نبض الشارع.. طحان لا يغبر على كلاس

العدد: 
15151
التاريخ: 
الثلاثاء, آب 7, 2018

لا نتعدى و لا نشوه سمعة أطبائنا الأكارم إذا قلنا انه يوجد أخطاء قاتلة تقع بين الحين و الآخر يذهب ضحيتها أناس لا ذنب لهم  سوى أنهم وضعوا ثقتهم بين يدي طبيب قلع أسنانه في تلك المهنة الإنسانية الراقية و العريقة ومع هذا وقع الخطأ الطبي كيف و لماذ ا و بأي خانة تصرف تبعات الخطأ الطبي و من يدفع مع ثمنها لا جواب سوى «خلص عمره و الله يرحمه» و إن لم نترحم عليه تكون صلاحيته شارفت على الانتهاء و خذ على مراجعات لكثير من الأطباء من مختلف الاختصاصات و كل واحد يقذفه نحو الآخر و الدفع لا رحمة فيه و إن فتح المريض « فاه » بأن خطأ طبيباً سبب له كل هذا العسر و الكوارث في جسمه فهنا الطامة الكبرى التي ستنزل على رأسه و تزيد الوجع ألماً و بدل أن يكون الحق معه يصبح عليه و ربما أقاموا عليه دعوى قذف و ذم فمن هو ليحاسبهم أو ليبيع الماء في حارة السقايين  فهم  أدرى بعملهم و هكذا تورد الإبل... و نتأسف أن يحصل هذا في بلدنا في وقت تجرى فيه العمليات الطبية عن بعد أي يمكن أن يدخل المريض  أبعد مشفى بحمص مثلاً و يجري له العمل الطبي طبيب في أقصى المعمورة و هذا الاستشعار عن بعد تجرى به عمليات في غاية الدقة و النجاح  و التعقيد و بعض أطبائنا  تفوق عليهم بإجراء ثلاث عمليات بعملية واحدة و بدون هوائيات أو استشعار عن  بعد و هذا العرض ثلاثة بواحد قد يبدأ بعملية « الزايدة أو المرارة فتستأصل الزايدة و ما حولها من معدته باعتبار أن بطن المريض مفتوح و كله ضمن مشفى خاص لا يرحم أحداً بأجوره الخمس نجوم ...و الخطأ الطبي يلملم غالباً من قبل الكادر الطبي الذي يستوي إما على جرثومة التقطت من هنا أو اختلاطات كان يعاني منها المريض مسبقاً و كشفت أثناء العمل الجراحي و هكذا يتحول الاختراق لعافيتك مثل خطأ لغوي
في مقال ضخم أو  ما يشبه عمل المخترق لحسابك الشخصي على الفيس بوك و الأمر لا يتعدى فيروسات أقحمت على نظام الحاسوب و كتحصيل حاصل أصبح معرضاً لهجمات المخترقين برسالة و هكذا و طبعا الشكوى لغير الله مذلة و طحان لا يغبر على كلاس و شكوى المريض لأي جراح ارتكب خطأ طبيباً يتحول إلى نسي منسي و « زرعها بذقنا يا مريض  » .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
حلم شدود