شهداؤنا ..... أنتم للكبرياء معنى وللبطولة فخار

العدد: 
15133
التاريخ: 
الخميس, تموز 12, 2018

بكم أيها الشهداء  ، نعتلي القمم لأننا ننتسب في المحبة إليكم ، فأمام العظمة أنتم أسمى ، وللكبرياء أنتم معنى .
شهداؤنا جعلوا الشهادة كلمة  تختصر ملحمة البطولة، إنهم ملائكة السماء ، قدموا أرواحهم في سبيل رفعة الوطن وعزته وكرامته ليرسموا للأجيال القادمة طريق المقاومة والنضال ويقدموا دليلاً ساطعاً على انتصار إرادة الشعوب المناضلة في سبيل حريتها وكرامتها ضد قوى البغي والعدوان مهما كان جبروتها .
لا خوف اليوم على الوطن ، فهو عزيز بأبنائه ، وهم أعزاء بدماء الشهداء ، شهداء الوطن الأبرار هم في جنة ونعيم عند الله الذي حفظ سورية على مر  الزمان وأنعم عليها بعظيم نعمه ، وطهر أرضها وأعز جانبها وصانها من كل معتد آثم ، ووعدها بالنصر المبين ثمرة تضحيات شهدائها الأبرار .

تتابع جريدة العروبة لقاءاتها مع أهالي الشهداء الذين يرددون دائماً مبارك لنا شهادة الأبطال  ..نموت لتحيا بلادنا حرة أبية ..

أسرة الشهيد البطل الملازم شرف عقبة سمير يونس:
الشهادة أكبر من الكلمات وأقوى من كل المعاني
الشهادة عنوان النصر وطريق فخر ، إنها أعلى درجات العطاء ، فالتضحية بالروح لا تدانيها تضحية أخرى ، ودماء الشهداء هي المداد الذي يخط به أبناء الوطن الشرفاء تاريخ أمتهم ويكتبون أمجادها بأحرف من نور على صفحات التاريخ .
من الشهداء الأبطال الذين انضموا إلى قوافل العزة والكبرياء الشهيد البطل الملازم شرف عقبة سمير يونس الذي قدم روحه فداء للوطن بتاريخ 9/6/2016
يقول والده : سأبدأ حديثي بقول للقائد المؤسس حافظ الأسد :« الشهادة استمرار للحياة وهي الوجه الأنصع والرحب لها ، والشهادة ليست إلا نقلة نوعية من صفحة الحياة الضيقة إلى صفحة الحياة الأرحب التي لا تحدها حدود وهذه هي صفحة الخلود .. فالشهادة خلود والشهيد  حي أبداً .. فلنعشق الشهادة مادامت هي الخلود ولنبارك الشهداء وليكن دربهم أمنيتنا الدائمة ، وليكن زمننا زمن الشهادة ...» وهانحن نعيش زمن الشهادة ،اختار البطل عقبة الخلود فسلك الطريق الصحيح وهو الشجاع ،الكريم ، شارك في المعارك ضد العصابات الإجرامية في حمص ، ثم في حماة حيث أصيب في مورك بشظايا في الكتف والخاصرة .. بعدها حوصر مع رفاقه  مع الأبطال من قبل المجموعات الشيطانية في جسر الشغور وأصيب في المواجهات بطلقتين في صدره وطلقتين في رأسه ، وبعد فك الحصار وتماثله للشفاء ، التحق الأبطال في معارك الشرف بتدمر وهناك أيضاً كانت الإصابة الثالثة له بشظايا في أنحاء جسده بسبب انفجار سيارة مفخخة ...
ولأنه صاحب إرادة لاتقهر و يسعى لتحقيق حلمه برؤية علم بلاده يشمخ في كل الساحات ،عاد لخوض غمار المعارك في حلب ، أثبت خلالها جدارته وشجاعته وإقدامه وإيثاره ..
المهمة الأخيرة كانت تحرير ثلاث كتل في منطقة الشيخ نجار ، وعند وصول الأبطال للكتلة الثالثة ، أصابت رصاصات الحقد والغدر البطل عقبة في رأسه ليظفر ويفوز بالشهادة في سبيل الحق والوطن، ويتابع والد الشهيد حديثه بعدما أوقفته دموع الشوق عن المتابعة ..كنت أشعر أنه سيستشهد ، كان قلبي ينبئني بذلك ، فمن يملك قلباً كقلب عقبة ، وفكراً كفكره لابد أن يصل لمرتبة السمو .
لقد كرمنا الوطن أفضل تكريم ، هاماتنا تنحني إجلالاً لأولئك الذين تساموا إلى مرتبة الصفاء الروحي وضحوا بأرواحهم لينعم أبناء الوطن بحياة كريمة وآمنة ..
والدة الشهيد السيدة صباح تقول : سورية التي قدمت على مدى عقود طويلة القافلة تلو الأخرى من الشهداء تدرك المعاني السامية التي جبلت بها الشهادة ،وتعرف أنها أكبر من كل الكلمات و كل المعاني فهي قيمة القيم وذمة الذمم ورمز النقاء والارتقاء إلى عالم الخلود الأبدي.
استشهد يوم خطوبته من حبيبته ، حضرنا ما يليق بفرحة العمر ، كنا على موعد مع الفرح مساء الخميس 9/6/2016 لكن الحزن كان أسرع حيث زارنا صباحاً ..
وأضافت :جاءنا الخبر كالصاعقة ، انتابتني موجة من الحزن و الألم، لكن والده طلب مني أن أزغرد ، ليأتي الجيران والمحبين ويباركوا لنا بشهادة البطل ..
هنيئاً لروحه منزلتها المباركة ، هنيئاً للوطن بأبطاله البواسل ، وهنيئاً لنا وسام الفخار ..

