لَوْحةُ عِشْقٍ

العدد: 
15152
التاريخ: 
الأربعاء, آب 8, 2018

قال المُعَذَّبُ لَيْتَني يَوْمَها تَأخَّرْت
رَطْلاً مِنَ الأوجاعِ كُنْتُ اِخْتَصَرْت
و لا ألاعيبُ الدُّنْيا لي اجْتاحَت
وجَعُ القَلْبِ لا تُتَرْجِمُه الكَلِمات
لَيْسَ غُروراً ظَهْري للكثيرِ أدَرْت
النِّفاقَ الكَذِبَ الشَّرَّ ما تَحَمَّلْت
ليلٌ يَحْتَوي ظَلامَ الوَحْشَةِ بِصَمْت
يُغَطِّي زَفِيرَ أسْقامِ الحُبِّ و الآهات
مَنْ يُجيبُ على كُلِّ هذه التَّساؤلات؟
و يُسْدِل السِّتارَ عَلى قَساوَة الحِيرة
حتى تَغْفو العُيونُ لَحْظَة غَيْرَ حائرَة
أتَبْقى هذه الرُّوحُ الجَريحَةُ مُعَلَّقَة؟
على أبْواب الشَّوْقِ تنْتَظِرُ السَّعادَة
ما فَتِئَ المُعَذَّبُ يُرَدِّدُ رِقَّةَ العاطِفَة
إذا ما قرأْتِ ما كَتَبْتُ لَكِ بِقَلْبِك
أنا أُعانِقُ الحُروفَ لِأُقَبِّلَ عَيْنَيْك
فَهي تُبَلِّغُكِ سُؤالي مَتى ألْقاك؟
هَمَسْتُ في أُذُنِ قَدَرِي متى أراك؟
نَظْرةٌ أشْفي بِها حَنينَ قَلْبي إليك
بِهَمْسةٍ أشْكو هَمّي و لَوْعَةَ هَواك
أُغمِّضُ عَيْني ..أتَذَوَّقُ رَوْعَةَ جمالِك
على شَواطِئ البِلاد رَسْماً حَلَمْتُك
النُّجومُ نورُ القَمَرِ يُداعِبُ صورَتَك
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
قمر الغايب