قرية طريز .. شوارعها مطرزة بالحفر وأعطال شبكة الكهرباء بالجملة

العدد: 
15156
التاريخ: 
الثلاثاء, آب 14, 2018

تتميز قرية طريز بطبيعتها الجبلية الجميلة و إطلالتها الخلابة فهي تقع في الريف الغربي لمحافظة حمص و تشكل نقطة وصل بين محافظات حمص وحماه وطرطوس حيث تبعد المسافة عن المحافظات الثلاث حوالي 60كم وتمتد على مساحة 60 هكتارا من قرية البصيرة شمالا إلى قرية الجويخات والبطار جنوبا ومن قرية عيون الوادي غربا إلى قرية الحكر و تين السبيل شرقا وترتفع عن سطح البحر نحو 835م‏‏ , وتتبع إداريا لناحية شين وتتمتع بمناخ معتدل في الصيف يميل للبرودة شتاء‏‏.

يعود تاريخها إلى أكثر من أربعمئة عام وتوجد فيها كنيسة قديمة اسمها كنيسة القديسة تيريزا التي عثر بداخلها على حجارة تعود إلى القرن الرابع الميلادي وتوجد أيضا فيها كنيسة حالية اسمها كنيسة القديسة /جاورجبوس / تعود إلى عام 1947‏‏ ..وعن تسمية القرية بهذا الاسم أخبرنا الأهالي  بأنها تعود للقديسة تيريزا صاحبة الكنيسة القديمة وكانوا ينادونها تريز وبمرور السنين بدلت التاء ب (ط )وأخذت القرية اسم طريز‏‏ ..
يعد إنتاج التفاح المورد الرئيسي الذي يعتمد عليه أغلب أبناء القرية حيث يشكل دخلا سنويا مهما لهم  ومعظم سكان القرية متفرغون تماما للعمل في خدمة أشجار التفاح على مدى عشرة أشهر في السنة من رش المبيدات والفلاحة والسقاية والقطاف إلى تبريد التفاح وفرزه وتسويقه‏‏.
تنتج القرية إضافة للتفاح الخوخ والدراق بكميات كبيرة‏‏ ..
تعد قرية طريز من أكبر القرى إنتاجا للتفاح في سورية قياسا بالمساحة الجغرافية التي تشغلها والإمكانيات المتواضعة المتاحة‏‏ , وهو معروف على مستوى القطر بجودته حيث أنه قابل للتبريد لمدة طويلة‏‏ , وتضم الأراضي المزروعة مشاريع تنقيط بالكامل فضلا عن الآبار الارتوازية‏‏...
ومتابعة لما درجت عليه جريدة العروبة في زيارة ريف محافظة حمص الممتد على مساحة جغرافية واسعة وإلقاء الضوء على واقعه الخدمي ولقاء الأهالي لنقل همومهم ومشاكلهم إلى الجهات المعنية كانت محطتنا هذه المرة في قرية طريز...

توسيع المخطط
ولتسليط الضوء على الواقع الخدمي في القرية التقينا ببعض الأهالي و مختار القرية خليل منصور، ورئيس الجمعية الفلاحية نزار وسوف الذي أفادنا قائلاً : إن المخطط التنظيمي للقرية صدر عام 1999 وطرأت عليه عدة تعديلات وتبلغ مساحته80 هكتاراً, إلا أن الأهالي طالبوا بتوسيع المخطط فمعظمهم لا يستطيعون البناء في أراضيهم لأنها تقع خارج المخطط وذلك بسبب المعاناة من ضيق ضابطة البناء بالنسبة لمساحة العقارات.

الإنارة سيئة
أكد مختار القرية أن القرية تخضع لبرنامج تقنين مقبول في الكهرباء إلا أن ما يزعج الأهالي هو أن الإنارة معدومة في الشوارع حيث تغرق القرية في ظلام دامس مع حلول الليل مما يعرض الكثيرين للمخاطر بسبب طبيعة القرية الجبلية وتكثر فيها المنعطفات .. و يقال و الكلام منسوب للأهالي إن مشاريع الإنارة متوقفة منذ حوالي خمس سنوات والسبب دائماً يعزى للحرب التي نعيشها جميعاً وتبعاتها التي أثرت على جميع مناحي الحياة ....وهناك مطالبات متكررة بهذا الخصوص ووعود كثيرة ولكن لا جديد على أرض الواقع.

انقطاعات مستمرة
أما شبكة الكهرباء فهي قديمة فقد تم تمديدها منذ عام 1973 و لم يطرأ عليها أي تعديل أو صيانة ، إنما عمليات توسع بسيطة فقط ،وهي مهترئة وبحالة سيئة جداً وبحاجة لتغيير بالسرعة القصوى ، و بسبب المناخ الذي تعيشه  القرية من عواصف وثلوج وأمطار غزيرة فإن الشبكة  تتعرض للكثير من» الأعطال والانقطاعات» ،لذلك كان طلب الأهالي بتحسين وتجديد شبكة الكهرباء ضروري وهام .

إعادة تأهيل
أثناء قيامنا بجولة في شوارع القرية لا حظنا أنها بحالة فنية سيئة وتحتاج لإعادة تأهيل ,فهي مليئة بالحفر , مما يسبب تشكل رامات مياه كبيرة في فصل الشتاء،وتعرقل المشاة والسيارات على حد سواء وأكثر المتضررين هم تلاميذ وطلاب المدارس الذين يتعذر عليهم السير في تلك الشوارع وهي على هذه الحال ..
و يفيدنا المختار أنه تم رفع طلب للمحافظة لتعبيد شوارع القرية و خاصة مدخلها و قد جاء الرد بأنه لا توجد موازنة مخصصة لهذا الأمر.
 كما طالب الأهالي بتعبيد الطرق الزراعية قياساً بالقرى المجاورة.