أسرة الشهيد البطل الملازم شرف صلاح أسعد مصطفى :
الشهيد رسم  لنا أيقونة النضال والكرامة
آلاف الحكايات ترويها عيونهم لتغير كتابة التاريخ فتخط بذلك مئات القصص المكللة بغار النصر ..
سأكتب بدمي شهادة ميلادي قالها الشهيد وهو ذاهب إلى معركته لمقاتلة العصابات المجرمة فهويعرف أنه ذاهب ليخلد وطنه في سفر المجد ، قضى ليمهد الطريق لبناء غد الكرامة والأمان إنه الشهيد البطل الملازم شرف صلاح أسعد مصطفى ، استشهد دفاعاً عن الوطن بتاريخ 24/6/2017
تقول والدته السيدة وردة : لقد اختار البطل صلاح الدفاع عن وطنه بمحض إرادته لقد كبرفي قلبه  الوطن .. آمن أن الشهادة شرف عظيم وغاية سامية لكل إنسان يعتز بانتمائه لوطنه .. اندفع بما يملك من شهامة ورجولة وشجاعة وخاض معارك العزة والكرامة ضد العصابات المرتزقة في دير الزور والرقة وفي حرستا وقدسيا .
في ريف حماه كانت معركته الأخيرة وتحديداً في قرية أم جامع – استبسل فيها حتى نال شرف الشهادة بعد أن أصابته قذيفة صاروخية أدت الى بتر طرفيه السفليين .. روى بدمه الطاهر تراب الوطن .
وأضافت :أقمنا له مراسم تشييع تليق بالأبطال وكلما اشتدت نيران الشوق أذهب إليه الى مقبرة الشهداء  وأقرأ الفاتحة على روحه وأرواح الشهداء الأطهار أناجيه ملء القلب والروح أناديه يا عطر زهور الريحان , يا أحلى ما في روحي
وتابعت أم الشهيد الصابرة – الراضية بقضاء الله وقدره .. اسمحوا لي – جريدة العروبة – أن أقدم تعازي الحارة لكل أم وأخت وزوجة وابنة فقدت شهيداً وأدعو لهن بالصبر وحمل وسام الشهادة والمفاخرة به لأن الشهادة قيمة القيم ولا ينالها إلا كل  ذي حظ عظيم ..
هنيئاً لهم منزلتهم المباركة .. والرحمة والخلود لأرواحهم الطاهرة والشفاء العاجل للجرحى الأبطال والنصر المكلل بالغار للوطن الغالي سورية الحبيبة.
زوجة الشهيد السيدة فاديا تقول :
سنبقى أصحاب الأرض والتاريخ وسنستمر بتقديم قوافل الشهداء جيلا بعد جيل حتى تحقيق النصر وعودة الأمن والأمان الى ربوع سورية الحبيبة  فنحن شعب يعشق الشهادة ونموت كي يحيا الوطن ..
كان البطل صلاح رحمه الله زوجاً كريماً محباً , ووالداً حنوناً .. وبطلا مغواراً اتصل معنا قبل استشهاده بيوم وتحدث مع الأولاد يارا 15 سنة , سيدرا 13 سنة , مقداد 10 سنوات , حمزة 7 سنوات , ووعدهم بحضور  العيد معنا وأن يشتري لهم ملابس وحاجيات العيد , وفعلاً لم يخلف الموعد لكنه جاء شهيداً .. غادر وترك لي أمانة تربيتهم عاهدت روحه أن أصون الأمانة كما صان هو أمانة الوطن  وأن أربيهم كما خطط لهم ،  على نهجه وإيمانه وحبه ،كلهم يفتخرون بوالدهم البطل ويعشقون المرتبة التي ظفر بها..
فكل الرحمة لأرواح أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر بفضل دمائهم الطاهرة ستخرج سورية منتصرة مرفوعة الرأس من هذه الحرب المجنونة

