رؤيا ..فن الإلقاء

العدد: 
15165
التاريخ: 
الاثنين, أيلول 3, 2018

ارتبط فن الإلقاء , أو فن الكلام , بالفصاحة والخطابة عند العرب منذ أقدم العصور وهذا الفن يرتبط ارتباطاً وثيقاً باللغة , لاسيما اللغة العربية , حيث الحركات الإعرابية تضفي على الكلام أصواتاً ومثل هذه الحركات غير موجودة في أية لغة أخرى .
الكلام الشفوي , أو القراءة أمام الجمهور والشخص الذي ( يخطب ) هو  (الخطيب ) أو هو الذي يلقي (الملقي)
وفن الإلقاء ليس سهلاً يحتاج الى التمكن من اللغة والى التدريب على مخارج الصوت وهو تمثل نبرة الصوت وتعابير الوجه وحركة اليدين والرأس والعينين في أثناء الكلام .
وهكذا فثمة خطباء بارزون يستطيعون أن يجعلوا مستمعيهم يصغون بإعجاب الى ما يقولون فترى معاني الفرح أو الحزن أو الإعجاب وغيرها تنعكس على أداء المتكلم أو الخطيب ولهذا كان للإلقاء دوره المؤثر في إقناع الحضور الذي يستمتع بما يسمع ويرى وأحياناً يستزيد الخطيب أو الشاعر أو المتكلم من الكلام ليواصل متعة الاستماع .
وفي هذا الإطار يقال ( جمال الشعر في إلقائه ) فالشعر ليس كلاماً عادياً هو خطاب موزون مقفى , يقع برداً على الأسماع فالشاعر عندما يتماهى مع كلماته ومعانيه وهو ينشد , يؤثر في نفس المتلقي فتراه مشدوداً كأنما يسمع لحناً أو غناء جميلاً .
هذا الإلقاء المدهش الجميل استمتعنا به في رابطة الخريجين الجامعيين من خلال ( مسرحة ) الإعلامي والمسرحي خالد الطالب لإحدى قصص تشيخوف فالإلقاء المتميز للحوار وتمثل كلام الشخصية وحركاتها من ضحك وبكاء وتعجب وصراخ كان حاضراً فالحضور كان يتخيل الحدث على المسرح ويتخيل ( الطالب ) بطلاً للمسرحية دون أن يبرح قاعة رابطة الخريجين الجامعيين وتجربة خالد الطالب تجربة ثقافية مدهشة ربما تحصل لأول مرة في حمص ويؤديها ممثل وهي تجربة جديرة بالثناء لأنها تحتاج الى تدريب وجهد و تماه مع مشاعر وحركات الشخوص وهي ممتعة بالنسبة للحضور المشدود المندهش بما يسمع ويتخيل  .
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عيسى إسماعيل