الموسيقا لغة العصر .. تنمي الإحساس بالجمال وتهذب النفس

العدد: 
15161
التاريخ: 
الثلاثاء, آب 28, 2018

للموسيقا تأثير ملموس على النفس وعلى الأحاسيس، فهي تنقل الإنسان من حال إلى حال، وتجعله أكثر صفاء وأقدر على الإنصات والفهم، ووسيلة اجتماعية وتربوية من مستوى رفيع، ولها دور ملموس في تنمية الحس.
فعند سماعنا مقطوعة موسيقية ما، نجد أننا ننسجم مع الألحان والنغمات المختلفة ومن الممكن أن تنقلنا إلى عالم افتراضي في أقل من ثوان .. هذه هي القوة الخفية للموسيقا، كذلك تتضمن هذه القوة قدرة هائلة على تنمية الإحساس بالجمال وفتح فضاءات واسعة في الخيال ..
التقينا بمدرسة التربية الموسيقية ناهد بعريني لتحدثنا عن أهمية الموسيقى ودورها في حياتنا .

تنمي الإحساس بالجمال
تحدثت المدرسة بعريني عن أهمية دور الموسيقا قائلة : للموسيقا دور هام جدا في حياة الفرد ليس فقط لأنها تشارك الإنسان في حالات الترفيه والمرح ,ولكن تعمل على تهذيب النفس الإنسانية وتجعلها في حالة نفسية أفضل، كما أنها تعمل على زيادة نسبة الذكاء عند الأطفال والأهم من ذلك تنمي الإحساس بالجمال لدى الأطفال ، فالموسيقا من أسباب سعادة الإنسان في هذه الحياة ولولاها لكنا نعيش في تعب دائما .
وأضافت : تُعتبر الموسيقا لغة العالم الوحيدة التي تُفهم بدون تلقين أو تعليم، وتعتبر مادّة أساسيّة في مناهج العديد من المدارس حول العالم، لأهميّتها في الحياة وصحّة الإنسان بشكل خاص، بالإضافة للمتعة التي نحصل عليها والأثر الذي تتركه في النفس جراء سماعها، فهي تساهم في تهذيب النفس وراحتها  .

ضمن البرامج العلاجية
وأوضحت المدرسة بعريني  أنّ الموسيقا قد أدخلت في قائمة البرامج العلاجيّة في العديد من المستشفيات الخاصّة بالأطفال في العالم , حيث تعمل الموسيقا على تهدئتهم، وربّما جاءت هذه الفكرة من عادات الأمهات اللواتي يقمن بالغناء لأبنائهم قبل النوم، وتعتبر أيضاً علاجاً فعّالاً للمرضى المصابين بالسرطان وبعض الأمراض الأخرى.
وأشارت إلى أن الحضارات القديمة في كلّ من اليونان ومصر والصين والهند تمكنت من الوصول لأثر الموسيقاعلى الإنسان، فنجدهم في طقوسهم الدينيّة، كوسيلة للسموّ والوصول عن طريقها إلى درجة الشفافيّة, باعتبار أن الاستماع للموسيقا يصل بالإنسان إلى حالة النشوة الروحيّة، مع تأكيد علماء النفس الحديث على أهمّيّة الموسيقا في توجيه الأشخاص نحو السلوك الجيّد.

وسيلة اجتماعية وتربوية
وتابعت حديثها : للموسيقا تأثير ملموس على النفس وعلى الأحاسيس البشرية، فهي تنقل الإنسان من حال إلى حال، وتجعله أكثر صفاء وأقدر على الإنصات والفهم، وهي وسيلة اجتماعية وتربوية من مستوى رفيع، ولها دور ملموس في تنمية الحس, ومن هنا بدأ التفكير في توظيف الموسيقا في تربية الطفل، منذ أن يكون جنيناً ، وهناك العديد من المؤسسات الاجتماعية في العالم التي توظف الموسيقا في تربية الجنين، بهدف تحسين المزاج للأم والجنين معا .

ختاما
الموسيقا غذاء الروح ونأمل بأن تبقى كذلك بالنسبة للجميع بالرغم من ظروف الحرب القاسية التي نعيشها .. وأن نبقى قادرين على تربية أبنائنا على حب الموسيقا والاستمتاع بها رغم كل الجراحات التي مرت بنا خلال سنوات الحرب الظالمة على بلدنا الذواق للفن والثقافة ..

الفئة: 
المصدر: 
العروبة