قصص قصيرة جداً

العدد: 
15145
التاريخ: 
الاثنين, تموز 30, 2018

إنسانية
لتفادي كلب في وسط الطريق؛ انحرف بسيارته عن مسارها... فدهس فلاحاً ببن قمحه.
انتصار
مع كل شروق شمس، كان ضميرها يغرب.
كانت زوجة أبي ترسلني كل يوم إلى العالم السفلي. لم يكن عزرائيل يستلطف روحي.
اليوم...  قبض على روحها متلبسة.
ارتشفت آخر جرعة من هيروين النسيان...
رشفة نشوة؛ أعادت لي الحياة.
ذاكرة
- هل تعرفين من أنا؟
- أنت الصبية الجميلة.
- ألا تذكرين شيئا آخر؟
- لا أذكر، لكنني أشعر أنك تعيشين في قلبي... أنك قطعة من روحي.
- إذاً تذكرتِ من أكون؟
- وجهك ليس غريباً عني!
- آه ٍأمّاه... !
ثمالة
ذات حنين؛ تقاسم سكرة الحياة، مع قدح من الخمر. ارتشف آخر قطرة... لملم أشلاء قلبه، و ذهب يطلب يدها من زوجها...

قدَر
على كتفه؛ يحمل نعش شقيقه التّوءم.
جاءته رصاصة غادرة، اخترقت رأسه،واستقرّت في قلب الشّهيد...
زغردت الأم؛ فنكّس أشباه الرّجال رؤوسهم!
صفعة
سرقَ مخطوطَها... أغرَتْهُ الأخرى.
يومَ استيقظَ منْ ثمالَتِه؛ قرأَ المخطوطَ روايةً باسمِها.
شقاء
تائهٌ في قلب الضّباب؛ تلفّه ضوضاء عالية.
جاءه من الخلف: عواء، تمتمة ثم اصطكاك أسنان.
من أمامه: سمع فحيحاً، طنيناً و نعيقا.
تحت قدميه، اهتزّت الأرض... تلاه حشرجة.
زعقَ... ردّ عليه الرّجع متألّماً: إلى متى؟
ملل
أكله الضجر من مرافقة ظله له طوال حياته؛ رمى به في قاع بئر.
حين بدأت تنهشه الوحدة؛ عض أصابعه، ثم ألقى بنفسه فوقه.

وعد عقيم
- أتسمحين لي أن أكون حبيبك ؟
- و إن خذلتني في يوم  الأيام؟
- ماذا تقصدين؟
- أتضمن ألا تعرض نفسك لحادث، و تدخل في غيبوبة؟
 ألا يصيبك زهايمر؟ و ألا تكون بريئا حد الكذب أو كاذبا حد النفاق؟
 أتعدني بأن تكتفي بي، ولا تكتفي مني؟
 أتعدني بكل ذلك؟
- لا، لا أستطيع أن أعدك بذلك... سأبتعد ... سأهاجر لأتخلق من جديد، و أكون وطنا لأنثى أخرى لا تملي علي شروطها.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هيلدا مخلوف