عيد النصر وعودة للأمان

العدد: 
15164
التاريخ: 
الأحد, أيلول 2, 2018

من سار في شوارع حمص وشهد التحضيرات للعيد عرف تماماً معنى عودة الحياة إلى حمص ,حجارها السود كانت تحكي للمارة عن سنين الألم الماضية.
هواؤها العذب كان يرتل ترتيلة الأمان التي أهداها له جيش سورية العظيم
قبل العيد كانت أسواق حمص تمتلئ سعادة يرافق هذا الشعور أصوات ضحكات الأطفال حاملين أكياسا فيها ملابس جديدة يستقبلون العيد بها.
لقد كان لسوقها الأثري المعروف بالمسقوف مشاركة واضحة فقد تزينت جدرانه بملابس جديدة وبأسعار مدروسة تناسب كل افراد المجتمع أصوات الباعة كانت تنادي بعروض يستطيع من خلالها الفقير إسعاد أطفاله بقطعة ملابس جديدة يستقبل بها العيد كما شهد السوق ذاته مهرجان المدارس والعيد وقد توافد عليه الناس قاصدين الأسعار التي تناسب متطلبات المدارس .
أجواء العيد هذا العام كانت تندرج بين قبول ورفض فلن ننكر غلاء بعض المواد الاستهلاكية وخاصة حلويات العيد فقد تفاوتت الأسعار بين الغالي والرخيص ولكنها لم تخل من أي بيت مع فارق الجودة  بالنهاية فقيمة الضيافة تكمن باستقبال أصحاب  البيت الحار للضيوف وهذا أمر معروف بالنسبة لأهالي حمص ومثل ما قال المثل (لاقيني ولا تطعميني).
في أيام العيد اكتظت المطاعم والمقاهي والبعض  منها أغلق الأبواب لما فيها من ازدحام بأسعار مدروسة ومقبولة ، كما فتحت الحدائق العامة ذراعيها للعيد واستقبلت زوارها بكثافة حيث توافد إليها ذوو الدخل المحدود ففنجان قهوة يعده في منزله مع بعض المكسرات كفيل بأن يدخل السعادة لقلوبهم خاصة بعد أن قامت المحافظة مؤخرا بقلب معالم هذه الحدائق وتحويلها للوحة فنية جميلة .
في الاحياء أيضا وبين شوارعها كان العيد مختلفا  كان يحمل طابعا من الذكريات الجميلة   فقد زرع الفرح أراجيح العيد  التي تعمل يدويا وارتفعت الأهازيج والأغاني عاليا مع كل علو لهذه الأرجوحة وبات الصدى يردد مع الأطفال في لوحة تجعلك تنحني شكرا لمن كان بسببهم العيد بخير .
مضت أيام العيد وزع الأمان هداياه على أهل مدينة حمص فعلائم السعادة كانت واضحة على الوجوه و صناع الأمان يتابعون بفخر ما قدمته أياديهم السمراء من خير عم أرجاء سورية وبمساعدة رجال حفظ النظام و المرور  الذين تواجدوا ليلا نهارا في سعي منهم لأن يمضي العيد سعيدا يعم فيه الفرح استجمع من خلاله أهل حمص الأمل متمنين بأن يكون العيد القادم عيدا للنصر وأن تكون سورية كلها بألف خير.

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
مها الشعار