نقطة على السطر...العين على كل جرح

العدد: 
15151
التاريخ: 
الثلاثاء, آب 7, 2018

تعد العين آلة تصوير دقيقة  وحساسة جداً .. تلتقط حدثاً ما , أو مشكلة معينة .. أو معوقاً من معوقات الحياة اليومية فكل عين ترى الأشياء بمنظارها الخاص في لحظات متباينة وبصور متعددة لتكتشف خطأ ما أو ملاحظة تشدنا للبحث عن حل ..
المهم أن نفتح أعيننا على بعض الهنات أو الأخطاء في زمن بتنا محاصرين فيه بكل أنواع التجاوزات التي يمارسها البعض في ظل تغليب المنفعة الشخصية على المصلحة العامة  .. في المعامل وبين جدران الدوائر الحكومية , وفي كل مفصل من مفاصل حياتنا الآنية .. هو خلل اجتماعي أتاح التخبط ونشر الفساد أينما حلوا .
فهنا كل واحد فينا قادر أن يشير الى مواطن الفساد , والمساهمة في الإصلاح لنصل الى ما يجب أن يكون , على أن تكون الملاحظة منبثقة من قلب الحدث ومن قلب المشكلة لتحقيق شيء ما ذي قيمة كبرى , خاصة أن العلاقة بين المواطن والهموم اليومية قد توثقت وزادت عن الحد ..
لذلك فمن الخطأ ألا نحرك ساكناً في محاولة حل مشكلاتنا , ومن غير المعقول أن نظل على الهامش لا حول لنا ولا قوة ..
فالكل من حقه  التعبير عما يعتمل  في نفسه والكل معني بالتفكير مهما كان موقعه في الحياة للخروج من الهموم , لأننا كلنا أبناء تلك الغصة التي تحاول سحقنا وكلنا نسعى لترميم أخاديد الألم الذي يحاول افتراسنا , نحتاج الى من يبدد إحساسنا بوطأتها ..
هي دعوة بهدف ايجاد الحلول عن طريق المواطن نفسه , لينفث بعضاً من همومه , وهو يود أن يهوي عليها بفأس شكواه فتنبت زهرة عند كل جرح جديد ..
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عفاف حلاس