قصة ... غيمة وأغنية

العدد: 
15160
التاريخ: 
الاثنين, آب 27, 2018

هل تصدقون ان الغيوم تغني ؟! هل سمعتم غناءها ؟أنا أسمعها ! هي تغني لأنها تسقي الأرض والزرع ،تغني لأنها تنشر البهاء في الحقول والبراري .تغني لأن مياهها تخزن في تربة الأرض وفي السدود ...وكلما سمعت أغنية الغيم رقصت فرحاً .
البارحة قالت لي غيمة صغيرة بيضاء أريد أن أسمع غناءك أيتها الصبية الحلوة ،عجبت لطلبها ...لكني امتثلت لرغبتها وأطلقت صوتي ليجتاز الفضاء غنيت للزهر والطير للبحر ومراكب الصيادين للأشجار وثمارها وكان اللحن جميلاً أعجب الغيمة البيضاء فقالت لي :أتمنى أن تبقي سعيدة دائماً .
بعد أيام كنت أقف وراء النافذة حزينة أراقب الغيمة علني أسمع غناءها لذا بادرت إلى الغناء وصرت أغني بصوت منخفض ،أطلت الغيمة وقالت :أنت الآن كئيبة فلحن أغنيتك حزين «هذا صحيح في أغنيتي كانت القدس ..كان الجولان...كانت حيفا ..كانت غزة وكانت بغداد .
لكني ما توقفت عن الغناء بل تابعت شدوي وكانت الغيمة تحثني على الغناء أكثر وأكثر غنيت بصوت شجي قوي ..كان الوطن في أغنيتي شيخاً جليلاً يلف أبناؤه بعباءته ...ثم صار الوطن غيمة كبيرة ...كبيرة تروي الدنيا كلها بمطر رائع دافىء .
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
أميمة ابراهيم