صنع في سورية ....أيقونة صمود اقتصادي سوري عروض مشجعة تجاوزت نصف القيمة

العدد: 
15154
التاريخ: 
الأحد, آب 12, 2018

للمرة الثالثة تشهد محافظة حمص  مهرجان  (صنع في  سورية)  المقام بالتعاون  بين غرفة  صناعة دمشق  و ريفها  و غرفة  صناعة حمص , بهدف إنعاش  حركة التعاون التجاري بين الشركات الموجودة في  دمشق  و حلب و السويداء وطرطوس واللاذقية غيرها  من المحافظات وتمتين العلاقات  التجارية  بينها  و بين التجار في حمص ومحافظات أخرى متعددة  تشهد  فعاليات  مماثلة,ليتحول  شعار (صنع في  سورية) إلى أيقونة  صمود  اقتصادي لايمكن لأحد إنكاره ..

توفير يتجاوز 25%
على مدى عشرة أيام امتدت من 29 تموز ولغاية السابع من الشهر الحالي  شهدت صالة الشهيد غزوان أبو زيد حركة تجارية و تسويقية و اجتماعية مميزة ,تمكن فيها العارضون من عرض وتسويق منتوجاتهم بشكل مباشر من المصنع إلى المستهلك .
 وفي تصريح للعروبة قال رئيس غرفة صناعة حمص لبيب الإخوان :تساهم المهرجانات  في  تسهيل عملية التسويق للمنتج وبأسعار مخفضة  لاختصار نفقات الشحن  و العمولة  والأرباح  ,مشيراً أن السلعة عموماً تمر  بأربع  حلقات  كل واحدة تضيف  بحدود 6% على سعر المنتج  كربح  لتصل نسبة الربح الإجمالي إلى 25% هذا في الأحوال العادية,أما في المهرجان  فكل هذه النفقات  غير موجودة  و بالتالي الأسعار  مخفضة  بشكل حقيقي.
150 عارضاً
 و أضاف الإخوان:  وصل عدد  العارضين والمشاركين بالمهرجان  إلى 150  مشاركاً هذا العام  و شاهدنا عدداً لا بأس به من  التجار و الصناعيين  عندهم  رغبة  حقيقية  في  المشاركة  إلا  أن  المساحة  لا تسمح  بعدد أكبر ,مشيراً إلى أن المهرجان  و بعروضه  المميزة تحول إلى حالة تسويقية  وترويجية و اجتماعية  مميزة ,مؤكداً أن العروض الفنية أضافت ألقاً على المهرجان الذي يثبت أن صناعيي سورية  صامدون وبقوة , و استطاعوا دعم الاقتصاد السوري بالمنتج المحلي من خلال توفير كل أنواع السلع في مرحلة الحرب.
 وقال: تعمل غرفة صناعة دمشق وريفها  بالتعاون  مع الغرف في المحافظات لتطوير المهرجان وإقامته في كل المحافظات كما تحرص على تطوير السلعة من حيث الجودة وتخفيض سعرها بما ينعكس إيجاباً على أصحاب الدخل المحدود  من خلال  إتباع  أسلوب  المباشرة في التسويق من المنتج إلى المستهلك   بدون  وسطاء ,و اختزال قسم كبير من الزيادة على الأسعار,خاصة وأن المهرجان  موجود في بقعة جغرافية واحدة تمكن الأسرة من التزود بكل الاحتياجات الأساسية موفرة الكثير من  الوقت و الجهد  و المال..
 كما أن عملية التسويق تكون مريحة أكثر للعارض الذي  يتمكن من  عرض كل أصناف منتجاته  و بعروض مجزية  مع الأخذ بالاعتبار كل الملاحظات التي ترد من  المواطنين..
 مشيراً إلى أن  التجربة  كانت مقبولة  ونأمل  في مرات  مقبلة أن تكون المساحة  أكبر و تتسع لعدد أكثر من المشاركين..


