قصص قصيرة جداً

العدد: 
15141
التاريخ: 
الثلاثاء, تموز 24, 2018

حديث الذكريات !
تركنا وغادر مرتبكا ..
امتطى صهوة الريح
كان على موعد سري ؟
توقيت نبضه .. !!
حان وقت البكاء!..
وجدناه وحيدا في قارعة رصيف منس، يستحم بضحكة أمه ..

حديث الأبوّة
وقفت متأملاً..
أسمع أنين نسغها:
- (كنتُ يانعةً) ..
أكلني الجميع ..
نادتني بأسىً:
- (يا صديقي ) !..
مضيتُ، أُسرُّ جروحا في نفسي :
- ( الحطب لا يثمر ) !..
بينما كان النهر شامتاً يتدفق كأفعى بين الحطام

حفل!
انتظرها حتى أثمرت، فأكل وشبع ..
ثم استلقى و غفا في فيئها..
حين استيقظ أضرم النار وأقام حفل شواء على حطبها...
قبل أن يغادر ثملا منتشيا قاصدا عطف ظل جدار الجيران!.

وليمة !
داهمت أفراح العيد شجرة زيتون عتيقة
بنى عصفوران في أغصانها عشا صغيرا وغزلا في حفيف أوراقها حكايات ومواويل وهمس أسرار وأغنيات محبة..
اندلعت فجأة أحزانٌ في السهول ..
كانت الفراخ تتعلم الكلام، حين أخذت ألسنة اللهب تأكل البستان ..
والوليمة لم تنته بعد !..

صمت!!
عندما مرت القافلة بي، تذكرت مواكب فرحٍ قديمٍ ..وأرصفة خضراء!..
لم يكن بوسعي أن أمضي
فآثرت التأمل بألمٍ وأمل ..
ثم حملت وردة بيضاء رماها عابث باستهتار وكبرياء مفتعل في الأرض... ورحت أقرأ أوراقها بصمت مهيب !.

هديل
قال لي بثقة :
- الطائرات النفاثة تجاوزت سرعة الصوت
عندما جلست إلى طاولتي المتواضعة أمسكت قلمي وشرعت في الكتابة بأناةٍ ومحبةٍ
أخذت الطائرات تهوي في الأرض . .
والهديل يتساقط في حُجْري!

حديث الود
 حين شرعت بالكتابة كنت مأخوذا بها!!
اخترتُ فيروز، غنتْ معها ابنتي.. فتغزلت بصوتها وقد صدح برقةٍ شفيفةٍ مع الأغنية ،على الجانب الآخر من بيتنا المتواضع، سمعتني «أم العيال» وقد ظنتْ أنني أتصيدها خلال انهماكها بأعمال البيت . .
ضحكَ قلبي وكانَ يريد البكاء.
موعد
الفجر يأتي في وقته
صياح الديكة لن يستعجلهُ قبل موعده الصحيح!
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عبد المعين زيتون