القصة القصيرة تتألق في رابطة الخريجين الجامعيين

العدد: 
15145
التاريخ: 
الاثنين, تموز 30, 2018

استضافت رابطة الخريجين الجامعيين الأسبوع الماضي الأديبين الدكتور نضال الصالح رئيس اتحاد الكتاب العرب في سورية , والدكتور حسن حميد عضو المكتب التنفيذي للاتحاد في لقاء قصصي ... حيث قرأ كل منهما قصة قصيرة .
فالدكتور نضال الصالح بدأ قاصاً وناقداً أدبياً  نال عدداً من الجوائز , وأول قصة له كتب مقدمتها شيخ القاصين الراحل الكبير يوسف إدريس , وهو ناقد أدبي معروف وأستاذ جامعي .
والدكتور حسن حميد , روائي وقاص , وهو فلسطيني الولادة عربي سوري إقامةً وحضوراً مبدعاً .
وقد ألقى الدكتور نضال الصالح قصة بعنوان ( عنب دوماني ) تتحدث عن طالبة جامعية اسمها ( ميسون ) وزميل لها اسمه ( مهيار ) وهما يعدان بحثاً عن تاريخ ( دوما ) وتاريخ غوطة دمشق فكان عليهما قراءة الكثير من المراجع والمصادر التي تتحدث عن تاريخها .
و( دوما ) مدينة في ريف دمشق وقلب غوطة دمشق كانت آمنة قبل سبع سنوات لكن الإرهاب اللعين اختطفها وعاث فيها فساداً , وبينما ميسون ومهيار يقتربان من مدخل مكتبة الأسد الوطنية , متابعين بحثهما عن تاريخ غوطة دمشق ودوما , تسقط قذيفة , فتصاب  ميسون بجروح , يسعفها مهيار الى المشفى , ويسأله الطبيب المعالج بعدما يرى اهتمامه بها ( هل تحبها ) فيرد مهيار ( أعشقها ) ثلاث مرات أما ميسون فتقول ( أغباني ) مولعة بهذا النسيج الذي تصنعه نساء دوما . ويسمع العاشقان من مذياع سيارة الأجرة أن الإرهابيين سوف يخرجون من دوما, سائق هذه السيارة هو ( الأستاذ عبد الرحمن ) من دوما ويعمل الآن سائقاً في مدينة دمشق يتعرفان عليه وهو أستاذهما فيما مضى .
( العنب الدوماني ) يعود الى أيامه الجميلة بعدما  ينهزم الإرهاب وتعود دوما , وقد عادت الى حياتها الطبيعية بفضل بواسل جيشنا .
القصة تقول الكثير عن صمود شعبنا بوجه الإرهاب وعن أصالته ووحدتنا الوطنية التي خطت كلمة الانتصار على الإرهاب .
القاص الدكتور حسن حميد ألقى قصة قصيرة بعنوان ( عرائش ) تتحدث عن ثلاث فتيات يذهبن برحلة الى البحر ويتفقن ألا يكون للرجل أي حضور بينهن , حتى في أحاديثهن وقرب الشاطئ ثمة عرائش قصب متعددة كل منها تحمل رقماً تدخل إحداهن العريش السابع بعد أن تدفع مالاً للحارس .. لكنها تبقي الأمر سراً وتفعل رفيقتاها الشيء نفسه .. وكل منهن تخرج مبتهجة وضاحكة وجميلة ... فما الذي يجعلها هكذا بعد خروجها من العريش ؟!
تبقى نهاية القصة مفتوحة .. وعلى القارئ أو المستمع أن يخمن سبب هذه السعادة الكبيرة بعد الخروج من زيارة العريش السابع ؟! هل ثمة رجال هناك ؟!
أم ماذا ؟!!
الدكتور نضال الصالح يتذكر في حديث جانبي أنه قبل خمسة وعشرين عاماً تلقى دعوة للحضور الى رابطة الخريجين الجامعيين في الملتقى الأول للقصة القصيرة .. وقد جاء , يومها , الى حمص وألقى قصة مع كبار القاصين السوريين آنذاك وللرابطة أثر في نفسه .
وقد حضر الأمسية القصصية عدد كبير من المثقفين والمهتمين .
فالقصة القصيرة لها جمهورها وحضورها وثمة قاصون سوريون نالوا الكثير من الجوائز العربية فالقصة القصيرة السورية متقدمة على مثيلاتها في البلدان العربية عدا مصر التي هي موطن القاصين الكبار الكثر ..!!
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عيسى إسماعيل