محاولات ...وثوابت مسار

العدد: 
15163
التاريخ: 
الخميس, آب 30, 2018

لن يستطيع الارتهان السياسي لأنظمة - هي بدورها مرتهنة لأسيادها كما الحال في المشيخات الضائعة في متاهات العداء للأمة العربية شعوباً في أقطارها ،وللأمة قضية مركزية في واقع الصراع العربي الإسرائيلي من خلال التآمر على قضية العرب المركزية فلسطين العربية من نفط عبر عقود من موارد عربية إلى كيان صهيوني غاصب ،وشركات استعمارية ودعم مالي لا محدود للعصابات الإجرامية وذوي الفكر التكفيري الإرهابي إلى التآمر بصفته المتمثلة  بصفقة القرن بغية تنفيذ و  تحقيق المجال  لسياسات أمريكا في مدّ نفوذها ،وتحقيق أمن إسرائيل الكيان الغاصب إلى المزيد من المشاريع الاستعمارية التقليدية فرنسا ،بريطانيا ومن ثم أمريكا  من خلال الفوضى الخلاقة وزرع المزيد من الصراع  العربي العربي توكيداً لخراب الأمة وتفكيكاً للبنية الحضارية التاريخية لدلالة الأمة مكوناً حضارياً للأمة في شمولية وجودها ولسانها العظيم وتراثها  وقيمها وعاداتها وتقاليدها وخصوصية وجودها في مكان ما تتسم به من قيم وروابط ورقعة جغرافية واحدة من المحيط إلى الخليج إلى حضورها في أصقاع المعمورة عبر الضمير الصاحي لمعنى الانتماء القومي العربي في أصالة ثوابته حراً أبياً- لن تستطيع تلك الارتهانات ولا التعديات السياسية ولا الارتباطات المرجعية أن تحقق مآربها في زرع الشقاق بين السدى واللحمة بين أبناء الأمة وحقائق التاريخ والجغرافيا وثوابت المبادىء والقيم  وميزات الأمة في تفرد نشأتها ماضياً وديمومتها حاضراً ومستقبلاً ،إنها أمة العرب ذات الرسالة الخالدة في وعي أجيالها جيلاً فجيلاً .
وعبر  الماضي كم من تحالفات بأوامر استعمارية قامت بين مجموعات من الدول العربية كما في منظمة التعاون الخليجي وغيرها بهدف شق الصف العربي، في حين أن سورية الدولة الوطنية والدولة السيادية في القول والواقع عملاً تطبيقياً في تشرين مجد العرب في العصر الحديث ، والمواقف المبدئية في المحافل الدولية العالمية وفي الدعم اللا محدود وبكل السبل للقضية العربية المركزية فلسطين العربية والوقوف وبقوة مع المقاومة الفلسطينية و اللبنانية في مواجهة الاحتلال الصهيوني ومشروعه ، وكذلك في الوقوف ضد الاتفاقات التآمرية على الأمة وجوداً وعلى القضية المركزية فلسطين كما في كامب ديفيد   وحرب الغزو العراقي للكويت وتبديد ثروات الأمة،حيث تأجيج الصراعات وتبديد ثروات  العرب في حرب مجنونة ضد  إيران التي طردت  العاملين في السفارة الاسرائيلية وفتحت سفارة لفلسطين العربية وأكدت يوماً  عالمياً للقدس ودعماً مستمراً للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وحركات التحرر في لبنان وفلسطين والوقوف بحزم إلى جانب سورية مركزية محور المقاومة دفاعاً عن الأمة في مقارعة الاستعمار ومخططاته ومشاريعه ومؤامراته .
لن يستطيع الارتهان ولا التآمر ولا المال ولا المستقوون بإرادات استعمارية أن يحيدوا حقائق الوعي عن هذا التاريخ وهذا الحاضر لحقائق التاريخ نضال محور مقاومة وإرادة .
جيش باسل بقيادة حكيمة وانتصارات مشرفة في أرجاء وطن بكامله أرضه وسمو سيادته وواقع شعب ينتصر مع قيادته ومع جيشه البطل في تحدي المشروع الاستعماري الصهيوني الأمريكي الرجعي دفعاً للجهل والخراب والتقسيم ونسيان قضية العرب المركزية .. كل ذلك ذهب أدراج الرياح بإرادة محور المقاومة ومركزية الدولة السورية قائداً حكيماً وجيشاً باسلاً وشعباً خبر حقائق الأمة في قيمتها وعياً قومياً  ،ومرامي المؤامرة الكونية على سورية الحضارة والعراقة والأصالة والتاريخ والمستقبل شموخ بناء وريادة انتصار ودور الأصدقاء في محور المقاومة دفاعاً عن القانون الدولي في سيادة الدول .
لن يفلح الإجرام التكفيري ولا ممولوه ولا ساداته .. ولا مخططوه أن يحققوا شيئاً وواقع حصاد سنوات المؤامرة الكونية على سورية يوضح الهزائم لدول التآمر  من أنظمة خليجية إلى تركيا التاريخ الاستبدادي ولغة السلطان وجمال السفاح والعقلية المنغلقة إلى الاستعمار الكولينالي العسكري فرنسا وبريطانيا إلى الكيان الصهيوني الإجرامي الغاصب إلى كل من  يمت إليهم بصلة من أزلام في بعض أحزاب لبنانية لها تاريخ في القتل والإجرام والتآمر مع الكيان الصهيوني ..فالتاريخ حقائق ..
لن يفلح الحقد والتآمر الدولي ولا الغباء السياسي ولا العقل المستأجر أن يمنع عودة السوريين إلى وطنهم أو جعلهم أوراقاً في مشاريعهم أو أن يتجاوزوا دور سورية وسط العالم موقعاً جغرافياً وجسر تواصل بين أبناء الأمة من لبنان إلى الأردن إلى حيث أمة العرب .
ولن يفلح أولئك التبعيون المتآمرون أن يحيدوا سورية قيد أنملة عن دورها الوطني والقومي والإنساني ، فسورية إرادة رفض كل المشاريع الإستسلامية دفاعاً عن كرامة العرب ودعماً للبنيان  مقاومة ودولة واقتصاداً، فالذهنية  السورية ثوابت انتماء إلى شهامة الأمة في فروسية مناقبها أصالة وحاضرها انتصاراً .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
نزار بدور