عروض مجزية تجاوزت  50%
محمد عون  مشرف فريق عمل مهرجان  صنع في  سورية  قال : بدأ المهرجان في 29 تموز  لغاية 7 آب حيث شهدت الأيام  العشرة  إقبالاً جيداً  منذ الساعات  الأولى سببه العروض السخية من قبل  الشركات الصناعية و الحسومات التي تراوحت بين  50-60%   كما شهدت أيام المهرجان مسابقات  و توزيع هدايا  و قسائم و ثلاث ميداليات  ذهب و قسائم  لذوي الشهداء , بالإضافة  لإبرام العديد  من الصفقات التجارية  بين التجار  في حمص والصناعيين  الموجودين في المهرجان  وفتح وكالات  لبعض الشركات الصناعية  الموجودة بدمشق أو غيرها  في محافظة حمص ,وكلها جرت بسهولة بفضل  التواصل  المباشر  بين المستهلك  و الصناعي ,كما أنه ساهم  في  توفير فرص عمل -  ولو  مؤقتة- للعديد  من الشباب  و الشابات ضمن أيام المهرجان  للمساعدة في عملية التسويق للمنتج .
موضحاً أن الشركات المشاركة  من  دمشق و ريف  دمشق و السويداء وحلب  و غيرها  من  المحافظات  الأمر الذي ساهم بتنشيط الحركة في المهرجان  و إضافة تنوع رائع . وعن المنتجات المعروضة  قال  عون:  يوجد في المهرجان  كل ماتحتاجه العائلة ابتداءً من المنظفات إلى الألبسة و منتوجات  صناعة الكونسروة  و غيرها .. مشيراً إلى الحركة الجميلة التي تسببت بها حملات التذوق الخارجية من قبل شركات عدة .
تدعم الصناعيين أيضاً
 وقال خليل وهو أحد المشاركين :إن إقامة هذه المهرجانات تفيد الصناعي في تسويق منتجه وتصريفه واختيار المنتج من قبل الزبون مباشرة بما ينعكس على المواطن بشكل ايجابي ودعمه وتوفير السلعة بجودة عالية وسعر أقل..
وأضاف : المهرجان  بمثابة تدخل إيجابي في السوق ولمنع الاحتكار  ومساعدة المستهلك ...وهذه الفعاليات رسالة واضحة بأن الصناعة السورية بخير والصناعي السوري مازال مستمراً في  عمله رغم كل الصعوبات ..
 إقبال جيد وتواصل  فعال
صاحب  شركة منظفات قال: نشارك في المهرجان منذ انطلاقته في 2015  و  زرنا عدداً من المحافظات ,وفي حمص شهدنا إقبالاً جيداً من  قبل  التجار و المواطنين  ,ونظمت  العديد  من العقود التجارية لفتح وكالات  جديدة ,وتحققت درجة جيدة من  التواصل  بين  الصناعيين و التجار و المستهلكين,وبالنسبة  لمنتوجاتنا  شهدنا  انتهاء كميات بعض الأنواع  منذ اليوم الثاني .
مشارك آخر قال : تهدف  المهرجانات  بشكل عام لدعم اقتصادنا الوطني والمساهمة بعودة الحال لأفضل مما  كانت عليه ,وتسهم في تعريف المواطن على منتجاتنا وبأسعار تشجيعية ,ومشاركتنا مستمرة في المهرجانات ونلاحظ إقبالاً  كبيراً على الشراء ..
أسعار مخفضة
 و قال مواطنون التقتهم العروبة  أثناء  تواجدهم  في المهرجان بأنه  يشكل دعماً جيداً للمواطن خاصة في ظل الارتفاع  الجنوني  بأسعار كل المستلزمات  و الحاجيات ,وهذا  التوفير سببه  إيصال  المنتج  من المصنع إلى المستهلك مباشرة ,دون وجود وسطاء.
 وقالت السيدة حسناء :تمكنت من  التسوق بمواد أكثر نتيجة التخفيضات الجيدة  و وزرت المهرجان أكثر من أربع مرات  لأنني وجدت فيه  فرصة مناسبة  ومريحة للتسوق خاصة  و أن  كل المحال  في  مكان  واحد  الأمر الذي يسهل مشقة التنقل إضافة للتوفير الجيد .
وعبر عدد من زوار المهرجان عن رضاهم عن الأسعار المطروحة وانخفاضها مقارنة بالسنوات الماضية والأسواق حاليا وتوفر تشكيلة واسعة من السلع الاستهلاكية وغيرها.
أخيراً
المعرض رسالة للعالم بأن الصناعة السورية بخير وعادت لتنافس بقوة بالرغم من الإرهاب والحصار الاقتصادي الغربي الجائر على بلدنا .
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة – محمد بلول تصوير سامر الشامي