التهاب الأذن ثقب الطبلة وأسبابها

العدد: 
15157
التاريخ: 
الأربعاء, آب 15, 2018

كثيرة هي الحالات التي يشعر بها الانسان بألم في الأذن وإفرازات وأحياناً ارتفاع في درجة حرارة الجسم وسيلان الأنف وعدم القدرة على السماع بصورة جيدة وغير ذلك من الآلام ونقول إن الأذن ملتهبة . فما هو التهاب الأذن ؟ وهل له أنواع ؟ ثم ماذا يعني انثقاب غشاء الطبل ؟ وهل يشفى المريض منه ؟ هذه الأسئلة وغيرها يجيب عليها الدكتور محمود علي عجي الاختصاصي بالأذن والأنف والحنجرة بما يلي :

 التهاب الأذن الخارجية
 التهاب الأذن  الخارجية ناجمة بالدرجة الأولى عن تنظيف الأذن أو العبث  بها أو تنشيفها بالمحارم خاصة بعد السباحة  والاستحمام ، وقد  يكون الالتهاب جرثومياً أو فطرياً أو الاثنين معاً
ويتميز الالتهاب بألم شديد في الأذن المصابة عند لمس أو تحريك الصيوان مع وذمة شديدة قد تؤدي إلى انسداد  مجرى السمع الظاهر ، وبالتالي تؤدي إلى نقص في السمع مع حدوث رشح مفرزات قد تكون مائية أو قيحية يجب مسحها بلطف ، وقد تترافق أيضاً بترفع حروري وهي تحتاج الى مسكنات قوية مع صادات حيوية ومضادات وزمة مع قطرات اذنية نوعية حسب الحالة . ويحدث الشفاء عادة خلال اسبوع

التهاب الأذن الوسطى
وتابع الدكتور عجي حديثه عن التهاب الاذن الوسطى بقوله :   يصيب الاطفال غالباً ويترافق بألم في الاذن  مع حكة وارتفاع في درجة الحرارة وتعب ووهن عام مع فقدان الشهية . وفي هذه الحالة يجب معالجة الالتهاب بسرعة ، فإهماله له يمكن أن ينجم عنه سيلان قيحي من الاذن ، وقد يكون مدمى ، وخروج هذا القيح يعني غالباً حدوث  انتقال عفوي  في غشاء الطبل  ناجم عن ضغط القيح على الغشاء الذي يتفاقم  الى درجة يتمزق فيها غشاء الطبل ويخرج القيح ، وهنا يخف الألم .
هذا الالتهاب ينجم غالباً عن حالات الاصابة بالرشح والانفلونزا لذلك يجب على الأهل أخذ الاحتياط ومعالجة كل حالة زكام أو مجاري تنفسية عند الطفل لأنه من الممكن أن تؤدي الى حالة التهاب الاذن الوسطى ، وبدلاً من أن يسرع الناس الى البحث عن قطرات الاذن المسكنة يجب اعطاء الطفل مضادات الاحتقان (شراب وقطرة انفية ) لتخفيف الحالة الالتهابية في الاذن الوسطى وبالتالي منع تطور التهاب الاذن الوسطى الى السيلان الذي يعني غالباً انثقاب في غشاء الطبل وعندها يحتاج الى العلاج اللازم، بالإضافة الى الحماية من الماء خاصة السباحة والاستحمام ، فيجب اغلاق مجرى السمع الظاهر بقطنة مبللة  بالزيت أو الفازلين لمنع القطن من امتصاص الماء وإدخالها الى جوف الاذن .

اعتقاد خاطىء
وأضاف قائلاً: هناك اعتقاد خاطىء عند الناس مضمونه أن الأذن إذا خرج القيح منها بعد بكاء الطفل نتيجة التهاب الأذن الوسطى ، يعتبرون  ذلك أمراً جيد اً، لكن في الحقيقة خروج القيح يدل غالباً على انثقاب الطبلة ولو توقف الطفل عن البكاء طبعاً يتوقف الألم بسبب خروج القيح وتخفيف الضغط داخل الأذن الوسطى.

انثقاب غشاء الطبل
وعن انثقاب غشاء الطبل قال الدكتور عجي : قد يكون انثقاب غشاء الطبل نتيجة التهاب الأذن الوسطى الحاد كما أوضحنا سابقاً , وقد يكون رضياً نتيجة نكش الأذن بأدوات مختلفة .
وقد يكون ناجماً عن التعرض لانفجارات قوية , أو حتى صفعة قوية .
تشاهد عند طلاب المدارس وأثناء المشاجرات بين الناس   وقد يكون ناجماً عن حوادث رضوض وكسور في الجمجمة . المهم هو حماية الأذن من الماء بالدرجة الأولى عند السباحة والاستحمام لأن دخول الماء يؤخر شفاء الأذن وعودتها الى الحالة الطبيعية , ويخسر المريض فرصة قوية للالتئام العفوي للطبلة خلال شهر أو أكثر مع معالجة أي التهاب إن حصل بالأدوية المناسبة .

الدوار الدهليزي والتهاب الأذن الوسطى
وأضاف قائلا :  هناك اعتقاد خاطئ وهو أن التهاب الأذن الوسطى سبب الحالة المسماة بالدوار الدهليزي الشائع عند الناس والحقيقة لا علاقة للأذن الوسطى به إلا في حالات قليلة ونادرة كحدوث اختلاطات أثناء الالتهاب المزمن المهمل .
فقد يحصل تخرب في العظم , ويصل الالتهاب الى الأذن الداخلية التي تحتوي على الدهليز مركز التوازن ويحدث الدوران .
إذن بشكل عام لا علاقة للأذن الوسطى بالدوار الدهليزي فقد يكون فحص الأذن الوسطى طبيعياً , والمريض يعاني من دوار قد يكون من منشأ دهليزي أو رقبي أو عصبي وهنا يحتاج الى استجواب المريض بشكل جيد , وأخذ قصة سريرية دقيقة مع وصف دقيق للدوران والعلاجات والأعراض المرافقة له وأكد على عدم التعرض بشكل مفاجئ وشديد للتيارات الهوائية الباردة وخاصة عند النوم ومراجعة الطبيب بعد الشعور باختلال التوازن لديه .

العلاج
 وعن تطبيق العلاج وحماية الأذن من الماء قال :  يمكن ان تشفى الأذن ويلتئم غشاء الطبل بعد فترة ويعود السمع الى طبيعته بعد أن يخف الالتهاب .
 واذا لم تطبق الحماية عن الماء فإن سيلان الأذن سيتكرر كلما دخل الماء إليها و بالتالي ستتحول الى حالة التهاب  الأذن الوسطى القيحي المزمن وهي بحاجة الى العلاج والحماية مرة اخرى ليشفى المريض ، حيث أن دخول الماء الى الأذن الوسطى من خلال غشاء الطبل المثقوب سيؤدي الى التهابها ، وبالتالي سيحتاج المريض الى المعالجة مع الحماية بشكل يضمن عدم دخول الماء (قطنة مبللة بالزيت أو الفازلين) وبالتالي يمكن الشفاء من الالتهاب وعودة الطبلة الى الالتئام في حال توقف السيلان لشهر أو أكثر .
وبعد الانتظار لأشهر إذا لم يلتئم غشاء الطبل عفوياً  أو تلقائياً يمكن إجراء العمل الجراحي المناسب .
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
جنينة الحسن