صندوق الأمم المتحدة للسكان من العمل التنموي إلى الإغاثي وفق خطط مدروسة ..

العدد: 
15144
التاريخ: 
الأحد, تموز 29, 2018

يواصل  صندوق الأمم المتحدة للسكان تقديم خدماته ويتوسع نطاق امتداده الجغرافي أكثر ليستفيد من خدماته مئات الآلاف من السوريين في 11 محافظة , حمص واحدة  منها وأشارت الدكتورة خولة عاقل مديرة الصندوق لمحافظات حمص وحماة و اللاذقية  وطرطوس أن الهدف اليوم اتسع  ليشمل كل من هو بحاجة للدعم,ونظراً للظروف المتغيرة ووجود العديد من القرى والمناطق التي توجد فيها تجمعات سكانية تعتبر صغيرة و تتوزع على مساحة جغرافية كبيرة على سبيل  المثال الريف الشمالي للمحافظة ولضمان وصول الخدمة للمستفيدات,ومن مبدأ نقل الخدمة  لهن بمكان تواجدهن نتبع صيغة العمل عبر فرق جوالة مجهزة بعيادة نسائية و فريق تعليمي  وتثقيفي يضم متخصصين  لرفع الوعي..
و أشارت إلى أن طبيعة العمل كانت تنموية أما اليوم وبسبب  ظروف الحرب أصبح العمل  إغاثياً وفق خطط مدروسة  بالتعاون مع الجهات  الحكومية وشركاء من المجتمع المحلي.
وأضافت: نعمل للوصول إلى أفضل صيغ العمل وذلك عبر وسائل عدة أهمها الاجتماعات الدورية بين الشركاء لتبادل الخبرات و الحاجات و مناقشة الصعوبات و تمكين مقدمي الخدمة وتعزيز مهاراتهم من خلال دورات متتالية ليتمكنوا من تقديم الخدمات بالشكل الأمثل ...

 

