مـواطــنــــــون : انتخابات الإدارة المحلية تكرس مفهوم الديمقراطية قولاً وممارسة

العدد: 
15163
التاريخ: 
الخميس, آب 30, 2018

مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي لدور جديد لمجالس الإدارة المحلية في 16-9 نجد من المفيد التأكيد على أهمية هذه التجربة وتعميق المشاركة الشعبية التي تكرس مفهوم الديمقراطية قولاً وممارسة حيث أن الدور الذي تضطلع به مجالس الإدارة المحلية في صياغة وإصدار الخطط والبرامج التنموية التي تعكس بالفعل الاحتياجات الحقيقية للمواطنين ومتطلباتهم وكذلك تركيز المسؤولية في أيدي الجماهير , إنما يؤكد مبادىء الشفافية والموضوعية في إدارة شؤون المجتمع وتنميته وتطويره على مبدأ القيادة الجماعية واللامركزية الإدارية .‏
وبمناسبة العرس الجماهيري  المتمثل بانتخابات الإدارة المحلية استطلعنا آراء المواطنين حول أهمية هذه التجربة المميزة ودورها في التعبير عن حاجات المواطنين ومتطلباتهم في وضع خطط التنمية وبرامجها وأهم المطالب التي على الأعضاء الجدد دراستها وإيجاد الحلول المناسبة لها للنهوض بواقع المحافظة على كافة الصعد.
المهندس رياض حسيان يرى  أن الانتخابات علامة فارقة في المشهد السوري مترافقة مع الانتصارات التي يحققها جيشنا الباسل لذلك تبرز الحاجة لخبرات وكفاءات قادرة على تقديم الخدمات للمواطنين مشيرا إلى ضرورة أن يلعب المواطن دور الرقيب في المرحلة المقبلة على أداء جميع المؤسسات وأن يكون له نصيب في عملية صنع القرار وهذا يتجسد من خلال اختياره لممثلين يوصلون صوته بأمانة فالمطلوب من المرشحين لمجالس الإدارة المحلية في محافظة حمص /  مدينة وريفا / تحقيق التوازن الخدمي والنهوض بالسؤوليات المناطة بكل فرد من أبناء المجتمع ولاسيما إننا مقبلون على مرحلة إعادة الإعمار لذا آمل الاستفادة القصوى من كل الإمكانيات المتاحة وهي ليست قليلة إضافة لتأمين فرص عمل لجيل الشباب .
المدرسة سهير العلي قالت : نريد من المرشح أن يشعر المواطنين أنه قريب منهم ويكون دائم التواصل معهم لأن المرحلة المقبلة هي للعمل والإنجاز ولم يعد بالإمكان تسويف الأعمال وتأجيلها وعليه الارتقاء إلى مستوى طموحات الناس وكذلك إلى مستوى التضحيات الكبرى التي قدمها الشهداء والجرحى وأبطال جيشنا الباسل منوهة إلى أهمية مشاركة جميع المواطنين بهذه الانتخابات التي هي حق لكل مواطن وضرورة المشاركة الفعلية من قبل المواطنين في صناعة القرار المحلي الذي يؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية علما أن الخدمات كانت مقبولة بشكل عام خلال الفترة الماضية قياسا بالظروف التي مرت بها سورية لكنها تتطلب تحسينا بالفترة المقبلة داعية المواطنين إلى المشاركة بالانتخابات بكل قناعة وعدم التصويت إلا لمن يقتنعون به .
ويرى المربي عادل عباس إنه يجب أن تحمل الانتخابات التأكيد على إعادة الإعمار والبناء وأن تكون متوافقة مع نظام الإدارة المحلية الهادف إلى زيادة المشاركة الشعبية في صنع القرار وأنه عند تقييم عمل المجالس المحلية للسنوات الماضية يجب الأخذ بعين الاعتبار الوضع العام وضعف الموازنات وقلة الاستثمارات متمنيا الاعتماد على المؤهلات والخبرات مع ضرورة توافر الخبرات الاجتماعية الموازية للخبرات المهنية أو العلمية للقائمين عليها
وذكر الدكتور هيثم هلال أن الاختيار المناسب للكفاءات والمختصين يسهم في بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة ويشجع على المشاركة الفاعلة بالعملية الانتخابية كون المواطن يدرك عندها أن ما يحدث من تغيير في طبيعة عمل المجالس المحلية ينعكس على تخديمه إيجابا داعيا بالوقت نفسه إلى ضرورة التركيز على المختصين في المكاتب التنفيذية لمجالس المحافظات وقراءة حراك  المرحلة السابقة بشكل جيد لتلافي سلبياتها ليكون التخطيط للانتخابات القادمة مجديا ومثمرا
- المدرسة سميرة مالوس قالت : المرحلة القادمة تتطلب إدارة محلية تكون عاملا من عوامل الانتصار والتنمية مؤكدة أن الواجب الوطني يقتضي المشاركة الواسعة والفاعلة في الانتخابات بعيدا عن العواطف والأهواء مع تحكيم الضمير بشكل دقيق واختيار المناسب لهذه المهمة منوهة إلى وجود
