نبض الشارع.. البطاقة الذكية..؟!

العدد: 
15160
التاريخ: 
الاثنين, آب 27, 2018

  استهجنا جميعا مشروع الصرافات الآلية بداية الأمر و اعتقدنا أنه ستشوبه أخطاء و مشاكل و بعد فترة اكتشفنا كم هو مشروع حضاري وفر الوقت و الجهد و بعدها جاءت مراكز خدمة المواطن أيضا لتسجل تجربة حضارية رائدة و اليوم موضوع البطاقة الذكية يصبح مسارا للجدل بين أوساط المواطنين فالحكومة ترى أنه بفضل تطبيق نظام البطاقة الذكية «جي بي إس» لن يكون بإمكان صهاريج الوقود تغيير مسارها  ما سيؤدي إلى ضبط الكميات الموزعة عبر كافة المراحل من المصافي وحتى محطات الوقود كما أن  تعديل لون البنزين لن يؤثر على التركيب الكيميائي للبنزين في خطوة لوزارة النفط تهدف لمنع تهريب المحروقات خارج البلاد حيث وافقت الحكومة على تمييز البنزين السوري الممتاز عن بنزين الدول الأخرى  عبر إعطائه لونا معينا  وذلك بعد أن زاد تهريب البنزين السوري إلى لبنان فبموجب هذه الخطوة ستتعرف الحكومة اللبنانية مباشرة على البنزين السوري إذا كان مهرباً وبالتالي لن تتمكن محطات الوقود في لبنان من استخدامه حيث ازدادت عمليات تهريب البنزين السوري إلى لبنان خلال الفترة الأخيرة بمعدل 100 صهريج يوميا أي نحو مليون ليتر أي ما يوازي 50 ألف تنكة يومياً و  المحطات التي تستعمله تقوم بخلطه مع البنزين اللبناني  لكي تقضي على رائحته وتغش المستهلكين    
ويلامس سعر صفيحة البنزين في لبنان (20 ليتراً) حوالي 27 ألف ليرة لبنانية أي نحو 1500 ليرة للتر الواحد في حين أن البنزين السوري المدعوم يسجل سعر الليتر منه 225 ليرة سورية فقط .علما أن مشروع البطاقة الذكية يوفر حوالي 250 فرصة عمل حاليا لجرحى الجيش يقومون في مراكز المحافظات بمنح البطاقة للمواطنين و الأهم هو الغاية الرئيسية مما توفره من كميات في أحدى محافظات الساحل أنها تصل لنصف الكميات كانت تذهب ريوعها إلى سوق التهريب وجيوب السماسرة و المهربين فلماذا لا تستفيد منها الدولة التي تحتاج في هذه الظروف لكل ليرة لتوظيف الناس و إعادة بناء البنية التحتية التي خربها الإرهاب ..لا أعتقد أن تجربة البطاقة الذكية التي تغزو دول العالم فيها أي جدل لكن ربما كان يجب تسليط الضوء عليها إعلاميا و هذا مرهون بعمل كل محافظة تطلب من وزارة النفط العمل بالبطاقة حسب استعدادها و تبقى بعض الأمور التي لها علاقة بحمولات السيارات و استطاعتها و حاجة البعض لأكثر من الكمية المخصصة له و التي يمكن أن تحدد الحكومة أسعارا خاصة بها حسب الشرائح و كل هذه الأمور يمكن مناقشتها لتحقيق العدالة و الغاية المرجوة من البطاقة الذكية بأن معا.

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بديع سليمان