نقطة على السطر... الإصلاح الإداري والروتين

العدد: 
15133
التاريخ: 
الخميس, تموز 12, 2018

 أليست الحياة كلها روتين ، الشمس  والقمر  ودورانهما والفصول والرياح الموسمية وتعاقب الليل والنهار ... حتى  في حياتنا الخاصة نطبق الروتين فنحرص في موضوع الخطوبة مثلا ً  على تطبيق كل تفاصيل  الخطوبة والزواج .. انطلاقا ً من تحكم العادات والتقاليد .  أيكون  الروتين لازما ً للحياة ونحن ننكره ..
إن الحضارة تتنافى مع الروتين لأن الحضارة هي مفرزات العمل المبدع والمجتهد فردا ً كان أم جماعة   والإبداع  يأبى أن يكون  سنانا ً  في عجلة تدور دوما ً ..!؟
  إن عملية الإصلاح سواء كانت في الإدارة أم في غيرها  تبدأ في التخلص من العمل غير المجدي  .. أو إعادة الرؤية في سير الإدارة .. فأنت تختصر أعمالا ً تسريعا ً للوصول إلى أهداف أكبر ... لأن الفائدة تتضاعف باختصار الزمن ... وقد تكون هذه الأهداف الكبرى هي مرحلة لغايات أعم وأشمل فيعاد النظر في اختصارها لاحقا ً ، حالة من حالات الإصلاح الإداري التي بدأت الدولة تلتفت إليه ... وبالتالي حالة من  حالات التدرج الحضاري التي تهدف إلى تطابق  الغاية مع الإجراء .. فالممرضة النشيطة والملتزمة بالتعليمات ليست من توقظ المريض لتعطيه الدواء المنوم  حرصا ً على تعليمات الطبيب ..  بل من تعي الغاية من تعليمات هذا  الطبيب..
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
يوسف قاسم