فجـر النصر قـادم مـا دام فـي الميدان أبطـال يدافعون عن عزة الوطن

العدد: 
15158
التاريخ: 
الخميس, آب 16, 2018

رجال أشداء يقهرون الأعادي  تروي الساحات و الحدود و الشوارع حكاية بطولاتهم.. تروي الأرض فنون كفاحهم ينادون بالروح .. بالدم .. نفديك سورية .  
من جراحهم تسطع شمس الحق ترفرف راية العلم.. كل قطرة من دمهم النازف تقول الويل للمجرمين و ألف ويل للبغاة.
التاريخ في أعماقنا يحيا ساطعا كالشمس متوهجا في الشروق و في الغروب ,يا سورية الأبطال صبراً إنه نصر به تعلو و  تشمخ الهامات نصر يكلل جبهة الأحرار في أرض البطولة و الرجولة و الفداء ...
فجر النصر قادم ما دام في ساحات الوغى صمود لأبطال رغم الجراح .
أبشري فإن ثمار النصر يانعة... سورية الخير الصامدة في الحروب ، ستظل راية نصرنا ترفرف فوق الثرى و يحلق بجناحيه السلام ...
بكل فخر و اعتزاز تتابع جريدة العروبة شرف اللقاءات مع الأبطال الجرحى الرجال المغاوير الذين صمدوا في وجه الإرهاب القادم من دول الشر الشيطاني, صمدوا و على العهد باقون رغم أنين جراحهم.

الجريح البطل إبراهيم عودة :
مهما فعل الطغاة لن يسلبونا حق الوجود
حدثنا الجريح البطل إبراهيم عودة قائلاً : عندما تدق طبول الحرب يسلب الأمن من نفوسنا , لأن  الطغاة يستكثرون علينا حق الحياة لا يهمهم إن شردوا الأبرياء ،وهجروهم و ألقوا بهم في الشتات,ونحن أيها  الطغاة نقول لكم حربكم الملعونة سنسحقها, و سنقاتلكم لأجل إرساء السلام .. كيف نستوعب أعمال من قتل الأبرياء من الأطفال والرجال و النساء ,واستباح البيوت و نهب الثروات وأباد الحضارات  فهل يعقل هذا ؟.


إذا فلتدق طبول الحرب , واعلموا أيها الطغاة أنه مهما فعلتم و قتلتم و نهبتم و سلبتم وحاصرتم مهما أحرقتم لن تسلبوا أصحاب الأرض حق الوجود
وأضاف :قدمت نفسي لأدافع عن كرامة بلادي ضد الذئاب المتوحشة لأساند رفاقي الأبطال الذين يعيش الوطن في قلوبهم و ينبض في عروقهم, شاركتهم في معارك الشرف و النصر ضد العصابات المرتزقة في مناطق القابون و دوما و حرستا و جوبر و عربين و الغوطة, جنباً إلى جنب بقلوب ثابتة لا تعرف الخوف, شعارنا الشهادة أو النصر فنحن رجال المهام الصعبة و حماة الكرامة و العنفوان.
في معارك القابون ضد عصابات القتل والغدر , كانت المواجهات دامية, أزيز الرصاص من كل حدب وصوب , شظايا القذائف والصواريخ تتطاير بنيرانها , واجهناهم ببسالة , قاتلناهم ببطولة ورجولة , قضينا على الكثير منهم ..
أصابتني شظايا قذيفة انفجرت, لكني لم أستسلم ولم أترك سلاحي , بقيت أقاتل بصمود وتحد حتى نالت من جسمي شظية غادرة, لم أشعر بألم , فقط بحرارة دمي النازف , وإيماني بتحقيق أمنيتي بإكمال المعركة والقضاء على العدو المتربص بوطني شراً ..
في طريق الإسعاف ( الى المشفى ), أصيب السائق بطلقات قناص ونال شرف الشهادة وأصابتني الطلقات مرة ثانية في الفخذ , نزفت وتوقف قلبي عن النبض لمدة /20/ دقيقة , وبفضل الصدمات الكهربائية وإلحاح رفاقي على استمرار المحاولة عاد قلبي يخفق بالحياة , وأصبت بجلطة دماغية بسبب النزف الحاد ..
دخلت العناية المشددة , قدم الأطباء والكادر التمريضي كل طاقاتهم , من عناية ورعاية ودعم نفسي , بقيت ثلاث سنوات أخضع للعلاج , لأتمكن من السير وتحريك الأطراف .
مرت أيام الألم بطيئة , ألم جسدي ونفسي , فأنا الجندي المغوار لا أطيق الجلوس بينما وطني تنهشه الوحوش البرابرة .. مرت السنوات الثلاث لتشتد عزيمتي أكثر , ويزداد تصميمي قوة لمواجهة هؤلاء القتلة أينما كانوا ومهما كلف الثمن فأرواحنا فداء الكرامة والعزة والشموخ .
إصابتي هذه وسام شرف أضعه على صدري وأعاهد الله والوطن أن أبقى صامداً حتى تتحرر آخر ذرة تراب من أرض سورية الغالية ..
الجريح البطل عبد الكريم يوسف الحسن:
سورية إرث مصون
قامته شامخة كالجبال , في صوته نبرة التحدي , نذر نفسه للتضحية في سبيل الوطن ومازال في ميادين الشرف والرجولة والدفاع عن كل شبر من هذه الأرض التي امتزجت حبات ترابها بدماء رفاقه  الطاهرة الذين سبقوه الى جنان الخلد , إنه الجريح البطل عبد الكريم يوسف الحسن يقول :
يا من على سورية  تتآمرون وتضمرون المكائد , أما علمتم أنها إرث مصون .. هذه سورية في صدرها حملت تاريخا, وغدت أسياف نصر للأباة السائرين يشدهم للنصر ماض ناصع ويمضون ومن نهج الأوائل ينهلون .. من قال إننا نخشى الردى رغم الصعاب لن نذل ولن نهون ..


