دعم للاقتصاد الوطني ... المشاريع الصغيرة... تدعم نشاط المرأة وتحسن دخلها

العدد: 
15159
التاريخ: 
الأحد, آب 26, 2018

عمل المرأة أصبح ضرورة و ليس خياراً
وقالت  رئيسة لجنة سيدات الأعمال عفاف الحسن إن أهمية المشاريع الصغيرة  تأتي من كونها تؤمن فرص عمل, و تكافح البطالة ,و تزيد من الدخل المادي ,كما تتميز بسهولة التأسيس و التكيف مع المعطيات ,إضافة إلى تنمية موارد القدرات البشرية العاملة و هي لا تحتاج إلى رأس مال كبير إنما يمكن البدء بمبلغ صغير لا يتعدى / 200/ ألف ليرة .
وأضافت الحسن: أصبح دور المرأة أكبر في بناء المجتمع بشكل سليم فهي شريك أساسي في عملية التنمية ,وعملها أصبح ضرورة ملحة وليس خيارا ,بل من الأولويات ونعمل معا على ترسيخ مفهوم العمل والاعتماد على الذات ..موضحة أن العنوان العريض الذي يرتكز العمل عليه هو دعم نشاط المرأة في مختلف المجالات من خلال تجارب كثيرة  على مدى ثلاث سنوات في تبني نشاطات السيدات و تشجيعهن و دعمهن ...
وأشارت إلى إقامة اللجنة عدة معارض كان لها دور ايجابي للعديد من السيدات و لاقت الاستجابة و الدعم المادي من قبل لجنة سيدات الأعمال ,موضحة أن الهدف الأساسي هو مشاركة أكبر عدد من السيدات لعرض أعمالهن و منتوجاتهن لتكون نواة لمشاريع أخرى تكون صغيرة في البداية و تصبح متوسطة فيما بعد..
 وقالت الحسن:  إن نشاطات اللجنة متعددة ومنها الأسبوع الثقافي الذي كان داعما للواجهة الثقافية و النوعية للسيدات حيث تناول المواضيع الطبية و الاجتماعية و الثقافية التي تهم السيدات بشكل مباشر ,مشيرة إلى أنه من خلال هذه المعارض تمكنا من رؤية المستوى البياني المتصاعد الذي يدل على أن الدعم و التشجيع قد أتى ثماره مما يثبت قدرة المرأة على التحدي و الانطلاق من نطاق العمل الضيق إلى العمل الأوسع.
 واستعرضت الحسن أنواع المشاريع التي يمكن أن تستفيد منها المرأة كزراعة المحاصيل الموسمية و تربية النحل, و في قطاع الصناعة مثل صناعة الصابون و الملابس ,و قطاع التجارة كالتسويق والبيع و الخدمات من سياحة ومواصلات و غيرها.. مبينة أن التمكين الاقتصادي للمرأة هو الأساس لتحقيق التنمية المستدامة وذلك بإنشاء صناديق خاصة لتمويل هذه المشاريع ودعم القطاع الخاص للمشاريع النسائية الصغيرة ,و إقامة دورات تدريبية مجانية يقوم بها متطوعون وذوو الخبرة لكل من يرغب في تحسين الوضع المعيشي وإعادة إحياء الأعمال اليدوية و الحرف التقليدية خاصة لذوي الشهداء و الجرحى , كما دعت كل السيدات ممن لديهن خبرة و تجربة في الحرف اليدوية للمشاركة في المعارض القادمة,مؤكدة بأن اللجنة داعم حقيقي  لإثبات الذات من خلال العمل والنشاط.
داعم حقيقي
 من جهته تحدث مدير مكتب التنمية الإدارية بالمحافظة المهندس علي الحسيكي عن برنامج (مشروعي) كونه  احد البرامج الوطنية للأمانة السورية للتنمية, موضحاً أن هذه  التجربة الرائدة التي بدأت في حمص منذ عام 2013 وتطورت بشكل كبير ,حيث أقيم البرنامج  بالتعاون بين محافظة حمص و الأمانة العامة السورية للتنمية  لتقديم الدعم المادي ,مبيناً انه  يستهدف الريف بشكل رئيسي ,ويهدف إلى دعم التجمعات السكانية.
 وأضاف الحسيكي: بدأنا بالمشاريع المتناهية الصغر لتكون نواة للمشاريع الصغيرة , و أوضح أن الخدمات التي يقدمها برنامج مشروعي هي تقديم قروض متناهية الصغر بدون فوائد و تسمى سلفاً, كما يتم تدريب وبناء القدرات للمستفيدين وأعضاء اللجان التنموية..
سلف من 50 إلى 200 ألف ليرة
 واستعرض الحسيكي تطورات البرنامج منذ نشأته وحتى العام الحالي مبينا انه بدأ عام 2013 بقريتين فقط , وأصبح العدد 19 قرية عام 2015 و ازداد بشكل كبير عام 2016 ليصبح 74 قرية وفي الوقت الحالي 95 قرية موضحا أن الفئات المستهدفة من البرنامج تشمل المتضررين والمهجرين ,والمرأة المعيلة لأسرتها و ذوي الشهداء و الجرحى و المخطوفين و ذوي الاحتياجات الخاصة والطلاب الراغبين بالتحصيل العلمي و أصحاب الدخول المنخفضة و غير المنتظمة و أصحاب المشاريع الرائدة والمبتكرة...
 وذكر الحسيكي أن السلف التشغيلية تتراوح بين 50 ألف إلى 200 ألف ليرة تسترد على مدى ثلاث سنوات بدون أي فائدة والسلف التعليمية 50 ألف ليرة يتم التسديد على مدى 17 شهرا بمبلغ /3000 /ليرة سورية شهريا ..
و أضاف الحسيكي: نقوم بجمع المؤشرات التنموية لقرى محافظة حمص من الإحصاءات المتوفرة لدى مديرية الإحصاء حيث يملؤها عناصر المكتب بالمعلومات اعتماداً على أهالي القرية و من البيانات الخاصة بالقرى ,و تتم مقاطعة البيانات من قبل عناصر المكتب , ثم ترتيب الأولويات حسب مؤشرات منها شدة الفقر و نسبته و معدل البطالة و متوسط الدخل و مدى توفر الخدمات الأساسية في القرى إضافة لخصوصيات بعض القرى ,مثل مناطق العودة و عدد الشهداء في القرية...
 كما قدم مدير المكتب عرضا عن تطور عدد المستفيدين من البرنامج موضحا انه في العام 2013 استفاد 25 شخصاً من المشروع و أصبح العدد/ 86/ مستفيدا عام 2014 و/ 499 /مستفيدا عام 2015 و /1875/ عام 2016 و/ 3713/ عام 2017 مشيرا إلى انه حتى أن أصبح عدد المستفيدين/ 4552/ مستفيدا  و قيمة السلف في بداية المشروع كانت حوالي مليونين و 825 ألف ليرة و الآن تبلغ قيمتها حوالي/ 533 /مليون ليرة وقدم الحسيكي نماذج لبعض المشاريع المنفذة ضمن برنامج (مشروعي) والتي ساهمت بخلق فرص عمل جديدة و تحسين الواقع المعيشي للمستفيدين.

دعم للمنتج الوطني  
مستشار وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل أيمن القحف أكد في مداخلته على أهمية الانتقال من العمل الإغاثي إلى العمل التنموي و التنسيق المستمر بين مديرية الشؤون الاجتماعية و لجنة سيدات الأعمال لإقامة مشاريع صغيرة تركز على النشاط التنموي الذي يهدف إلى جعل كل شخص منتجاً .
 محافظ حمص طلال البرازي أكد على الثقافة المجتمعية الراقية التي أصبحت ملموسة بشكل كبير في محافظة حمص والمبادرات الإنسانية التي نراها في مختلف المناطق مشيرا إلى أن هذه الثقافة جديرة بالاهتمام وتعتبر ظاهرة استثنائية تلقى التجاوب و القبول من الجميع و أوضح أن المشاريع الصغيرة هي دعم كبير للمنتج الوطني المحلي و تحقيق الاكتفاء الذاتي و تطوير المنتج الزراعي الذي هو ضمانة للاقتصاد السوري .

 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
متابعة: لانا قاسم