العيون السّورية ترنو إلى الشّمال

العدد: 
15158
التاريخ: 
الخميس, آب 16, 2018

تتطلع العيون وتشخص اليوم إلى إدلب الخضراء، وينتظر الجميع المعركة الفصل .  
معركة ادلب  ستكون أسهل المعارك و سيحقق  الجيش العربي السّوري انتصاراً جديداً يضاف لانتصاراته السابقة .
هناك قرار حاسم وواضح يؤكد أن ّالمعركة يجب أن تكون خاطفة وصاعقة وأن يتم تركيز الطاقة النارية إلى حد هائل لم تشهده أية معركة لإنهاء ملف الحرب بسرعة للانتقال إلى الملف السّياسي الذي لا ينتهي إلا عندما تنتهي الحرب العسكرية ، أما أردوغان الذي ينتظره «المجاهدون» فإنه سيجلس عاقلا ومهذبا ولن يقلل أدبه، لأن  «إسرائيل» نفسها لم تجرؤ على التّدخل لصالح أحد واكتفت بالمطالبة بمصالحها فقط في شريط فض الاشتباك ، فكيف يغامر اردوغان بشيء لم يقدر عليه نتنياهو ، وبكل تأكيد فإنه سيسلك السّلوك نفسه  وسيبحث عن مصالح تركيا وحزب العدالة والعودة بالحدود إلى ما قبل عام 2011 م، والسبب هو أنه يعرف كل هذا ولكن ألمه في مكان آخر . فهو يطلق تصريحات ضبابية وعنتريات مفادها أنه قد لا يسمح لأحد بالمساس بإدلب لأنه يريد أن تتم صفقة كبيرة لصالحه .
 لقد بلغه من الحلفاء أن ملف إدلب سينتهي سلما أو حربا وعليه أن يختار. وتبين أنّ كل ما سيطلبه الرجل هو العودة إلى اتفاق أضنه وحدود 2011 م، ولكن اتفاق أضنة انتهى وسيعامل مثل اتفاق فض الاشتباك ، والتفاهم ليس اتفاقا بل هو حالة ظرفية مخلخلة، وكل جهود التّفاوض الاردوغاني منصبّة على إيجاد الحلّ النّهائي للمسألة الكردية على الحدود .
 لن تكون معركة إدلب أم المعارك ، بل معركة مع الحثالة ونزهة نهاية الحرب. وبعدها ستسكت المدافع، لنبدأ صفحة جديدة ناصعة يكتب فيها الأبطال التاريخ السّوري الحديث بخط الشّرفاء السّوريين، حاملين أقلام أبناء الشهداء - حرّاس المستقبل السّوري الذي رسمه دم آبائهم الطّاهر.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
محمد أحمد شحّود