في بداية الحرب على سورية وفي ناحية كنسبا في ريف اللاذقية الشمالي  كانت مهمتنا ,تعرضنا لمواجهات واشتباكات مع العصابات الإرهابية وبقينا نقاتل رغم حصارهم لنا  بمخفر الناحية لمدة أربعة أشهر حاولوا بكل الوسائل السيطرة على المخفر إلا أن إيماننا وصمودنا وعزيمتنا حال
دون تحقيق حلمهم, استطعنا الانتصار عليهم بقتل بعضهم وجرح آخرين وفرض الهزيمة والهروب على من بقي منهم ...
بعد ذلك انتقلت إلى البهلولية في ريف اللاذقية الشمالي ، قمت مع رفاقي بتنفيذ  عدة مهام لمناطق ربيعة وغابات الفرنلق والنقطة /45/شاركنا في خوض أعنف المعارك ضد عصابات القتل والإجرام ووحوش الموت ، قتلنا وجرحنا وطردنا الكثير منهم ، واستشهد العديد من رفاقي ، تقدست الأرض من دمهم الطهور لتزهر نصراً مؤزراً، استطعنا سحب الجثامين ، وإسعاف من أصيب بهذه المعارك .
بعدها تابعنا مهمة فك الحصار لناحية قسطل معاف...كانت الخطة ناجحة جداً ، لم نستخدم أي وسيلة نقل ، مشينا مع عتادنا لمدة ساعتين في الغابات ، وصلنا المنطقة بصمت وهدوء وخلال نصف ساعة استطعنا الالتفاف على المسلحين وتم القضاء على القناصين ورماة القذائف والصواريخ ومن ثم  تمشيط المنطقة وسحب جثث المجرمين ....بعد عدة أيام ،و في الطريق من ربيعة إلى منطقة قسطل معاف تعرضت سيارتنا لكمين من قبل العصابات المجرمة ، أطلقوا علينا الرصاص بغزارة ، أصابني الرصاص ، فقد السائق السيطرة على السيارة لاختلال في ميزانيتها ، قذفنا بأنفسنا من السيارة ، وبقي الرصاص ينهمر علينا كالمطر ، نجوت أنا ورفيق لي ،تم اسعافنا إلى المستشفى العسكري باللاذقية ،أجرى الأطباء عمليات نزع الرصاص والشظايا من جسدي وما أن تعافيت, عدت لخدمة الوطن بعزيمة وتصميم على الدفاع عن قدسية بلادي  حتى يبقى علمها مرفرفا على كامل الأراضي السورية.
الجريح البطل محي الدين يوسف حسن :
سنبقى قلاعاً شامخة بوجه الخطر
تحية لأولئك القابضين على زناد الحق المدافعين عن قيم الخير والمحبة والسلام الذين يبعثون الحياة في القلوب التي أتعبها حقد وحوش الموت..
تحية لرجال الجيش العربي السوري حماة الديار ..
سلاماً لدمائهم النازفة ...سلاماً لأرواحهم ..سلاماً لمعاناتهم وسلاماً لك أيها الجريح البطل محي الدين يوسف حسن ..


ومني أنا يقول الجريح : التحية لكم جريدة العروبة على متابعتكم لنا عبر صفحات جريدتكم ، توثقون قصص الأبطال الشهداء والجرحى ، تبلسمون الجراح بابتسامة أمل
عندما يناديني الوطن لأقف مع الأبطال صفاً واحداً في وجه الظلم والحقد والغدر واسمع في أذني أصوات الشرذمة المتآمرة التي باعت نفسها لأعداء الوطن والشعب يسرع فؤادي إليه ، ويحن على الشجر والبشر والحجر ، فنحن الأسود عرين المجد ندافع عن الحقوق ، إلى معارك الدفاع عن كرامة الوطن نشد الرحال ..نقول لمن غزا أرضنا ويل لكم ، ويل لمن خان عهد البلاد ، نحن الأباة وتلك الحقيقة  لا غيرها ،...قديماً وحديثاً شعب أبي وجيش أغر ،وسنبقى قلاعاً بوجه الخطر ،نحن الرجال نسير لنصر أكيد وهذا قدرنا ..
شاركت في المعارك والمواجهات ضد العصابات الإرهابية الوحشية التي ارتكبت أبشع المجازر بحق الآمنين ،وزرعت الموت والوحشية والقهر أينما حلّت ...
قاتلت في حمص ،تدمر ،وحماة ،خضنا أعنف المعارك ،وكان النصر حليفنا في معظمها ...
قتلنا من الإرهابيين الكثير ..واستشهد العديد من رفاقي في سبيل كرامة وعزة علم البلاد ... في مهمة إلى دمشق فوجئنا بكمين مسلح للعصابات المجرمة في القابون تصدينا لرصاصهم وقذائف موتهم ،أصابني الرصاص في وجهي ويدي ،تأذت أعصاب عيني مما أدى إلى ضعف في البصر ..
لكن ضعف الرؤية لم يثنني عن متابعة الطريق لتطهير أرض بلادي من رجس الإرهاب الشيطاني ،فطريق الكرامة والأمن والسلام يحتاج إلى قلب شجاع وروح تحمل نور المحبة للسلام والأمان..
الجريح البطل حسن السكري :مصرون على الانتصار
تحدث البطل قائلاً :ما من حرب مدّمرة في بلدان العالم السائرة على طريق التقدم ،إلا وكانت الولايات المتحدة الأمريكية وراءها ،وكانت سياستها مع اسرائيل المخطط والممول لأحداث العنف تلك ، والعامل الرسمي لتفجيرها الإدارات الأميركية  التي غذت التطرف والإرهاب ...,هذه المواجهات سلاح لصالح قوى الإرهاب الدولي ،حيث يقدم للغرب عامة ،والولايات المتحدة خاصة مادة لينالوا عبرها من العرب من أجل تغيير خريطة المنطقة وتكون منسجمة مع المشروع الأمريكي –الإسرائيلي ...


إلا أن الجيش والشعب العربي السوري والقائد السيد الرئيس بشار الأسد وقفوا في وجه الإرهاب وقادته ،بعزيمة لا تعرف المستحيل ،ووحدة وطنية لا تقهر ،مصرين على الانتصار مهما كبرت حجم التضحيات ..
وأنا كجندي من جنود الوطن ،شاركت في معارك العزة ضد العصابات المرتزقة في حمص وتدمر وحلب ،فنحن نحب الوطن ونعرف كيف ندافع عنه ،نحارب الإرهاب ونعرف كيف نقضي عليه ،لأن الإرهاب وسيلة الأعداء في قتلنا وتدمير بلادنا وحضارتنا التي هي من أقدم حضارات الدنيا ...
في حلب اشتدت المواجهات والمعارك ضد غربان الشر عصابات القتل والإجرام صمدنا إيماناً بالنصر ،قاتلنا بشجاعة الأسود ،واجهنا بقلوب المغاوير ،وفي الحرب لابد من شهداء وجرحى ،وكان نصيبي شظايا في القدم والساق اليمنى وأخرى متفرقات في أنحاء جسدي
لم أستسلم ولم أترك سلاحي ،وتابعت مهمتي المقدسة حتى فقدت الوعي خضعت للعلاج اللازم ،وبعد الشفاء رجعت إلى حيث يجب أن أكون ،أتابع تأدية رسالتي في تطهير أرض بلادي المقدسة ، من شرور الظلاميين لتبقى سورية رغم أنوفهم جميعاً بلد الأمن والأمان والطمأنينة والاستقرار وقلب العروبة النابض بكل مقومات السيادة والكرامة ..

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
لقاءات : ذكاء اليوسف