عَصَافيرُ الكلامِ

العدد: 
15165
التاريخ: 
الاثنين, أيلول 3, 2018

حينَما دَاهمني ذَاكَ الغُروبُ
ارتعَشتْ غَيمةٌ في عُمقِ السْمَاء
تَبرعَمتْ في الروحِ أُغنية
كُلّما حَاولتُ الهُروبَ مِنْها
شَدّني إلى بَوحِها قَوسُ الكمَان
يا أنتَ
وأنتَ نَشوةُ العُمرِ
يا عُروقَ النُورِ استفَاقتْ تُساهرُني
رُوحي إليكَ شَغوفَةٌ
وعزفُ طفولتي يُبَرعِمُ في يديْكَ
غارقةٌ أنا
في سَرابِ الأمنياتِ
أشهدُ هديلَ الأفراحْ
أرتشفُ خلايا بوحِكَ
فَيُخصِبُ طيني
ويكتملُ الليلُ بخُضرةِ خُطاكْ
لِأجلكَ سأرفعُ الشمسَ
أرسمُ قمراً
لأجلكَ هبّت عَصَافيرُ الكلامِ
تُغرّدُ فوقَ الصفحات
أنا يا حبيبي قبلكَ كنتُ غباراً
وبماءَ حُبكَ
غدوتُ الكونَ
على شفاهِ الأبدية
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
خديجة الحسن