غــــيمة النـــــار

العدد: 
15160
التاريخ: 
الاثنين, آب 27, 2018

مري على جسدي يا غيمة النار
 واستمطري الحب من نغمات أشعاري
واستوقدي جمرة المشتاق في لغتي
وأشعليني رؤى في رقص أوتاري
ومايليني على إيقاع قافيتي
واستنطقي أحرفا بحت بمزماري
ووسديني ذراع النجم مؤتلقا
وأطفئي الشمس من إشعاع أقماري
وحلقي خلف آفاق المدى جهة
 فمنذ كونت عكس الموج تياري
أخالف الريح إذ عيناك بوصلة
وما ضللت عناويني بأسفاري
فوحدك الحب واستوثقته قدرا
وما يغير إلا الله أقداري
غلغلت أوردتي غصنا ودالية
وفي الضلوع تخفى ألف خمار
وفيَ بركان أشواق لأعصرها
ومنجلي ألف حطَابٍ لأشجار
وأنت مخصبة أنثاي بي ولهي
فكلما جف بئر زدت أمطاري
فإنما أنت عطر الروح يعبق في
كل المسامات في أوراق أزهاري
تسرين بي مد إحساس أطير به
 لولاك ما كان تحليقي بأفكاري
ولم ألونك أنغاما مموسقة
 ليرقص الخصلات الشقر قيثاري
وتصعد ال (دو)إلى فاصولها درجا
وتهبط ال (سي)على فونيمي العاري
تعاكس الأرض في أنثاك دورتها
والبحر يرتد من مد لإحسار
والكون مضطرب الأحوال مندهش
تقلب حاله مجنون أطوار
لأقبس النور من عينيك وقد هوى
 وأنشر الحب من أنداء أمطار
ليخصب الحرف من إشعاعه قبسا
فإنما أحرفي من فيضك الجاري
أميرتي أنت ما بايعتك امرأة
وإنما روحك الأنثى لها شار
فابقي الفضا لسنونو رحت أطلقه
وابقي بصدري انغلاقا طي أسراري
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
د. وليد العرفي