توقيع رواية ( في قبو الدير )

العدد: 
15150
التاريخ: 
الاثنين, آب 6, 2018

المركز الثقافي العربي في مرمريتا له نشاطه وهذا ما يميزه كمركز ثقافي في ريف حمص وهذه النشاطات تتنوع بين الأدب والثقافة والمحاضرات الفكرية والمعارض الفنية والتشكيلية .
وقد استضاف المركز الروائي عبد الغني ملوك في حفل توقيع روايته (في قبو الدير ) بحضور عدد من المثقفين والمهتمين .
و تحدث نزيه شاهين ضاحي عن الرواية فقال: إن رواية (في قبو الدير اكتشفت الخفايا المذهلة) هي ثلاثية روائية تتألف من ( مجامر الروث – في قبو الدير – الحب في زمن التحولات ) ولا يستقيم الحديث عن مضمونها إلا ضمن سياق الأجزاء الأخرى ويمكن أن تلامس ملامحها ضمن المنطلقات العديدة .
فالرواية ذات نبرة عالية إذ يدعو المؤلف إلى إعلاء قيم الحق والخير والجمال التي خبا وهجها في الآونة الأخيرة ويسعى إلى إعلاء المثل العليا ويفضح بجرأة الأساليب الملتوية للوصول إلى المآرب الخسيسة على حساب المثل الأخلاقية  وتدعو الرواية إلى التسامح الديني وتقوية النسيج الاجتماعي . كما تؤكد الرواية على البعد الوطني والقومي وتتعرض لغزو العراق الشقيق من قبل القوات الأمريكية وتدينه إدانة شديدة كما تتحدث عن الحرب الأهلية اللبنانية والتي تهدف إلى النيل من سورية بسبب مواقفها القومية الثابتة .
ورأى ضاحي في حديثه أن نظرة المؤلف ملوك هي نظرة بانورامية دقيقة للواقع المعيشي بعيداً عن غبار التشويه وضبابية التزييف من خلال التحليل والتركيب للوصول إلى نتائج صحيحة تعتمد على البرهان والدليل والمنطق.
 ورأى ضاحي أنه تتوفر في الرواية عناصر الإثارة والتشويق والإدهاش والمتعة والفائدة.
  وقد نجح ملوك في الابتعاد عن التقريرية والمباشرة وذلك بإضفاء لمسة سحرية جمالية شاعرية على الأسلوب مما خفف من جفاف المواضيع التي تناولها .
فجاءت الجمل رشيقة والكلمات سلسة وقد تجلت الثقافة الموسوعية للروائي ملوك في هذه الرواية وهي من شروط نجاح العمل الأدبي.
كما تحدث الباحث رجب ديب حول الرواية فقال إنها تعبر عن هموم الناس وقضاياهم وهي إضافة جميلة ممتعة وذات أفق حضاري تدعو إلى محاربة الفساد والجهل والاعتماد على العقل دون النقل . وأضاف ديب إن ملوك كاتب روائي بامتياز ومحراثه من قصب وحقله من ورق وأعماله  بشكل عام تستحق القراءة والدراسة .
كما تحدث الروائي عبد الغني ملوك فقال :
إن على الروائي أن يشعل شمعة في الظلام وإذا لم ينر الزاوية التي هو فيها منطلقاً إلى أفق أوسع ناقداً ما هو كائن داعياً إلى ما يجب أن يكون إذا لم يكن الروائي كذلك فهو لم يقدم رسالة أو رؤيا أو إضاءة .
ورد ملوك على بعض المداخلات منوهاً إلى أن الحياة في تطور مستمر وأنه ركز على تمثل الحضارة وإقامة مراكز أبحاث وتقديس العمل الجماعي . وإن الحوار هو السبيل للوصول إلى قواسم مشتركة وان علينا الإفادة من النقاط الجيدة في تراثنا المجيد ونبذ ما لايوافق العصر . فالوحدة الوطنية وتعزيز النسيج الاجتماعي هو الأساس لبدء حضارة جديدة منيعة تعود بالخير والرفاء على شعبنا .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عيسى اسماعيل