رؤيا ..أين النقد الأدبي ؟!

العدد: 
15140
التاريخ: 
الاثنين, تموز 23, 2018

ما سألنا شاعراً أو قاصاً ...أو أديباً بشكل عام ، إلا وشكا تقصير النقد الأدبي في متابعة أعماله والإضاءة عليها . ومثل هذا يعني أن للنقد الأدبي أهمية كبيرة في التعريف بالأعمال الأدبية ودراستها وشد القارىء لمتابعتها ،وفي هذا ترويج للعمل الأدبي وشهرة له .
لكن أين النقد الأدبي ؟!
ليس المقصود من هذا العنوان أبداً النيل من مكانة واهمية وضرورة النقد الأدبي ، إنما المقصود أن النقاد يعدون على أصابع اليدين إذا لم نقل على أصابع اليد الواحدة .
ففي مدينة مثل حمص ثمة أدباء قلائل جداً يكتبون النقد الأدبي ويتابعون ما يصدر من كتب  لا سيما في حمص ، وأولهم الأديب الناقد سامر أنور الشمالي ...وثمة ناقدان موجودان خارج سورية هما الدكتور سمر روحي الفيصل ومحمد غازي التدمري ومع تقديرنا للأدباء الدكتور نزيه بدور والدكتورة سحاب شاهين ونزيه شاهين ضاحي ، فإن مساهماتهم تبدو نادرة في هذا المجال .
وهكذا فما ننشره في هذه الصحيفة من مقالات نقدية يبدو قليلاً بالقياس إلى ما يصدر في حمص من نتاج أدبي . غير أن صحيفتنا هذه –وهي محلية – تغطي كل النشاطات الثقافية في حمص ومنها المحاضرات والندوات النقدية والتي تتطرق لأعمال الأدباء في حمص . وبعض ما ننشره في زاوية ( كتاب من حمص ) هو تعريف بالمنتج الأدبي وليس نقداً ادبياً وإن كان فيه شيئ من النقد . وهكذا نكرر الدعوة لإقامة ندوة نقدية او محاضرة عن كل عمل أدبي يصدر في حمص ؟، وهذا ما يقوم به المركز الثقافي العربي بحمص والمؤسسات الثقافية مثل رابطة الخريجين الجامعيين وفرع اتحاد الكتاب العرب . وهكذا فالتعريف ، على الأقل ، بالمنتج الأدبي هو مانقوم به ، وهذا هو دور الصحيفة المحلية . أما الدراسة الأدبية النقدية المعمقة فهي مسؤولية الناقد الأدبي أومن يكتب النقد الأدبي ....ومثل هذه الدراسة أو الدراسات ، على قلتها ، تلقى ترحيباً من الصحيفة .
ثمة من كتبوا في النقد الأدبي لكنهم مقلون جداً ومنهم د. خالد زغريت ود. وليد العرفي وصديقنا الدكتور غسان لافي طعمة والأستاذ رواد عودة ...المشهد الثقافي الحمصي عاد إلى التألق ..وثمة مجموعات شعرية وقصصية وروايات تصدر في حمص وهذا يحتاج إلى متابعة وتعريف ونقد ...!!
والدعوة موجهة أيضاً لأساتذة في كلية الآداب بجامعة البعث مع التحية ...!!
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عيسى إسماعيل