ...
يحاولون أن يوقفوا النزيف في وطن كان وما زال يطعمنا حين نجوع ،ويضمنا بحنان إلى قلبه ..وطن سيجعل رائحة الغار والصنوبر تتدفق خلف نوافذنا ،وسترحل سيول الليالي الحزينة الباردة التي ملأت روحنا  ردحاً من الزمن ...
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عفاف حلاس