هدير الآلات يزداد قوة .... وصناعة حمص نحو التألق من جديد..ترخيص 49 منشأة و32 حرفة خلال ستة اشهر

العدد: 
15138
التاريخ: 
الخميس, تموز 19, 2018

يحتاج النهوض بالاقتصاد الوطني للكثير من الأفكار و المبادرات  والطاقات العلمية و العملية من أجل تحقيق قفزات نوعية متتالية وثابتة في الوقت نفسه يتم اتخاذ خطوات فعالة لتشجيع الصناعيين  و الحرفيين  على العودة للعمل و منحهم كل التسهيلات اللازمة  ليعود هدير الآلات مجدداً موفراً المئات من فرص العمل ومحققاً دفعاً ودعماً للاقتصاد بشكل عام.قرار استيراد  الآلات المستعملة  خطوة جدية
 و في تصريح للعروبة قال المهندس أسعد وردة مدير صناعة حمص بأن قرار استيراد الآلات المستعملة  خطوة جدية في دعم الصناعيين وخاصة المتضررين ويساهم في تخفيض تكاليف الإنتاج ,خاصة و أن القرار يسمح بالاستيراد للغرضين الصناعي و التجاري ,مؤكداً أن الآلات المستوردة يجب أن تحقق عدداً من الشروط  والمواصفات حددتها اللجان المختصة مشيراً إلى أن الآلات التي تستعمل في الصناعات الحساسة أو التي تؤثر بشكل مباشر على  الصحة العامة و يقصد بها آلات الصناعات الغذائية يتوجب ان تكون مصنوعة من الستانلس ستيل و بحالة فنية جيدة و بعمر مقبول و تخف حدة الشروط بالنسبة لآلات الصناعات غير الحساسة كالتي تدخل في  صناعات إنشاءات  معدنية (مقص , طعاجة, آلة تشحيم ... الخ)
وأكد أن القرار إيجابي و يساهم بتخفيف  تكاليف المشروع  كون الاستيراد  من  بلاد  تعتبر القيمة الاسمية للآلة صفر  و بالتالي سيكون  السعر  بثلث الثمن أو ربعه ,وله  دور بعودة عجلة العمل للدوران و توفير فرص عمل إضافية وتحقيق تحسن في الدخل الاقتصادي الوطني ويرفع قيمة العملة المحلية خاصة بعد  تعدد  التراخيص الممنوحة في  عدد من المحافظات .
وأضاف يوجد حتى تاريخه ثلاثة طلبات استيراد آلات مستعملة لمنشآت صناعية في حمص ..
توجيه  ورقابة
وأضاف وردة :تهتم مديرية الصناعة بأمور عدة أولها  في مجال التنظيم الصناعي و منح  طلبات ترخيص أوإلغاء السجلات الصناعية أو الحرفية ,و منح الموافقات اللازمة لفتح إجازات استيراد التجهيزات و المعدات  اللازمة لإقامة المشاريع الصناعية.
كما تعنى المديرية بإعداد  المواصفات  والمعايير حيث تقوم الهيئة العامة للمواصفات  و المقاييس  بالتنسيق مع مديرية  الصناعة والجهات العامة الأخرى , بإعداد  قوائم  بالمواصفات لأهم الصناعات  و المواد  المنتجة والأولية ,وتعمم  هذه المواصفات على المنشآت المرخصة بغية تطبيقها  و الالتزام بها ,وتشرف دوائر  الرقابة  الصناعية  في المديريات على  تطبيق  هذه  المواصفات  ضمن المنشآت.
وأشار إلى أن المديرية تزود الصناعيين وأصحاب الشأن بالمعلومات و البيانات الاحصائية  والخرائط الفنية و الاستشارات اللازمة لقيام صناعة معينة بهدف تشجيعها,وبالتالي تلعب المديرية دوراً في توجيه رؤوس  الأموال و تقديم استشارات  في استثمارها  بمشاريع ناجحة , و وضع خارطة  استثمارية  للمحافظة  لإقامة صناعات  أساسية  تعتمد في إنتاجها  على موارد محلية من مواد أولية  و كوادر بشرية..
وأشار وردة إلى أن المديرية تقوم بمنح الاعفاءات  المالية  استناداً للمرسوم  103 لعام  1952 وتعديلاته ,وفي مجال التعاون  وتنظيم  الحرفيين  تقوم المديرية بالإشراف المباشر على الجمعيات  الحرفية و الجمعيات  التعاونية  استناداً للمرسوم  250 لعام 1969  و القانون 317  لعام  1956 المعدل  بالقانون  91 لعام 1958..
2370 منشأة و 13 ألف حرفة
 وأضاف يوجد في المحافظة نوعان من  المنشآت الأولى (صناعية كبيرة ومتوسطة ) ويصل عددها وفق أرقام تراكمية إلى 2150 منشأة ,وهي موزعة على  الصناعات الغذائية  والكيميائية  و النسيجية  و الهندسية .
أما في المدينة الصناعية في حسياء بلغ عدد المنشآت  المرخصة- وفق اركام تراكمية ايضاً-  220 منشأة  موزعة بين الأقسام  الصناعات  سابقة الذكر.
أما  النوع الثاني فهو حرف صناعية صغيرة يبلغ عددها  13 ألف  منشأة حرفية  ومركز تدريب مهني  بكافة أنشطته مثل الصيانة بأنواعها  و الحلاقة وتجميل السيدات و مناشر خشب  و حلويات عربية  و غيرها...
500 منشأة ستعود للعمل
تعرضت الصناعة السورية  إجمالاً وفي محافظة حمص بشكل خاص لخروج  الكثير من المنشآت  الصناعية  عن العمل بسبب ظروف الحرب, ومنذ عام 2014 بدأت  تباشير النصر حيث شهدت الكثير من  المناطق  عودة الحياة إلى المنشآت الصناعية  مثل مناطق القصير و تدمر و تلكلخ  و  المنطقة الصناعية  على طريق حماة.
ومؤخراً وبعد  بعد تحرير كامل الريف الشمالي  يتوقع عودة  حوالي 500  منشأة  للعمل  بأسرع  و قت وهي في الغالب  صناعات  هندسية  مثل صناعة  هياكل السيارات  و المنشآت  المعدنية  و المقطورات  إضافة لبعض الصناعات الغذائية التي تعتمد على موارد محلية من ألبان و أجبان و أعلاف و خزن وتبريد الخضار والفواكه.
 أما بالنسبة لمنشآت القطاع العام فلم تتعرض للضرر, ومعمل الاسمنت جاهز للإقلاع
وأضاف يوجد 11 منشأة صناعية لم تتوقف عن العمل باستثناء شركة المصابغ المتوقفة منذ عام 2004 لأسباب لا تتعلق بالحرب.


