نقطة على السطر... جنة الله على الأرض

العدد: 
15162
التاريخ: 
الأربعاء, آب 29, 2018

بحرقة لم يذقها سوى من كان مغتربا عن وطنه قالت آه يا صديقي كم كنت متعبة ولو تعلم كم هي عدد الساعات التي كنت أجلسها أمام التلفاز وأنا أنتقل من محطة إلى أخرى لأتابع الأحداث الأليمة التي يتعرض لها وطني الغالي . كم كنت أتألم لمشاهد الدمار وكم كنت أبكي وأبكي عندما كنت أشاهد تشييع الشهداء . لو تعلم يا صديقي كم كنت أشعر أن المؤامرة كبيرة وكم رصد لها من الأموال وكم كان كبيرا عدد المحطات الفضائية التي خصصت لدعم الإرهابيين وتسويغ ما كانوا يقومون به من ذبح للأطفال والنساء وكيف كان يوضع الناس الأبرياء في الأفران . كنت يوميا أحاول أن أشرح للناس أن ما يجري مؤامرة دنيئة . مر الوقت طويلا وطويلا وأنا أدعو الله أن ينقذ وطني من براثن الشر وكم كان حزني أكبر عندما كنت أشاهد أولئك الخونة الذين يحملون الهوية السورية ويتآمرون على وطنهم ويتبجحون أن أياما قليلة تفصلهم عن سقوط الدولة . وهم ليسوا إلا عملاء لأمريكا والكيان الصهيوني . كنت أقول أن كل مايدفعه حكام الخليج من مبالغ مالية مذهلة ما هي إلا لبقاء الكيان الصهيوني الذي يوفر لهم   الحماية كي يكونوا على عروشهم الخاوية والمليئة بالذل والعار ونكران الجميل .
أما اليوم فأنا تلك المرأة التي مازالت وستبقى تعتز بأنها سورية وإنني أخت وأم لأولئك الأبطال الذين دحروا الإرهاب وانتصروا على كل قوى الشر في العالم ويبقى وطني جنة الله على الأرض .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
شلاش الضاهر