تمكين اقتصادي ومعرفي
  و قالت عاقل :يعمل  صندوق السكان  بالعمق وتعتبر الصحة الإنجابية والعناية بالسيدات  و الحوامل من المكونات الأساسية لكسب الثقة و إيصال  باقي الخدمات  سواء في المساحات الآمنة  و العيادات التابعة لها أو عن طريق الفرق الجوالة وتقدم خدمات الدعم النفسي ودورات محو الأمية بالمفهوم الحديث  و الذي يتضمن دورات رياضيات  و لغات  انكليزية  و فرنسية  وكمبيوتر  و خلالها  تقدم  الاستشارات القانونية بهدف تمكين المرأة (بشكل خاص) معرفياً و  اقتصادياً  للوصول إلى كل شرائح المجتمع ,عن طريق شركاء منهم جمعيات عون و تنظيم الأسرة  و البتول ومطرانية السريان الكاثوليك وجمعية البر و جمعية مصياف الخيرية وغيرها الكثير و التي أصبح يتجاوز عددها العشرين شريكاً في المحافظات السورية الإحدى عشر التي يتوسع  فيها  مجال عمل صندوق السكان..
وتابعت :نعمل على ربط الشركاء ببعضهم لتقديم الخدمات الأفضل ..والحرص الشديد ليكون  الخطأ بحدوده الدنيا  ونسعى لئلا  يوجد أبداً وخاصة في حالات  بناء الإنسان ولتحقيق هذه الغاية تقام دورات تدريب مهني للعاملين  بالتعاون مع صندوق السكان وبتقنية عالية على النطاق الواسع ثم الأدق فالأدق ,مع المتابعة و الدعم التقني حسب احتياج كل منطقة.
وأكدت عاقل أن موضوع التوعية لايقف  عند حد  معين,وخلال الحملات  يظهر أكثر خدمة لفكرة ما,  وتحضر المواد العلمية بعد  دراسة عميقة للأسباب الجذرية لكل ظاهرة.. مشيرة إلى أن دعم المشاريع الصغيرة  متواضع و نحاول تحت مكون دعم المرأة من خلال التمكين و التدريب ربطها  بمشاريع صغيرة  ببرامج متعددة مثل  برنامج  الغذاء العالمي  وبرنامج  صندوق الأمم المتحدة الإنمائي ..
الفرق الجوالة بدل المراكز الثابتة
وقالت غدير قرة  بولاد  مدير مشروع عون لتنمية  المرأة : لم ننشئ عيادة  ثابتة  لتنظيم الأسرة في المركز و إنما اتجهنا نحو  تأسيس فريقين جوالين  مع الأجهزة والأدوية اللازمة  وأهمها جهاز (الإيكو المتنقل).. ويقدم  الفريقان استشارات طبية وصحية  وتعليمات  عن  الوسائل  الممكنة و الآمنة لتنظيم  الأسرة,كما نقدم في الجمعية وعبر الفريقين خدمات تهدف  لرعاية  الحوامل وذلك  بزيارات  متكررة للمنزل وخدمة رعاية بعد الولادة في مناطق الادخار والمروحيات والوعر و بابا عمرو,ومؤخراً في المنزول حيث نقلت كل أنشطة المركز إلى أقرب نقطة للمستفيدات حتى البيوت ,و تقام دورس تعليم  و  استشارات ثلاث  مرات بالأسبوع  ,وبعد دراسات  تقييمية ستكون لنا  مشاركات فعالة في قرى الريف الشمالي لتوسيع نطاق الخدمة وتوصيل الخدمة  للمستفيدات  بالحدود  المقبولة..
دورات نوعية حسب الحاجة
وداد و سمر  مستفيدتان  من خدمات مركز دعم المرأة  عبرتا عن عظيم الفائدة المحققة  نتيجة دورات  الكمبيوتر و استطاعت  كل واحدة أن تتغلب على أميتها في هذا المجال و قالت أخرى  :من خلال دورات اللغة الفرنسية تمكنت  من مساعدة أولادي في الدراسة,عدا عن الثقة الكبيرة  بنفسي و التي تولدت نتيجة  التعرف  على مهارات عديدة منها  الطبخ و  الحياكة  ودورات الكمبيوترواللغة.
أم محمد  و التي اتبعت  دورة رياضة  لاقت  فائدة  كبيرة بعد التمارين  التخصصية التي تلقتها في المركز و تحدثت عن الجو  الرائع و الذي وجدت فيه مكاناً آمناً لتطلب المساعدة و الاستشارة  القانونية  في مشكلة كانت تواجهها ,وتمكنت  بعد معرفتها  بحقوقها  القانونية من التخلص من مشاكل كثيرة.
وعن  المحاضرات  التي  تقدم  بمجال الصحة الإنجابية قالت ديمة:إنها قيمة وصححت الكثير من المعلومات الخاطئة التي توارثناها مع الوقت ,وكنا نعتبرها  صحيحة ,كما أن  الطبيبة  المحاضرة  وجهت الكثير من النصائح للاعتناء بأنفسنا  و بصحتنا..
  و أضافت قرة بولاد:  من خلال  الفرق الجوالة  التي كانت تقدم  محاضرات توعية  و دعم نفسي ودورات  مهنية  لوحظ وجود العديد  من  المشاكل الصحية  لدى  السيدات  وهنا كانت  نواة  الفكرة أن تتم رعايتهن  صحياً و هن في منازلهن وتقديم كل الخدمات  بتمويل وبتعاون مباشر مع صندوق السكان..
 مؤكدة أن الحاجة هي التي  تقرر  أنواع الدورات أو الأنشطة الواجب  إدخالها في البرنامج وبالإضافة لدورات  محو أمية باللغة العربية  والانكليزية و الفرنسية و الأشغال  اليدوية  و الطبخ  والرياضة  أدخلنا  في عام 2018 دورات الرياضة للكبار بالسن لتفريغ الضغوط التي تعاني منها السيدات  من الخمسين  فما فوق ورعاية السيدات ما بعد الحمل ,إضافة لدورات إسعاف أولي متكاملة  من الألف  إلى الياء وشارك فيها خمسون شاباً و شابة..
Hanadisalama1985@gmail.com