ما وراء الحدث...أحلام قوى العدوان في مهب الريح

العدد: 
15133
التاريخ: 
الخميس, تموز 12, 2018

مع كل تقدم للجيش العربي السوري تتلاشى أحلام قوى العدوان وتتساقط  رهاناتهم رغم حشدهم لأعداد كبيرة من المرتزقة وتقديمهم كل أنواع الدعم المادي والمعنوي لهم إلا أن المشاريع التآمرية سقطت دفعة واحدة ما أثار نوعاً من الهيستيريا لدى المتآمرين ودفعهم إلى ردود فعل غير مسؤولة تمثلت مؤخراً باعتداء الكيان الإسرائيلي على مطار التيفور ، فكان الرد السوري حاسماً وحازماً بالتصدي للاعتداءات وإصابة طائرة إسرائيلية الأمر الذي سيدفع بهؤلاء للاعتراف بالهزيمة لاحقاً والتسليم بأحقية السوريين في الدفاع عن أرضهم وحمايتها من أي اعتداء مهما بلغ حجمه .
تحاول كل من أمريكا وإسرائيل إحياء رميم الإرهابيين وبث الروح في الجسد الإرهابي المتهالك من خلال مجموعة من الوعود والتطمينات المبالغ بها بالتدخل الأمريكي ووضع مجموعة من الخطوط الحمراء ، مع أن التجارب على الأرض السورية أثبتت مراراً أن لغة التهديد والعربدة الإسرائيلية المتكررة لن تفضي إلى أية نتيجة إيجابية تسجل لصالح الإرهابيين بل على العكس ما نشهده على أرض الواقع هو إصرار سوري على مواصلة الحرب بعزيمة أقوى وإرادة أمضى لتخليص البلاد من الإرهاب وكل أثر له .
إن في الوجود غير الشرعي للقوات الأمريكية في التنف عرقلة واضحة لعملية مكافحة الإرهاب التي تسعى سورية لإنجازها على أكمل وجه ، حيث تسعى  لتهيئة الظروف المناسبة لإعادة الإعمار وعودة اللاجئين بعد تخليص البلاد من الإرهابيين ورفع العقوبات عن الشعب السوري ، لكن التعنت من قبل الجانب الأمريكي والإصرار على دعم الإرهاب والإيعاز للمرتزقة بعدم القبول بأي مفاوضات جديدة تقود إلى التسوية أو الحل السياسي.
بعد رفض المجموعات المسلحة لدعوة الجيش العربي السوري لهم إلى المصالحة وتسوية أوضاعهم وإلقاء السلاح ، يجد هؤلاء أنفسهم بين فكي كماشة بعد تخلي مشغليهم عنهم في الجنوب السوري لأن الإرهابيين فشلوا في تحقيق مصالحهم ، كما أن الأردن قرر إغلاق حدوده مع سورية ومنعهم من الدخول إلى أراضيه وهكذا فإن مصيرهم بات محتوماً حيث تحولوا إلى مجرد أوراق محترقة غير صالحة للاستعمال ، وإذا كانت إسرائيل تسعى لكسب الوقت بإيهام هؤلاء بإمكانية الصمود فإن الانتصارات الساحقة للجيش العربي السوري تؤكد عكس ذلك .
ينتظر العالم لقاء الكبار لمناقشة الوضع في سورية لكن الخطاب السوري بات واضحاً ، فالعملية السياسية ستكون سورية صرفة وأي دستور سيتم باستفتاء شعبي .
لا خيار أمام قوى العدوان سوى التسليم بالهزيمة والاعتراف بالنصر السوري الذي أذهل العالم وحقق المعجزات .

mmalshaeer@gmail.com

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
محمود الشاعر