حكمت المحكمة ..كومة حجار و لا هالجار

العدد: 
15146
التاريخ: 
الثلاثاء, تموز 31, 2018

نسرد تفاصيل القضية علماً أن الأسماء ليست حقيقية والأحداث ليست وليدة اليوم ..
التفاصيل تشير إلى محاولة المتهم زهير التحرش بجارته ريم ذات العشرين  ربيعاً ....وإدعاؤه بحسن النية لم يشفع له أو يقنع أحداً كون الوقائع تتكلم عن سوء نية ومحاولة تحرش لا تخطئها من وقع عليها الفعل الشائن
وفق الوقائع فإن المدعية ريم والتي لم يمض على استئجارها في البناء الذي يسكنه زهير وعائلته سوى عدة أشهر سرعان ما تعرفت على سكان البناء وبنت علاقات اجتماعية وطيدة لاسيما مع زوجة المدعو زهير وبناته اللواتي يقاربنها في السن وغياب زوجها المتكرر عن المنزل بحكم عمله جعلها أكثر قرابة منهم دون رسميات أو مواعيد والأحداث تقول : إن المتهم زهير ذو السبعين عاماً استغل علاقة المدعوة ريم بعائلته ودخل منزلها دون استئذان متذرعاً بحاجته للمياه الباردة فدخلت المدعوة ريم إلى المطبخ لإحضار الماء من البراد ،وفوجئت بمجيئه وراءها محاولاً ملاحقتها وملامستها  ولم يتوقع المتهم ردة فعل المدعية ريم التي أبدت إنزعاجها من هذا التصرف طالبة منه عدم تكرار ما حدث ومذكرة إياه بأنها من عمر بناته وبأنها تعتبره مثل والدها ولا يليق به هكذا تصرفات حمقاء ...وهذا الرد العنيف لم يشكل رادعاً للمتهم زهير بل تمادى في دناءته وأمسك بها محاولاً مراودتها على نفسها ،ولم تجر الرياح وفق ما تشتهي السفن ،فحضور الزوج المفاجئ كان شاهداً على عراك زوجته مع جاره وممانعتها له وبالجرم المشهود الذي لا يملك المتهم حياله أي تبرير أو تعليل كون الأحداث كانت تتكلم صوتاً وصورة قامت المدعية بتسطير ضبط شرطة بحق المتهم زهير متهمة إياه بمحاولة اغتصابها رغماً عنها وتم إحضار المتهم الذي أنكر جملة وتفصيلاً ما سطرته المدعية في ضبط الشرطة متذرعاً بدخوله لإحضار الماء من البراد وأن باب شقتها كان مفتوحاً ولم تسمع بطرقه على الباب مما اضطره للدخول بهذه الطريقة وملامستها لم تكن بسوء نية لأنه يعتبرها مثل بناته ...
وأمام قاضي التحقيق كرر المتهم أقواله مع بعض التعديلات بأنه حاول ملامستها بطريقة مخدشة للحياء وعند زجرها له ابتعد ليجد أمامه زوجها الذي فهم الأمور خطأ .وأنه كان مرتبكاً ولم يستطع أن يشرح له أسباب دخوله وتصرفه غير المقصود ولذلك بناءً على المعطيات الواردة في القضية تقرر الحكم التالي بحق المتهم زهير :
-تجريم المتهم بجناية الشروع الناقص بالاغتصاب
-وضعه من أجل ذلك في سجن الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة خمس سنوات
-للسبب المخفف التقديري انزال العقوبة بحيث تصبح من حيث النتيجة
-وضعه في سجن الاشغال الشاقة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات وأربع أشهر
-حجره وتجريده مدنياً .
                                                              

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
حلم شدود