أمريكا خطر دائم

العدد: 
15163
التاريخ: 
الخميس, آب 30, 2018

أمريكا لم تدخل الأراضي السورية كي تمضي فيها سنوات من الاصطياف ، بل جاءت لتزيد الطين بلة في إذكاء نار الإرهاب على أراضيها ، وتساعد المجموعات الإرهابية المسلحة في كل الأراضي السورية وتعمل على استمرار بقائها أطول فترة ممكنة إن استطاعت  لتقاتل الجيش السوري ، وهي بوجودها على بعض الأراضي السورية تضرب عصفورين بحجر واحدة ، من ناحية تفاقم الوضع فيها ، ومن ناحية أخرى تبتز دول الخليج الممولة للإرهاب والوجود الأمريكي في المنطقة بشكل عام ، لأن دول الخليج هذه أثبتت بالدليل القاطع أنها تنفذ أجندة إسرائيلية   ، إذ أعلن معظم حكام الخليج - وبكل وقاحة- ومحللوهم السياسيون  تقاربهم مع إسرائيل وتنسيقهم معها في الاعتداءات على الدول العربية وبخاصة مركز المقاومة سورية ، ولم يعد يخجل حكام الخليج من إطلاق التصريحات والمواقف التي تتناغم مع إسرائيل ، حتى وصل بهم الأمر إلى اعتبار وجود الكيان الصهيوني  أنه وجود قانوني وهم أصحاب الأرض الحقيقيون والفلسطينيون هم الغرباء عنها ، وكلما بقيت أمريكا في المنطقة لفترة أطول كلما اطمأنت دول التآمر الخليجية على استمرار المؤامرة على سورية ومحور المقاومة المعادي لإسرائيل ، فدول الخليج حريصة على بقاء القوات الأمريكية على الأراضي السورية أكثر من الأمريكان أنفسهم ، لذا أمدت رأس حربة الإرهاب السعودية  القوات الأمريكية بمئة مليون دولار جديدة عندما جرى الحديث عن احتمال انسحاب هذه القوات نحو الأراضي العراقية ، وأخذت أمريكا توسع من قواعدها العسكرية المختلفة على الأراضي السورية في الشمال الشرقي منها في الوقت الذي شعرت فيه أن الجيش العربي السوري كاد أن يقضي على الإرهاب في  معظم الأراضي السورية وآخرها التحضير  للقضاء على آخر معاقلهم في إدلب ، فتعمل أمريكا على تطمين العملاء أنها باقية على الأراضي السورية لتشجيع آخر ما تبقى من الإرهابيين لاستمرار القتال ضد الجيش السوري وحلفائه وأصدقائه  إلى آخر نفس لديهم ، ولا يعني الأمريكان بالنتيجة القضاء على كل الإرهابيين إن لم يحققوا لها ما تريد فليذهبوا إلى الجحيم ، ومع ذلك فجيشنا المقدام سيمضي قدماً في تطهير الأرض من رجس الإرهاب ، وهذا حقنا كسوريين أصحاب الأرض وإن اقتضى ذلك محاربة القوات الأمريكية نفسها إذا لم تنسحب وفق القوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة ، فوجودها غير قانوني ومن حقنا أن نستخدم كل الوسائل العسكرية أو الدبلوماسية لإنهاء هذا الوجود غير الشرعي فهي قوات احتلال بكل الأعراف والقوانين .  
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
صالح سلمان