جنوب سورية .... الانتصار الأهم

العدد: 
15133
التاريخ: 
الخميس, تموز 12, 2018

الانتصارات المتلاحقة للجيش العربي السوري في معركته ضد العصابات الإرهابية بمختلف مسمياتها , وتطهير الجنوب السوري من ريف درعا وصولاً الى ريف القنيطرة , والمعركة لا تزال مستمرة، هذه الانتصارات كانت لافته على المستويين : الميداني والسياسي .
فعلى الصعيد الميداني , وعلى الرغم من الدعم الهائل الذي تملكه العصابات الإرهابية من أسلحة حديثة أمريكية وصهيونية الصنع وأموال هائلة لزعماء تلك العصابات فإن ذلك كله لم يمكنها من الحفاظ على مواقعها التي اغتصبتها في القرى والبلدات في ريفي درعا الشرقي والجنوبي .
وهذا ما جعل معلق التلفزيون الصهيوني العسكري في قناته الثانية يقول ( إنه لمدهش أن يتقدم الجيش السوري وبسرعة في تلك الأماكن التي كانت محصنة بالسلاح بأنواعه ...)  
دهشة الصهاينة وقلقهم واضح من خلال تعليقات وتصريحات المسؤولين الصهاينة لأن الحلم بأن تبقى العصابات الإرهابية المدعومة صهيونياً وأمريكياً وسعودياً وأردنياً ، كجدار عازل بين الجيش العربي السوري والمحتلين الصهاينة على غرار ما حصل في جنوب لبنان من خلال جيش الخائن سعد حداد ومن بعد انطوان لحد ، غير أن مقتل معظم أفراد هذه العصابات وفرار بعضها باتجاه الأردن أو الاختباء في بلدات وقرى ريف درعا، جعل هذا الحلم الصهيوني يتبخر مما جعل الصهاينة يطالبون بإحياء اتفاق الهدنة لعام 1974.
فمعطيات الميدان وسحق الإرهاب معناه وصول الجيش العربي السوري الى مواقعه المواجهة للعدو الصهيوني المحتل للجولان هذا من ناحية ومن ناحية ثانية فإن وصول الجيش العربي السوري الى معبر نصيب  على الحدود الأردنية السورية وعودة المعبر الى العمل فهذا معناه أن طريق عام دمشق - عمان أصبح آمناً وبانتظار افتتاحه رسمياً بعد تأمين المتطلبات التقنية والإدارية لذلك وبالتعاون مع الأردن وهنا نذكر بأن هذا المعبر كان يؤمن للأردن عشرين بالمئة من ميزانيته , قبل إغلاقه بسبب الإرهاب وهذا ما يفسر حاجة الأردن له .. ونعلم أن النظام الأردني دعم المسلحين بتسهيل دخولهم له وخروجهم منه وغرفة الموك التي يديرها الأمريكان والصهاينة وتتخذ من الأردن مقراً لها .
أما بشأن الوضع السياسي فإن موضوع ( خفض التوتر ) صار من الماضي بعد انتصارات الجيش ، وبعد دخول العديد من البلدات والقرى في ريف درعا في المصالحات الوطنية والعودة الى حضن الوطن بأعداد كثيرة ممن دخلوا التسوية و تمت تسوية أوضاعهم وهذه المصالحات كان لها أهميتها في دعم عودة الأمن والأمان والحياة الطبيعية لهذا الجزء العزيز من سورية .
لابد أن تنعكس هذه المعطيات الميدانية والسياسية على مؤتمر جنيف ومؤتمر سوتشي .. وهذا ما يفسر بروز عناوين جديدة في تصريحات وتعليقات المسؤولين الأمريكيين والصهاينة والإعلام العالمي فصرنا نقرأ عناوين مثل ( الأسد .. ينتصر في جنوب سورية) وهذا عن النيويورك تايمز.
ولكن العنوان السوري الأهم هو المعركة مستمرة لتطهير كل شبر من أرض سورية .. المعركة الميدانية مستمرة بالتوازي مع المصالحات الوطنية ، سورية تنتصر .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عيسى اسماعيل