مربو الدواجن ... بين فــكي غلاء الأعلاف و تحكم التجار !

العدد: 
15143
التاريخ: 
الخميس, تموز 26, 2018

أعوام مضت ارتفع فيها سعر لحم الفروج لأرقام قياسية تجاوزت 1200ل.س للكيلو الواحد جعلت من تربية الفروج مجالاً مهماً و مصدراً للربح السريع و الوفير..
 اليوم ومع انخفاض سعر الفروج ووصوله إلى حد لا يؤمن معه ربحاً يذكر ,و ربما لا يصل لتعويض رأس المال... علت أصوات المربين لتكشف عن الكثير  من الممارسات الخاطئة التي تحتل شماعة الحرب الحامل الأول  والأوضح لها ,خافية خلفها ما هو أخطر وأعظم ...

1769 مدجنة مرخصة يعمل منها 844

الثوم والكمون لإخفاء روائح عفن العلف

الثوم و الكمون في الأعلاف
 المربي محمود العلي قال: تعترض مهنتنا الكثير من المشاكل و العقبات لأنها تتعلق بعدة محاور والبداية مع تأرجح سعر الصوص ليأتي عدم ضبط سعر الأعلاف بشكل جدي الأمر الذي يتسبب بخسائر للمربين وتراكم الديون عليهم ,وأضاف : يشكل دخول الفروج المثلج وخاصة من المناطق الحدودية تحدياً كبيراً وعاملاً أساسياً بانخفاض السعر إلى حد لايتمكن معه المربي من تحقيق أي ربح ,أوحتى استعادة رأس المال الأصلي ..
محمد سليمان تحدث عن سوء تصنيع العلف من حيث استخدام الذرة المعفنة وعدم التقيد بنسبة وضع فول الصويا والمتممات و البيركسات وتلجأ بعض الشركات لوضع الثوم و الكمون لتغطي روائح العفن في العلف

أدوية كالمياه
وتحدث المربي علي فياض عن الإرباكات التي يسببها شرط وضع إشارة رهن على العقار أو المنشأة  كضمان عند الاستفادة من قرض من المصرف الزراعي رغم أنه قصير الأجل ستة أشهر أو سنة , وقال حبذا لو يتم تسهيل الاجراءات وخاصة عند تكرار الاستفادة من القروض للشخص نفسه ,  وأشار إلى ضرورة وضع ضوابط لسعر الفروج تتناسب مع الكلفة و عدم السماح بإدخال الفروج المثلج مادامت الطاقة الإنتاجية المحلية تغطي حاجة السوق وتزيد.
 وأضاف: نعاني كثيراً من عدم فعالية بعض الأدوية  الموجودة في الأسواق ولأنها ليست فعالة يمنى المربون بخسائر فادحة ,و في أحيان كثيرة يأتي مرض على الطيور في المدجنة بمختلف الأعمار ولا يبقي منها و لايذر ..
وقال المربي وليد الحمود :كل مراحل تربية الدجاج مكلفة ومعقدة ولايمكن التساهل بأي خطوة لأن الثمن سيكون فوجاً كاملاً,وحبذا لو يتم دعم قطاع الدواجن وتفعيل عمل مؤسسة الاعلاف بشكل حقيقي , والتغلب على مشكلة السعر و التخزين التي لانعرف في مصلحة من تصب؟

عائق جديد
 علي الفياض وعبدالكريم القاسم تحدثا عن ضرورة مساعدة المربي لتصريف إنتاجه وتسويقه عن طريق السورية للتجارة , وتعزيز دور الجمعيات الفلاحية و توزيع الأعلاف عن طريقها , ومنح قروض ميسرة موسمية لكل دورة تربية ..
ياسين شبلي من قبي العامرية قال: أحياناً يصاب الفوج  بمرض ولانعرف إذا كان (طاعون أو انفلونزا) وخاصة في القرى الحدودية  مما يتسببت بخسائر كبيرة جداً ,خاصة وأن بعض الأدوية غير فعالة وكأنها ماء..
 فيما أشار أحمد فرزات  وهو مربي دواجن في مدينة الرستن لضرورة استلام المؤسسة العامة للدواجن زمام الأمور بدءاً من توزيع الأعلاف إلى المراقبة و اللقاحات و الأدوية و صولاً لتصريف المنتج....لحماية المربين من جشع تجار القطاع الخاص و تلاعبهم بالأسعار..

