التسوق بعيداً عن الإسراف...أصبح عادة رغماً عنا

العدد: 
15161
التاريخ: 
الثلاثاء, آب 28, 2018

يقولون لكل شيء أوانه ماعدا التسوق وشراء الحاجيات فهذا الأمر لا أوان له لأننا دائما بحاجة إلى ما نشتريه من الخارج ففي المناسبات السعيدة كالأعياد والأفراح بحاجة إلى الملابس المناسبة وكذلك في الأحزان هذا دون ذكر المأكولات ولوازمها أما عن المدارس فحدث ولا حرج والحديث يطول وله شجون وخاصة أن معزوفة متطلبات المدرسة قد آن أوانها هذه الأيام كل ذلك يأتي مع أمواج ارتفاع الأسعار التي تعصف بنا منذ  سنوات الحرب  ولكن مع كثرة الحاجيات التي نريد الحصول عليها وكثرة العروض التي تقدمها المحلات التجارية فإننا يمكن أن ننخدع بهذه (العروض الذهبية) ونشتري ما قد لا نكون بحاجة له وذلك في عودة منا وحنين إلى الماضي السعيد الذي كنا ننعم به ولم نشعر بقيمته إلا بعد أن فقدناه .
فكيف يمكننا السيطرة على عملية الشراء وتجنب الإسراف خاصة في ظل هذه الفترة الاقتصادية غير السهلة؟.
قد يعتقد الكثير منا أنهم قادرون على السيطرة على عملية الشراء عندما يذهبون إلى التسوق إلا أن الدراسات أكدت أن عملية الشراء لا تسيطر عليها أدمغتنا بل تسيطر عليها دوافعنا الفطرية والغريزية.
ولا يمكن أن ننسى الإعلانات وعمليات التسويق التي تسعى الشركات المنتجة لأن تكون قادرة على الاستيلاء على الحالة العاطفية لدى المستهلك ودفعه لشراء منتجاتها سواءً كان يحتاج إليها فعلاً أم لا.
ولذلك ينصحك الباحثون بالآتي علك تعتبر وتتقيد بالتعليمات وذلك حرصا على أموالك من الهدر والضياع وخاصة أنها لم تعد تلبي الحاجيات التي وجدت من أجلها في ظل الغلاء الفاحش ، وأول شيء هو ألا تذهب إلى التسوق بصحبة الأصدقاء حيث لا يعتبر التسوق بصحبة الأصدقاء من الأمور المفيدة عندما يتعلق الأمر بالشراء السليم والمناسب.والتسوق برفقة الأصحاب يمكن أن يجعلك تغير في عاداتك الشرائية حيث تتوجه ومن دون شعور لاختيار الماركات المشهورة والأغلى ثمناً.
وفي دراسة أجريت على مجموعة من الأشخاص تبين أن الذين تسوقوا مع أصدقائهم اختاروا الأشياء الغالية الثمن فيما اختار الأشخاص الذين كانوا لوحدهم الأشياء الأرخص إلى حد ما من دون التوجه إلى الماركات الغالية.
وبحكم الغريزة وحبنا للمحافظة على صورتنا الذاتية أمام أصدقائنا نميل إلى شراء الماركات المهمة والغالية الثمن. أما حين نذهب إلى التسوق لوحدنا أو مع أفراد أسرتنا فإننا نشتري الأشياء التي نحتاجها والتي تكون أسعارها أرخص.
أيضا لا تذهب للتسوق وأنت متوتر فعندما نكون تحت سيطرة الإجهاد النفسي والتوتر فإننا ننقاد ومن دون شعور إلى شراء عدة أشياء قد لا نحتاج إليها.
ويرجع السبب إلى أن دماغ الإنسان يفرز هرموناً معيناً يعطيه الشعور المؤقت بالراحة والسعادة عندما يقوم بشراء شيء ما.
كما أرجع الخبراء السبب أيضاً إلى أسلافنا حيث أن الإنسان الأول كان عندما يشعر الخطر والضيق والتوتر كان يزود نفسه بالمؤن ويمكن أن نعتبر المسألة ذات منشأ غريزي.
ولا تنسى وخاصة وأنت من ذوي الدخل المحدود الانتباه عند رؤية العروض الخاصة حيث تسعى المتاجر عند تقديمها هذه العروض ومنها عرض شراء غرضين وتحصل على الثالث مجاناً على سبيل المثال لجعلك تشعر بأنك يمكن أن تحقق صفقة تجارية مربحة للغاية.
ولكن يمكن لهذه العروض أن تدفعك لشراء كمية أكبر من تلك التي قد تحتاج.
وعندما يرى ذهنك العروض على رفوف المتاجر فإنه يتوجه مباشرة إلى الشراء ولكن المسألة تتطلب القليل من الحكمة.لذلك حاول في المرة القادمة التي ترى فيها العروض في المتاجر أن تفكر فعلاً فيما إذا كنت بحاجة لشراء هذه الكمية أم لا.
ولا تنسى التفكير بشكل عالمي أي خارج نطاق محيطك فإذا ذهبت إلى التسوق وأنت تفكر بأنك تريد شراء الحاجات الأساسية فقط لا تشعر بالنقص أو الإزعاج. وجرب أن تشعر أن هناك أشخاصاً أقل حظاً منك ليس باستطاعتهم شراء هذه الحاجات الأساسية في الحياة.
ولكي تكون شاكراً لما لديك حاول أن تفكر بالأشخاص الذين يعانون من الفقر الشديد ولا يكون باستطاعتهم حتى شراء غذائهم.
وأكدت الدراسات أنه لكي يشعر المرء بالسعادة عليه أن ينظر إلى الأشخاص الآخرين الفقراء مادياً في هذه الحياة وأن يكون شاكراً للحالة التي هو عليها.

الفئة: 
المصدر: 
العروبة