بين ظاهرة التسول و المشكلة تضيع الحلول..؟ .. أطفال ونساء كبار في السّن يتفننون بطلب المال..!

العدد: 
15146
التاريخ: 
الثلاثاء, تموز 31, 2018

مابين الظاهرة والمشكلة يضيع مفهوم التّسول وتضيع معه حياة أطفال اعتادوا على اتخاذ أرصفة الطريق متكأً لهم حتى في ظروف الطقس الصعبة فلا فرق المهم هو جني المال الكثير ليعودوا إلى بيت تضيع أيضا فيه القيم ويتخلله شظف العيش الشديد أو يناموا في العراء تحت سقف السماء لعلها تكون الأحنّ عليهم من الحياة والناس.
البعض يدعوها بظاهرة التسول والتي تعني أن نعتاد على ظهورها ونتأقلم معها والبعض القليل يدعوها بمشكلة إيماناً منهم أن لكل مشكلة حلّ يتطلب إيجاده .
أطفال دون الخامسة عشر ونساء كبار في السّن يتفننون بطلب المال وتصل معهم أحيانا إلى انتشال الطعام من أيدي المارّة والفرار به ولطلبة جامعة البعث خاصّة حكايا يرووها لنا : الطالبة نغم علي : اشتريت من نفق الجامعة بعض الحلوى ولم ألحق بقضّ لقمة منها و إذا بطفل متسول ينقض عليّ ويأخذها من يدي ويهرب مسرعاً .


  و تقول الطالبة بشرى أسعد :أثناء سيري على الرصيف قرب الجامعة هناك امرأةٌ تبدأ بالدّعاء لجميع المارّة على أمل أن تستعطف قلبهم ويعطوها المال مررت أنا فبدأت بالدعاء لي وعندما قطعتها دون أن أعطيها دعت عليّ بكلمات سيئة  ووجهت الشّتائم.         
ومن ينسى الطفلة هديل التي كانت تبيع «البوشار» والزهور وتطلب المال داخل كليات جامعة البعث وتروي قصتها للطلبة أنّ والدها شهيد ولا معيل لهم سوا هي و أختها الصغرى بعدها نسمع خبرا بأنها ماتت على يدي والدها  الذي ضربها بالسوط على رأسها لأنها لم تأتي له بالمبلغ المطلوب وعن موضوع هديل حدّثنا السيد فؤاد منصور مدير المشاريع بجمعية خيريّة حيث قام وفدٌ من جمعيتهم وزار منزل هديل الكائن بحي النازحين وقدم لأهلها مبلغ عشرة آلاف ليرة شهرية وسلّة غذائية شهرية أيضاً مقابل أن تعود   لمدرستها و لا تذهب وأختها للتّسول وقبل والدها بذلك وبعد أسبوع عادت هديل للتسول مجدداً  ولم تستطع الجمعية فعل شيء بعد ذلك وأضاف السيد منصور أنّ الحل فقط يكمن بتطبيق قوانين رادعة من قبل الحكومة _ وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لأن التّسول أصبح مهنة وحرفة تأتي بالمال الكثير والجّمعيات غير قادرة على منعها ,ما تستطيع فعله هو تقديم المساعدة لكل فقير ومتسول وتنشر الوعي ضد مشكلة التسوّل وعندما تطبق الحكومة قوانينها لا خيار أمام المتسولين سوى القبول بمساعدة الجمعيات وإيجاد الكسب الحلال.
ويبقى السؤال برسم الجهات المعنية ....متى ستبدأ حملة القضاء على التّسول وتضافر جهود الدولة مع أغنياء المجتمع والجمعيات الخيرية لحماية الأطفال المتسولين خاصة من جشع المجتمع واستغلاله ؟

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
متابعة وتصوير: أريج لؤي العلي