أسرة الشهيد البطل الملازم شرف لؤي علي حديدي :
الشهداء يسكنون قلوبنا وعقولنا
بأرواحكم الطاهرة أسقطتم المؤامرة والمتآمرين ، وبتضحياتكم سطرتم ملاحم البطولة فأنتم أمثولة العطاء والتضحية والفداء ، علمتمونا أن الحياة وطن فطوبى لكم ولأرواحكم الطاهرة ..
من شهداء الوطن الميامين الشهيد البطل الملازم شرف لؤي علي حديدي الذي نال مرتبة الشهادة وهو يؤدي واجبه دفاعاً عن الوطن بتاريخ 15/12/ 2015
 والدة الشهيد  آنا قالت : كان لؤي كريماً ، شهماً ، محباً لوطنه محبوباً من قبل كل من عرفه ، عندما ناداه الواجب الوطني سارع للالتحاق بصفوف الجيش العربي السوري ليدافع عن الوطن ، اتصل بنا في اليوم الذي استشهد فيه وطلب الدعاء له ولزملائه ، كان يشعر أن الموعد قد اقترب وأنه سينال الشهادة التي تمناها وفعلاً استشهد وزف عريساً للوطن ، رحم الله ولدي وجميع شهداء سورية ..
- شقيق الشهيد  إيهاب يقول : الوطن هو المعشوق الأول ،  هو الماضي والحاضر والمستقبل ، هوانتماؤنا وعزتنا وكبرياؤنا ، دماؤنا ستكون مياهاً طاهرة لترابه ، وأرواحنا فداء لحريته وكرامته واستقلاله ..
وأضاف: لقد أثبت الشعب السوري أنه شعب مقاوم لا يستسلم ولايرضى الذل والهوان وبرهن أنه قادر على إفشال وإسقاط مخططات التآمر التي تستهدف وجوده وتاريخه ومستقبله.
صحيح أننا فارقنا شقيقي البطل لؤي جسداً لكنه وجميع الشهداء يسكنون قلوبنا وعقولنا..
قاتل البطل العصابات المجرمة في حمص ، أثبت في المعارك شجاعته وصبره وحكمته ، بعدها شارك مع الأبطال في المواجهات بريف حماة ..
آخر مهمة له هي تحرير تلة المصاصنة  قام مع الأبطال بعملية الاقتحام بعزيمة صلبة وإرادة لا تقهر ، تابعوا التقدم مع احتدام المواجهات مع المجموعات الإرهابية حتى وصلوا التلة واستعادوها ورفعوا علم الوطن معلنين النصر ... وتابع البطل لؤي  مع رفاقه، التقدم لتحرير منطقة أوسع ،لكن الرصاص الغزير و القذائف والصواريخ كانت أسرع من تحقيق  ما أرادوا .. فنال شرف الشهادة في سبيل الله والوطن الرحمة والخلود لروحه وأرواح شهداء الوطن الأطهار ..
ونحن سنستمر على نهجهم في الدفاع عن الوطن ضد المتآمرين ليبقى سداً منيعاً في وجه كل من أراد به شراً ..
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
لقاءات: ذكاء اليوسف