أزمة حقيقية
 نوه الأهالي إلى أنه في فصل الصيف يعيشون حالة عطش دائم ،فهناك أزمة حقيقية بالمياه حتى في فترات الضخ مما يضطر الأهالي لشراء ما يحتاجونه من مياه الشرب بأسعار مرتفعة ,من أصحاب الصهاريج الذين يفرضون  الأسعار التي تناسبهم دون مراعاة حاجة الأهالي , أما في فصل الشتاء يتحسن الضخ وتصل المياه إلى البيوت ويصبح الوضع مقبولاً نوعا ما مقارنة بفصل الصيف.

نوعيته ممتازة
أما نوعية الخبز فهي ممتازة لدرجة أننا لا نفرقه عن «الخبز السياحي» على حد تعبيرهم حيث يوجد مخبز نصف آلي خاص يغطي حاجة أهالي القرية بالإضافة لقرى الجويخات وعيون الوادي وبتيسة الجرد,أما وزن الربطة فهي أقل من الوزن المحدد من الوزارة وهذه سمة عامة في أغلب مخابز أحياء وقرى المحافظة,«حسب قول الأهالي» .

قلة عدد المدارس
يوجد في القرية مدرسة ابتدائية واحدة( مدرسة الشهيد محمد هاشم عباس) فيها ست شعب صفية يداوم فيها 180 طالباً بالإضافة لمدرسة إعدادية للذكور والإناث، بواقع 6 شعب صفية أيضاً , و يداوم فيها حوالي 90 طالباً وطالبة, وطالب الأهالي بإحداث مدرسة ثانوية حتى لا يضطر طلاب الثانوية «الفرع العلمي» والبالغ عددهم 90 طالبا للذهاب لقرية الجويخات التي تبعد 6كم تقريباً ..في حين يضطر طلاب الثانوية «الأدبي»  الذهاب إلى مشتى الحلو التابعة لمحافظة طرطوس والتي تبعد 50 كم عن القرية لاستكمال دراستهم الثانوية مما يسبب عبئاً مادياً على أهاليهم .

واقع النظافة مقبول
وعلمنا من الأهالي أن واقع النظافة مقبول حيث توجد سيارة ضاغطة تقوم بجمع القمامة من قرى طريز والعيون والجويخات ونقلها إلى مكب النفايات الموجود في أراضي قرية قرب علي والذي يبعد حوالي 22كم عن طريز ويتم ذلك ثلاث مرات أسبوعيا.

شبكة هوائية
 أما بالنسبة لخدمة الهاتف أشار المختار إلى وجود حوالي 400 خط هاتف , وهي تغطي حاجة الأهالي,إلا أن الشبكة هوائية تتعرض للانقطاعات المتكررة , والجدير ذكره أن شبكة الهاتف في القرية تابعة لمحافظة طرطوس وقد تم تركيب بوابات انترنت لكل من قام بتسجيل طلب لدى مركز الاتصالات الموجود في القرية ...إلا أن شبكة الانترنت ضعيفة جدا ولا يعلم الأهالي أسباب ذلك.

عيادات شاملة
بالنسبة للمركز الصحي الذي تم إحداثه منذ عدة سنوات أشار الأهالي إلى أنه تتوفر فيه الأجهزة والكادر التمريضي ويداوم فيه طبيب واحد ,ويقدم مجموعة من الخدمات الصحية مثل اللقاحات والتحاليل المخبرية ورعاية الحوامل وحالات الإسعاف البسيطة , وتمنوا أن يزداد عدد العيادات فيه ليكون «عيادات شاملة»  لأن القرية تقع بمنطقة تتوسط قرى حمص وحماة وطرطوس وبذلك تخدم العيادات أكبر عدد من المرضى.

                                         توسع وصيانة
شبكة الصرف الصحي تم إنشاؤها عام1977 وهي جيدة وقد أجريت عليها عمليات توسع وصيانة في عام 2007  .
وفيما يخص الغاز المنزلي علمنا أنه يوجد في القرية معتمدان لتوزيع المادة و يغطيان حاجات الأهالي .

الجمعية الفلاحية
أوضح رئيس الجمعية الفلاحية بأن  الجمعية تأسست عام 1980 وتقوم بتأمين مادة الأسمدة للفلاحين عن طريق المصرف الزراعي في شين نقداً ,مشيراً بأمل الفلاحين بتأمين المبيدات الحشرية التي تستخدم في رش التفاح للتخفيف من أمراضه وتحسين نوعيته وذلك عن طريق الدفع الآجل القروض..وذلك لصعوبة تأمينها نقداً لارتفاع أسعارها في الصيدليات الزراعية ..
 ومن المتوقع توقيع عقد مع فرع المؤسسة السورية للتجارة بحمص لتسويق الإنتاج حتى لا يتحكم التجار بأسعار التفاح كما يدعم روح المنافسة بين التجار والمؤسسة وبالتالي ينعكس بشكل إيجابي على أسعار التفاح

أخيراً
 طالب الأهالي بإنشاء مركز ثقافي في القرية وأبدوا استعدادهم للمساهمة  سواءً عن طريق العمل الشعبي أو عن طريق التبرع بربع القيمة.
كما طالبوا بوجود صالة تتبع للسورية للتجارة  لوجود مساحات من المخطط التنظيمي مخصصة لذلك..
وبالتالي نحن نأمل أن يصل صوت الأهالي للجهات المعنية والمساعدة في تذليل الصعوبات وحل مشاكلهم.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
تحقيق وتصوير :شذا الغانم