نبض الشارع..القرض جيد ولكن..!

العدد: 
15163
التاريخ: 
الخميس, آب 30, 2018

قرض اللوازم المدرسية البالغ 50 ألف ليرة جاء مناسبا من حيث التوقيت ومفيدا جدا للأسر التي لديها طلاب مدارس بعد نفاد المدخرات خلال فترة العيد وهو حل إسعافي لا يدخل ضمن الحلول الإستراتيجية لتحسين مستوى المعيشة لكنه كما ذكرنا حل مؤقت لمشكلة مزمنة تتمثل بانخفاض القيمة الشرائية لدخل المواطن وخاصة لذوي الدخل المحدود رغم قيمة المبلغ القليلة قياسا بالأسعار وقياسا بحاجة المواطن لسلع أخرى ولو كانت قيمة القرض أكبر لكان أفضل من حيث تلبية لوازم أخرى غير مدرسية خاصة مع تزامن افتتاح المدارس مع شهر المؤونة ومع الإعلان عن بدء توزيع الدفعة الأولى من مازوت التدفئة على دفتر العائلة وليس بموجب البطاقة الذكية كما كان متوقعا ،وهو خطوة جيدة لأنه دون فائدة ويقسط المبلغ على عشرة أشهر بقيمة خمسة آلاف ليرة سورية كل شهر، وبضمانة الراتب أي دون الحاجة لكفلاء ، وبإمكان غير الموظف الاستفادة منه  شرط الحصول على كفالة من أي جهة رسمية من الدولة رغم أن البعض يرى انه لو تم منح سلفة على الراتب لرب الأسرة لكان حلا أفضل لأنه سيتمكن من شراء ما يحتاجه بحرية أكبر  ...ولكن السورية للتجارة قد يسرت الكثير من طرق التعامل مع القرض منها تمكين بيع الدفاتر بسعر الكلفة في المدارس بالإضافة للسيارات الجوالة التي ستوفر السلع للراغبين بالتسوق من السورية للتجارة .
صحيح أننا كنا ننتظر تحسين واقع المعيشة  بزيادة على الراتب أو منحة ما ولكن هذا الإجراء بحصة لاحقة الدفع تسند جرة المواطن الآيلة للسقوط بفعل موجات الغلاء التي تجتاح الأسعار مع ثبات الرواتب والأجور ولكن ما يطمئننا هو تصريحات رئيس الحكومة التي عادت لتؤكد قرب تحسين المعيشة بزيادة مرتقبة وقريبة للرواتب والأجور... ونحن نترقبها بفارغ الصبر والجيوب.؟!

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
محمد ثائر الجوجو