                                             سوء الخدمات في المنطقة الصناعية    
 واشار وردة إلى أن 60% من المنشآت الصناعية و الحرفية في حمص تعمل بنسبة تشغيل تتراوح بين 30-60% باستثناء معامل الأدوية البشرية تعمل بكامل طاقتها  الإنتاجية,وأكد أن نسبة عودة المنشآت القائمة  في المنطقة الصناعية طريق حماة لاتتجاوز 20% نظراً لسوء خدمات البنية التحتية من ماء وكهرباء و طرق وأرصفة مخربة و وجود سواتر ترابية  وأنقاض وقمامة.
27 منشأة منفذة و 49 أخرى مرخصة
وقال وردة : يبلغ عدد المنشآت الصناعية المنفذة خلال النصف الأول من عام 2018 (27) منشأة أقلعت  برأسمال قدره 313 مليون و500 ألف ل.س أمنت 104 فرص عمل
كما أقلعت 9 حرف صناعية برأسمال قدره 22 مليون و 500 ألف ل.س أمنت 15 فرصة عمل ,وفي الفترة ذاتها رخصت 49 منشأة و 32 حرفة ,مشيراً إلى أن  المنحنى البياني للصناعة في حمص  متصاعد منذ 2014 حتى تاريخه , و نأمل أن يستمر بهذه الوتيرة .
17 مليوناً لتأهيل مبنى
 و عن الصعوبات و المعوقات التي تعترض عمل الصناعيين قال وردة :يعتبر نقص بعض التجهيزات وعدم توفرها بالأسواق أهم معوقات الصناعة ,وحبذا لو يتم لحظ المنشآت المتعثرة بقروض جديدة وميسرة لترميم الخلل الحاصل,وأضاف : من الضروري  الإسراع بإنشاء مناطق صناعية جديدة ومعالجة موضوع مطالبات مالية من ضرائب دخل و أجور للمنشآت المتعثرة و التي كانت ضمن المناطق الساخنة..
وعن مبنى المديرية قال وردة أن مساحته تصل إلى ألف متر مربع وهو بحاجة ل17 مليون ل.س لترميمه و إعادة تأهيله..

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة