الانتصار السوري يرسي علاقات جديدة

العدد: 
15158
التاريخ: 
الخميس, آب 16, 2018

خطوات متقدمة يحققها المجتمع السوري   شعباً وجيشاً وقيادة  على طريق إسقاط مشروع الحلف الصهيو أمريكي الجديد والذي يعد إقامة الشرق الأوسط الجديد حلقة من حلقاته فهذا المشروع الشيطاني كان يستهدف كل ثروات العالم شرقا وغربا وقد استخدم هذا الحلف كل وسائله لتحقيق هذا الهدف انطلاقا من المنصة السورية للنيل من كل الدول التي تمانع تحقيق أطماعه إما من خلال التهديد بشن حروب مباشرة عليها أو من خلال الحرب بالوكالة عبر الأذرع الإرهابية أو عبر التضييق والحصار الاقتصادي كما يجري الآن مع روسيا وإيران والصين وفنزويلا والاتحاد الأوروبي ..و .. و.. وقد خبرت الدولة السورية كل هذه الوسائل والأساليب خلال هذه الحرب العدوانية بسنواتها التي تجاوزت السبع أو أثناء مكافحتها للإرهاب الإخواني والوهابي فكان ردها وصدها لهذا المشروع صاعقا في تفاصيل أبعاده القريبة والبعيدة لذا عمل هذا الحلف لتجديد تكتيكاته ليس ضد سورية فحسب بل ضد الحلف الاستراتيجي المقاوم الذي يسقط المشاريع الأمريكية والصهيونية الواحد تلو الآخر والذي تشكل سورية فيه واسطة العقد .. ورغم توالي السقوط مازالت الولايات المتحدة الأمريكية تتعامل مع العالم بعقلية القطب الواحد والذي بدأ يظهر عليه التلاشي وهذا ما تلمسه حلفاء أمريكا الأوروبيون وخاصة بعد أن أسقط رئيس أمريكا ترامب كل الأقنعة التي كان يتستر خلفها أسلافه فسياساته المتغطرسة لاتعرف غير المصالح فقد نالت العقوبات حتى الاتحاد الأوروبي الذي يشكل ظهيرا للحلف الصهيو أمريكي منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية التي أنتجت الكيان الصهيوني في منطقتنا العربية.
لقد بات من الملح لدرجة الحتمية أن يدرك ساسة واشنطن أن الأسطورة السورية أرست قواعد جديدة لعالم ما بعد القطبية الآحادية وأصبح هناك عدة أقطاب  تعمل على  رفد العلاقات الدولية بآفاق جديدة يسودها الأمن والسلام والاستقرار وهذا ليس ببعيد فالانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري على أذرع الحلف الصهيو أمريكي الإرهابية ستولد ارتدادات ولاسيما بعد تطهير محافظة ادلب آخر معاقل الإرهاب في سورية وبذلك سيتم إغلاق أبواب التأويلات والتكهنات وحتى الفبركات التي مازال هذا الحلف يستخدمها لإعادة إحياء مشاريعه وأحلامه التي تسقط بالتتابع وخاصة في الأرض السورية .. هي أيام لن تكون أرقامها كبيرة بالتأكيد وتعلن ادلب وجوارها محررة من الإرهاب وحينها يمكن الحديث مطولا وبكل ثقة عن الانتصار الأسطوري الذي حققته سورية على كل مشاريع الحلف الصهيو أمريكي والتي بدأت بالحريق العربي لتصل نيرانه إلى كل دول العالم حتى حلفاء أمريكا الإقليميين والدوليين .
لقد قدمت سورية بصمودها وتضحياتها خدمة غير مسبوقة للبشرية بتخليصها من أخطر آفة تعرضت لها في تاريخها آفة الإرهاب التكفيري الذي تم تفقيسها في مداجن أمريكا وأوروبا وعملت بدعم معلن وخفي من واشنطن وتل أبيب لنشر الدمار والخراب .. إرهاب خطط له ليجتاح العالم ويفتك بدول ومجتمعات كاملة و لولا سورية لكان المشهد العالمي غير ما نراه اليوم  .
إن ما يقوم به الجيش العربي السوري على كامل خريطة الوطن هو جزء من عمل متكامل للدولة السورية يهدف إلى استعادة وحدتها وصون سيادتها وتعميق أمنها حاضرا ومستقبلا إضافة إلى إبراز اللوحة التي تعكس خصوصية حضارة الشعب السوري للعالم .. لوحة معنونة بعبارات الانتصار على مشروع الحلف الصهيو أمريكي الذي كان الشرق الأوسط الجديد بداياته.
إن ثمرة خيارات الصمود والتصدي انتصارات تتكامل لتؤسس لعالم بدأ ينعي الأحادية الأمريكية ويكشف هشاشة محور شرها وتقزم دوله التي باتت رهينة في قراراتها لسلطة المال وشركات الصناعات الحربية الأمريكية الساعية لمزيد من الحروب والحرائق .. وإن ما تشهده الساحة السورية ليس عاديا في تاريخ الصراعات وإنما هو تحول في العمق لرسم موازين سياسية واقتصادية  لقوى إقليمية ودولية باتت تتوضح صورها شيئا فشيئا ومع كل انتصار تتسارع الخطا نحو الانتصار الكبير لصالح حلف المقاومة وأصدقائه .. وكل ذلك يجري على إيقاعات الصمود الأسطوري لسورية بكل مكوناتها / شعبا وجيشا وقيادة ما يؤكد أن الدماء السورية لن تذهب إلى شوطىء النسيان و ستحفظ  لسورية مكانتها في المحافل الدولية التي تليق بها في العالم الجديد الذي يتكون بفضل هذه الدماء الطاهرة ويرسخ صورتها كبلد مازالت تتوهج فيه أيقونات المحبة والسلام
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بسام عمران