شام الشموخ والعروبة

العدد: 
15135
التاريخ: 
الاثنين, تموز 16, 2018

 

تاريخها تحكي به الآثار
تزهو به الأيّام والأمصار
والشّام حصن العرب قلب نابض
من نورها تستقدح الأنوار
تيهي بجلق يا عروبة واشمخي
هي خير من رام العلا وخيار
ما أبدع الأجداد لولا أبدعت
منها :يمد البر والأبرار
شام الشآم :الكون دار بظلها
يروي البرايا نبعها المدرار
عصية ،رد الردى أعداءها
.وديعة يهدا بها الزوار
حيث الكرام ترودها :مضيافة
أما اللئام :تردهم الأسوار
يجري بغوطتها وريد دافق
من عطره تستعبق الأزهار
والياسمين الطيب من أنفاسها
فيحاؤنا العطار والمعطار
منها إليها درب طلاب السنا
والمجد منها تاجه والغار
من ذا بغير الشام نال ثناءه
إلا إذا أذرى ذراه العار
نحن الشآميين أفذاذ الورى
أزر لمن لاذوا بنا ودثار
تاج العروبة :سورية وسياجها
ورصيع تاج عروبتي :بشار
سيف شآمي الفصاحة والنهى
يقضي ويمضي لامع بتار
وطليق جود بالمكارم سيد
ما شاب وجدان الأصيل عكار
لا غرو إن كانت دمشق عرينه
وهو الذي حفت به الأحرار
هي للعواصم عاصم ومعاصم
هو في الكماة مقدم مختار
من قال أن الشام تحني هامها
لو جاوزوا في غيهم أو جاروا
شام العروبة لن يهز صمودها
لو حاطها زحف وشد حصار
هذي الشآم عليّة ومجيدة
نبراس من تبع الهدى وشعار
فيها نواقيس الكنائس جلجلت
صانت نواميس الصفا الأديار
وبها المآذن نورت أرجاءها
وجوامع للعاكفين مزار
وصروح علم شاهد تاريخها
يزهو بها التاريخ والأسفار
سوريتي بيت المحبة والحبا
وهي الحبيبة والحبيب يزار
من لم يجد في الأرض بيت أمانة
فالشام مأمن أهله والدار
أهلاً وسهلاً أشرعت أعتابها
منها يفيض الخير والأخيار
هذي الشآم أخوة ومحبة
أبشر ،فمن طلب الإجار يجار
وتدغدغ الأنسام أفنان الهوى
يهفو إلى أنسامها السمار
فاطرب من اللحن المعتق وانتشي
فلها يطيب اللحن والأشعار
فخري بأن الشام قلب عروبتي
شـام العروبة عزة وفخار
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عباس سليمان علي