العلف المهرب
أسئلة وهموم حملتها (العروبة) ليجيب عنها الدكتور أحمد شحود نقيب الأطباء البيطريين بحمص والذي ذكر أن إجمالي المداجن المرخصة في مديرية زراعة  حمص حالياً 1769 مدجنة فروج طاقتها الإنتاجية 13 مليون و900 ألف طير بالدورة الواحدة (شهرين ونصف) ) في حال عملها كلها إضافة إلى 400 مدجنة بياض..مشيراً إلى أن عدد المداجن العاملة حالياً حوالي  844 , ونتوقع أن يزداد الرقم بعد تحرير الريف الشمالي من رجس الإرهاب ..
 وأضاف :نعمل جاهدين - كنقابة  - لدعم المنتجات وتوجد مقترحات لمنح قروض ميسرة للمربين وإلغاء الضرائب على الأعلاف المستوردة و بالتالي تخفيف التكلفة على المربي ,وأشار إلى أن القروض الممنوحة تكون مدروسة من قبل المصرف الزراعي مع مراعاة الطاقة الإنتاجية للمدجنة و فق الترخيص ,ونعمل لإيصال اقتراح يقضي بحصر استيراد مادتي الذرة والصويا بالمؤسسة العامة للأعلاف للحد من تحكم تجار القطاع الخاص بالأسعار..
وأضاف : منذ الشهرين استجر بعض المربين الأعلاف من معامل القطاع الخاص – كما تجري العادة غالباً – و لكن ولأن بعض أصحاب المعامل لايهمهم إلا الربح السريع مهما كانت النتائج , استجروا  الذرة و غيرها من المواد الأساسية لتصنيع العلف من دول الجوار بطريقة غير مشروعة بسبب انخفاض السعر لتكون الطامة الكبرى بالنسبة للمربين إذ حدثت إصابات قللت مناعة الطيور لمختلف الأعمار , ولم  تنفع معها كل الأدوية المتوفرة بالأسواق و هو الأمر الذي دفع المربين للاعتقاد بأن كل الدواء مغشوش وغير مطابق للمواصفات,مشيراً إلى أن أكثر الإصابات كانت في قرى الريف  الغربي والخسائر بملايين الليرات السورية..

المربي أصبح  (أجيرا)
 وأضاف شحود : بسبب التسهيلات التي يمنحها معمل أعلاف القطاع الخاص و اتباع أسلوب التقسيط مع الفوائد,ووسط غلاء المعيشة وارتفاع جنوني بالأسعار,تحول القطاع الخاص إلى نقطة جذب مهمة للمربي صاحب رأس المال الضعيف نسبياً, وبالتالي وبحسبة بسيطة نجد أن المربي أصبح يعمل (كالأجير)  عند صاحب معمل القطاع الخاص.

600 ل.س وسطي تكلفة الكيلو
 وأضاف شحود إن السعر متعلق بالعرض و الطلب ,ونتوقع تحسن السوق بعد منع دخول الفروج المثلج إلى الأسواق,مشيراً إلى أن تكلفة الكيلو الواحد 600ل . س وسطياً إذا كان ناجحاً,مشيراً إلى أن النقابة تقترح  حصر تربية جدات الفروج بالمؤسسة العامة للدواجن و توزيع الأمات على المربين بشكل مدروس لأن نسبة الصوص حالياً تطرح بالسوق  كبيرة و بالتالي الخسائر أكبر بسبب الضخ العشوائي للصوص ..

 الريف الغربي ..سياحي؟
وأضاف: نتمنى أن تقوم الجهات المختصة بالمحافظة (مديرية دعم القرار) بإعادة دراسة المخطط الإقليمي لمحافظة حمص ,وخصوصاً المنطقة الغربية حرصاً على مصلحة الإخوة مربي الدواجن الذين تنطبق عليهم مواصفات الترخيص من وزارة الزراعة واستكمال اجراءات الترخيص لأن المحافظة تمنعهم من إقامة المداجن على اعتبار المنطقة الغربية كلها سياحية يمنع فيها الترخيص للمداجن مثل قريتي برابو وأم حارتين وغيرها الكثير من القرى الاخرى .

بإشراف اختصاصيين
 ونوه شحود إلى ضرورة التعاون مع الاطباء البيطريين وتكليف أحد المتخصصين بالإشراف بشكل مستمر على المداجن من قبل الأطباء البيطريين الموزعين على الإرشاديات بشكل كاف.
مشيراً إلى أن المخبر في مديرية زراعة حمص  يجري كافة التحاليل وعمليات الزرع بالمجان,ودون أن يتكلف المربي أي تكاليف إضافية ,عدا عن وثوقيته  ومستوى الخبرة العالي فيه..

الشكوى سرية تماماً
 وأضاف شحود:نتمنى على المربين وعند حدوث أي خلل التقدم بشكوى فورية لمديرية الزراعة وستتم المعالجة بسرية تامة ودون الإفصاح عن أي معلومة تشير للمربي .
 وأضاف : يوجد بحمص خمسة معامل أعلاف مرخصة بشكل نظامي و العمل ليس بالطاقة القصوى وإنما حسب الطلب, إضافة لوجود 13مستودع أدوية و25 مكتباً مرخصاً.
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة – محمد بلول