أزمة البنزين مفاجئة والتهريب المتهم الأول!!

العدد: 
15155
التاريخ: 
الاثنين, آب 13, 2018

توزيع 480 ألف ليتر يومياً

ازدحــــــام وانتظـــار طــويـــل

ضبط 6 سيارات فيها خزانات سرية

متوفر في السوق السوداء و على الطرقات

شهدت محافظة حمص /مدينة وريفا /أزمة بنزين مفاجئة وظهر ذلك جليا في طوابير السيارات الواقفة امام محطات الوقود التي تتوفر فيها المادة ولعدة امتار تقدر بحوالي /300/متر خلال الفترة الصباحية وتتجاوز /800/متر بعد الساعة الرابعة ظهراً فما السر الذي يقف خلف ظهور هذه الأزمة التي لاتعود أسبابها الى عدم توفر المادة أو نقصانها ومن  الأيادي الخفية المستفيدة من افتعال هذه الأزمة التي تكاد محافظة حمص تنفرد بها ...؟؟ ونشير هنا الى وجود المادة وبكميات كبيرة معروضة للبيع على الطرقات العامة وبسعر يتجاوز الــ /7/ آلاف ليرة سورية .


ولتسليط الضوء على أسباب ظهور هذه الأزمة قامت /العروبة /بجولة ميدانية على محطات الوقود بالمدينة والتقت عددا من أصحاب السيارات الخاصة و العامة واغلبهم اجمع على توفر مادة البنزين فالمواطن جورج زيرية قال : لاتوجد أسباب موجبة لهذه الأزمة فمادة البنزين متوفرة إلاأن بعض ضعاف النفوس يعمدون الى تهريب المادة أو بيعها بالسوق السوداء وعلى الطرقات العامة أمام الجميع وبسعر /7500/ليرة سورية في حين أن السعر الرسمي هو /4500/ليرة سورية .
أما المواطن وليد سارة فقال: إن بعض أسباب الأزمة بتحديد زمن التعبئة في محطات الوقود التابعة للقطاع الخاص من /10/صباحاً وحتى /4/من بعد الظهر ما يسبب إزدحاماً أمام محطة الشعلة التابعة لشركة محروقات حمص وخاصة بعد الساعة الخامسة ظهراً علماً أن هناك عناصر من قوى الأمن الداخلي مهمتهم تنظيم حركة المرور ومع ذلك يتم اختراق الدور من قبل بعض السيارات ويضيف المواطن أيمن سركيس أنه ونتيجة لهذه الظاهرة يجب على الجهات المعنية الإسراع بتفعيل البطاقة الذكية لضبط حركة الاستهلاك للسيارات الخاصة  والعامة بشكل عام في حين قالت المواطنة  ريما جرمزان لا توجد أزمة بالمعنى الحرفي للأزمة فأنا لم أنتظر اكثر من /15/دقيقة لتعبئة سيارتي.


يؤكد المهندس يونس رمضان مدير فرع المحروقات « سادكوب « أن طلبات حمص هي ذاتها و لم تنخفض لا بل على العكس تمت زيادتها لسد حاجة المواطنين فهي 20 طلباً إلى 21 طلباً ،علماً  أنه في شهر تموز الماضي كانت حمص لا تحتاج أكثر من 18طلباً يومياً وبرأيه أن 20 طلباً تكفي فبحسبة بسيطة نجد ان كل طلب 24 ألف ليتر و كامل الكمية تكون 480 ألف ليتر و إذا كانت حاجة كل سيارة 40 ليتراً فإن  12600سيارة تأخذ حاجتها من المادة مع الإشارة أن كل محطة من ا لمحطات الثماني الموزعة ضمن المدينة تكون حصتها طلباً واحداً في حين تكون حصة محطة الشعلة ثلاثة طلبات « حسب الحاجة « نظراً للازدحام الشديد الذي تشهده حيث يثق المواطن « بمكيالها» و يعلم انه لا يوجد تلاعب فيه أما بقية الطلبات فتوزع على المحطات في ريف المحافظة بالتناوب و التي يبلغ عددها حوالي 200محطة
ويضيف :بما أن المادة متوفرة والكميات كافية فمن الواضح أن التلاعب بالمادة وتهريبها من قبل ضعاف النفوس هو سبب الأزمة المفتعلة وطرق التلاعب كثيرة فهناك من يملأ خزان سيارته أكثر من مرة ومن محطات مختلفة من أجل بيع المادة في السوق السوداء ،من هنا نجد أن تسريع تفعيل البطاقة الذكية بات ضرورة ملحة وذلك من أجل ضبط عملية استجرار البنزين والمازوت ومنع التهريب والبيع في السوق السوداء
و أكد أن المادة متوفرة ولا خوف من فقدانها والأزمة مفتعلة .
من جهته يفيدنا محمود الصليبي مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك قائلاً :
نبذل قصارى الجهود لضبط توزيع المادة ،وتم فرز مراقبين على عمل المحطات خلال فترة التوزيع في الريف والمدينة بالإضافة إلى الجولات الرقابية المفاجئة وقد أسفرت إحدى الجولات عن ضبط 6 أصحاب مصالح قاموا بتجهيز سياراتهم بخزانات سرية وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم والقضية الآن قيد التحقيق .
مشيراً إلى أنه يتم الإعداد للقيام بإجراءات احترازية من أجل تضييق الخناق على أصحاب النفوس الضعيفة الذين يقومون بالتلاعب بالمادة ويستغلون حاجة المواطنين لها ،وسيتم ذلك عن طريق مؤازرة الجهات المختصة ذات العلاقة .

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
مها رجب –بسام عمران