نقطة على السطر... لبيئة نظيفة

العدد: 
15163
التاريخ: 
الخميس, آب 30, 2018

تعتبر مقولة « الانسان عدو ما يجهل» صحيحة في مجتمع يرمي نفاياته كالقمامة والزيوت و المخلفات الصناعية والمبيدات الزراعية و مخلفات المعامل ومعاصر الزيتون في الطرقات أو في مجرى الأنهار أو في الأراضي الزراعيةعلى اعتبار أن  الأرض ستمتص المنصرفات ، وأن مياه الأنهار ستجرفها بعيداً عن ذلك الموقع ..
 فمن يقوم بذلك لا يعرف أن ما فعله سيؤدي الى نتائج كارثية منها تلوث المياه ، وانتقال النفايات الى موقع آخر يعيش فيه سكان آخرون..
 ومنها المنظر المؤذي للبصر ، وانتقال الأمراض المعوية والجلدية والتنفسية وأمراض أخرى أكثر خطورة ، و هو يتساءل لماذا يحدث ذلك ؟
خاصة أن المواضيع التي تتحدث عن البيئة قليلة جداً وغير مجدية يتلقفها المواطن كخبر عابر لا يأخذ به ولا يعمل بمقتضاه ..
 يجب ربط مفهوم البيئة ومؤثراتها بكل حياتنا اليومية من نوعية العيش الى الطبيعة، الى التوازن الحياتي و نعبر عن مدى تفاعلنا مع هذه المواضيع الحساسة ، ومدى تقيدنا بمتطلبات الحفاظ على البيئة .. الشارع النظيف .. المنظر الطبيعي الجميل ، العصافير المغردة ، المياه غير الملوثة .. الهواء النقي .. ومن ثم الحفاظ على الآثار والتراث ..
 هنا تصبح البيئة كل شيء في حياتنا لأنها تؤكد نوعيتها واستمراريتها و استدامتها للأجيال المقبلة حتى لا يتعرض أحد للمرض وحتى لا تنقرض الغابات التي نزورها للنزهة أو حتى لا تتدهور الأراضي  الزراعية المنتجة التي تروى مثلا من ماء مجرور خارج  من مصنع قريب أو من مياه الصرف الصحي ..
لذلك لا بد من العمل على حماية  البيئة و معالجة أمراضها لوقف آثارها أو تخفيف ما أمكن منها.
و الكل معني بذلك مسؤولين و مواطنين فهل يتحقق ذلك؟!.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عفاف حلاس