كل مواطن خفير

العدد: 
15153
التاريخ: 
الخميس, آب 9, 2018

تكثر في الآونة الأخيرة حالات تسديد الذمم المالية عن سنوات سابقة عند نسبة لابأس بها من المواطنين ,كما يلحظ التزام بحدود جيدة من قبل آخرين على تسديد الذمم المالية و فواتير المياه ,إضافة إلى شيء من ثقافة التوفير على مبدأ (لاتسرف و إن كنت على نهر جار..) ويبدو أن هذا الوعي - و إن جاء متأخراً - لكنه نتيجة لظروف إرواء صعبة فرضتها ظروف الحرب ,جعلت عدداً كبيراً من المواطنين يعي أهمية و صعوبة تأمين مياه الشرب... هي مظاهر جميلة تثلج الصدور إن علمنا أنها تتسع لتشمل عدداً أكبر , ولكن ما يؤلم هو مشاهدة من يروي المزروعات بمياه عذبة قد تكون حلماً صعب المنال لقرى و تجمعات سكنية عديدة , أو مشهد لشخص (غير واع) فيغسل سيارته بكمية مياه كبيرة جداً دون أدنى إحساس بشخص بعيد يشتري خزان الماء الواحد بألفي ليرة أو يزيد..
 مشاريع كثيرة تنفذها مؤسسة المياه على امتداد المساحة الجغرافية الواسعة للمحافظة و مئات الملايين مرصودة لإيصال المياه لكل مواطن ..
 ولكن الهمس هنا بأذن كل ذي لب  أن يكون كل مواطن خفيراً على نفسه أولاً و على أسرته وأولاده و أن يهتم بزرع ثقافة الترشيد  و عدم الهدر, للحفاظ على  ثروة لا تقدر بثمن.
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة