قصص قصيرة جداً

العدد: 
15160
التاريخ: 
الاثنين, آب 27, 2018

يوم السفر
تدق ساعة الفجر . العصافير نائمة ، قبلات هامسة لا توقظهم . وحدها العاشقة يلفها الصمت بحركاتها الدؤوبة لوضع محطات سفرهما في الحقيبة
قارئة الفنجان
تحلق الضحكات الهامسة . تتسلق أبخرة قهوة الوداع ، خطوط البن متشابكة ..نافذة المال استولى عليها خفاش ، أرض الفنجان يفور منها الضباب ، يحتضنها لقبلة ...ترعش ثغرة بندقية ..
عاشق
الركن الذي انزوى به ملآن بالأشواك التي ارتوت من قدمه وكتفه . أحاطت بجلسته البكماء أطباق جوع وعبوات ظمأ مغبرة . حين وصلوا إليه كانت جيبته بين يديه وعقب سيجارة أخيرة .
مفقود
تفسح البساتين ممراتها لهم يضج القفر بسيل خطاهم ، تتنوع اتجاهاتهم ...والهدف واحد . ينقشع الغبار عن بقعة شوكية الأعشاب تتوسطها وردة جافة
جوع
يبحث الصغير في أعصابها عن طعامه ..تقوم بتهدئته بكسرة حلم . يستكين إلى أن يصل المسافر نائماً .
انتظار
ينتهي الليل وحديثها الهاتفي معه لم ينته ...أمضت نهارها في ترميم فجوات دروبه .. نسيت مرآتها وحين عاد في المساء كان شحوبها يشابه قدومه
طريق
يسير الدرب للخلف ، تؤمه طيور مهيضة الجناح تاهت عن سربها .. تنوء العربة بريشة تبللها الدماء ، يتوقفون . يقرع أحدهم الجرس تخرج الأمهات من القبور
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هدى إبراهيم أمون