نقطة على السطر... أولى المصاعب

العدد: 
15155
التاريخ: 
الاثنين, آب 13, 2018

إن تمثيل مصالح الشعب حالة تحتاج الى الكثير من الخبرة لأن هناك فرقاً بين مصالح الشعب الحقيقية ومصالحه  كما يفهمه أفراده فالمجالس هيئات تقوم على المبادىء وليس على الأفراد والمبادىء من طبيعتها إنعاش جو التنافس للوصول للأفضل .. فمصالح الشعب ليست بذلك  التعقيد بالنسبة لأصحاب العلم والخبرة ..
 نحن خارجون من حرب بما في ذلك من نتائج على كافة الأصعدة من ضيق  اقتصادي على مجتمعنا استغلها بعض الأفراد فالحرب تضغط على عامة الناس فتزداد حاجتنا للتحصين بالأخلاق والوطنية فالحرب تنتهي لكن تأثيرها يمتد .. ومن هنا تكون عنايتنا باختيار أو بالأحرى  اكتشاف الأشخاص المؤهلين  لمجالسنا القادمة .. فالعبء عليهم ليس في تخطيط المدن وتنظيم الطرقات وتوزيع المقدرات .. بل هناك عبء  إضافي وهو التعامل مع كافة شرائح المجتمع بشكل شخصي إضافة الى الشكل الإداري وإعادة الاستقرار المعنوي للأفراد بدعم سيادة  القانون وذلك بأن يكون لممثلينا القدرة العالية على الإحساس بكل صغيرة  وكبيرة مما يمر به الآخرون .. وما يناسب ذلك من اتخاذ قرارات فالمجالس  المحلية هي نوع من القضاء العادل تدرس فيه المسائل على الملأ  وبتجرد عن كل مصلحة إلا مصلحة المجتمع .. وأهمها العناية بالمال العام .. لأن ترتيب الأوليات هو ترتيب الإنفاق المال العام .. والوصول الى اختيار الكفاءات  من المرشحين.. و هي التي تخضع نفسها دائماً لامتحان  ذاتي لتصويب آليات عملها في معركة السلم   فمعركة السلم تحتاج رجالات وخبرات تماماً كمعركة  الحرب .. وانتخابات الإدارة المحلية اليوم هي أولى مصاعب السلم المنتظر للوصول الى هذه الكفاءات .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
يوسف قاسم