بعض الإيجابيات لعمل المجالس المحلية خلال الفترة الماضية ولكن كان هناك تقصير في العمل وكانت ظروف الحرب شماعة لبعض القائمين بالعمل المحلي للتهرب من مسؤولياتهم داعية إلى تغيير ذهنية العمل وإعطاء صلاحيات أكبر للمجالس خلال الفترة القادمة.
- غدير شعبان طالب جامعي  يأمل بتفعيل دور الشباب في خوض هذه الانتخابات لرفد المجتمع بكوادر شبابية قادرة على القيام بأعباء المرحلة القادمة وما تتطلبه من إعادة الأعمار وخلق فرص استثمارية وتوفير الموارد اللازمة لتلبية احتياجات المواطنين
إضافة إلى إجراء دورات تثقيفية توعوية في مجال عمل المجالس المحلية تتولاها وتشرف عليها معاهد متخصصة في هذا المجال لتمكين الأعضاء الجدد في المجالس المحلية من القيام بمهامهم بشكل أفضل .
-  المهندسة مادلين دياب قالت : إن الإدارة المحلية هي من القضايا المهمة في حياة المجتمعات الحديثة وتتيح مزيدا من القدرة على المساهمة في أوسع مشاركة من قبل الجمهور في إدارة شؤونه مباشرة ففي حين يكون الاختصاص على المستوى الوطني معقودا لمجلس الشعب في التشريع والرقابة ويكون لمجالس الإدارة المحلية دور تمثيلي وإدارة مباشرة للشأن المحلي ولفتت إلى أن تجربة الإدارة المحلية في سورية قطعت أشواطا عبر عقود منذ مطلع السبعينيات لكن لم ترتق إلى المستوى المطلوب ولم يكن ذلك بسبب خلل في القانون بل في تنفيذ الفكرة من حيث نفاذ العديد من أصحاب النفوس الضعيفة التي اعتبرت المجالس فرصة لتحقيق مكاسب شخصية .
- المزارع خضر إسماعيل قال : أتمنى أكثر مما أرجو أن تحقق المجالس القادمة خدمات للمزارعين وألا يبقى كلام المسؤولين عنها لخدمة المواطن مجرد وعود مع وقف التنفيذ ولاسيما المهتمين بضبط حركة الأسعار فالمزارع هذا العام تعرض لخسائر كبيرة أرقامها قياسا بأسعار المستلزمات الضرورية للمحاصيل الزراعية بشقيها النباتي والحيواني فأنا آمل من المجالس القادمة العمل على ايجاد توازن في الأسعار يحقق المصلحة والمنفعة للجميع مزارع وتاجر ومستهلك علما أن لكل محافظة خصوصية تميزها عن المحافظات الأخرى في الإنتاج الزراعي وطرق تسويقه  .
- المواطن سهيل عويل رأى أن المطلوب من المجالس المحلية القادمة النهوض بالواقع الخدمي والإسراع بإعادة تأهيل الأسواق المحلية ولاسيما التي تتصف بالشعبية كما أطالب إعادة النظر برخص الترميم والاكتفاء ببيان الملكية لتعم الفائدة وتسهل على المهجر العودة بسرعة إلى منزله إضافة إلى إقامة مشاريع استثمارية ترافق مرحلة إعادة الإعمار بهدف تأمين فرص عمل للشباب .. ولدي ملاحظات كثيرة تم تسجيلها على عمل المجالس المحلية خلال الأعوام الماضية منها افتقادها للخبرات ما يستوجب للدورة المقبلة تطوير أدائها وزيادة التعاون والتفاعل بينها وبين المواطنين والابتعاد عن المحسوبيات .
- المواطن أنطون الست قال : على المجالس المحلية القادمة الاهتمام أكثر بموضوع التلوث البيئي والبصري سواء كان ذاك التلوث في المدينة أم في الريف فتهدل أسلاك والهاتف وتشابكها بات اليوم يشكل منظرا غير حضاري أما التلوث البيئي فحدث ولاحرج لذا يجب على المجالس القادمة حث الجهات المعنية بهذا الموضوع لاتخاذ إجراءات من شأنها التقليل ما أمكن من التلوث الذي تعاني منه حمص منذ فترة طويلة كما أطالب بإعادة تأهيل الأرصفة في الأحياء التي تضررت نسبيا من الأعمال الإرهابية وبما أنني من سكان حي يوصف بالمخالفات / حي السبيل / آمل أن تحقيق التوازن الخدمي فالشوايات المطرية عندنا معطلة وبلاط الأرصفة مكسر ولا أحد يستجيب   
أخيرا :
مواطنو حمص مدينة وريفا يتطلعون  إلى الانتخابات القادمة لمجالس الإدارة المحلية بعين التفاؤل آملين وصول الكوادر الكفوءة إليها لتفعيل عملها بشكل أكبر في المرحلة المقبلة بما يحقق تطورا يخدم أهداف التنمية المحلية لذا يجب أن تعمل المجالس المحلية بجهد دؤوب لتحقيق الأهداف المرجوة والمأمولة منها .

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
لانا قاسم