جمعية صامدون رغم الجراح... بذرة أمل في حياة جديدة ... دراسة احتياجات الجرحى من خلال الزيارات و اللقاءات المتكررة

العدد: 
15165
التاريخ: 
الاثنين, أيلول 3, 2018

بدأت فكرة تأسيس جمعية صامدون رغم الجراح بين مجموعة من جرحى الجيش العربي السوري الذين تعرضوا للإصابة عند  تصديهم للمجموعات الإرهابية المسلحة  و كان عمل الجمعية في البداية عبارة عن مساعدة مادية متواضعة يؤمنها الفريق حسب القدرة المادية لكل فرد من أفراد المجموعة تقدم للجريح عبر زيارة له بالإضافة لمساعدات معنوية للمساهمة بتضميد جراحه الجسدية والروحية في محاولة لرسم بسمة في بيت ذويه وزرع بذرة أمل في حياة جديدة لمصاب فقد القدرة على الحركة ومتابعة حياته المعتادة بشكل طبيعي ولا خيار له إلا الصمود لمتابعة المشوار من قبل جريح آخر معه بذات الألم . التوسع بالعمل
العروبة التقت رئيس الجمعية محمد عبد الكريم الذي أوضح أنه نتيجة زيادة إصابات المدنيين بسبب الإرهاب على أحياء المدينة سواء باستخدام القذائف الصاروخية أو المفخخات توسعت دائرة عمل الفريق  لتشمل الجرحى المدنيين إضافة إلى الجرحى العسكريين و اتخذ الفريق اسما له
والذي انتسب له لاحقا العديد من المتطوعين الشباب والشابات المؤمنون بسورية بأنه لا خيار إلا الصمود والاستمرار بوجه الإرهاب في كافة المجالات حتى النصر و مع ازدياد كادر العمل من الجرحى والمتطوعين وازدياد عدد الجرحى الذين باتوا يعتمدون على هذا الفريق تم إشهار الجمعية عام 2015 .
رعاية دائمة
شرح رئيس الجمعية أنه لدى دراسة احتياجات الجرحى و من خلال الزيارات واللقاءات المتكررة بهم لاحظنا أن مرضى الشلل البالغ عددهم حوالي 130 جريحا لغاية 15/1/2017 يحتاجون الرعاية الطبية الدائمة و تتخطى الإسعافات الأولية التي يتلقاها الجريح عند التعرض للإصابة  ولتدني الوضع المادي لدى أغلبهم بسبب فقدانهم لأعمالهم ومصدر رزقهم نتيجة عدم القدرة على الحركة الناجم عن الإصابة من جهة والاستنزاف الدائم للأدوية والاحتياجات الصحية «الشاش والمعقمات وفوط الاحتياجات الصحية» من جهة أخرى  بدأت رحلة العلاج المتضمن الزيارات الدورية لأخصائيي العصبية والبولية والمعالجة الفيزيائية والتي هم بأمس الحاجة لها للحفاظ على فرصة في الشفاء واقتصروا على أخذ أدوية مسكنة فقط أوفي أفضل الأحوال الأدوية التي وصفت لهم بعد الإصابة فقط ولذلك نشأت فكرة حملة «ياسمين الشام»والتي كان الهدف منها إعادة تقييم الحالة الصحية لكل جريح من كافة النواحي لإعطاء العلاج المناسب الجديد والذي يتناسب مع الحالة الصحية الراهنة في سبيل إيجاد أي وسيلة تساهم في إمكانية الشفاء وتخفيف الألم.


خطوات علاجية
 و أضاف عبد الكريم :البرنامج الذي تم إتباعه أثناء المرحلة الأولى من الحملة والمتضمن: التواصل مع الجريح في اليوم السابق لاشتراكه بالحملة وإعطاء النصائح اللازمة من أجل إجراء التحاليل المخبرية إضافة إلى طلب اصطحاب كافة الوثائق الطبية التي بحوزته مع الأدوية التي يستخدمها ليتم عرضها على الأطباء ودراسة الحالة المرضية السابقة ونقل المريض من منزله سواء كان في المدينة أو في الريف بمساعدة المتطوعين إلى المخبر الطبي في مدينة حمص و إجراء كافة التحاليل المخبرية «بولية – دموية» و عرضه على الأخصائيين و إجراء الصور الشعاعية والرنين المغناطيسي للجرحى الذين استدعت حالتهم الصحية ذلك بناء على طلب الأخصائيين مع تأمين كافة الأدوية و هدايا لأطفاله و متابعته هاتفيا و بزيارات  
 الاحتفال بخمسة أبطال
 و تابع رئيس الجمعية: العام الماضي تم الاحتفال بخمسة من الأبطال الذين كانوا قادرين على المشي بفضل العزيمة والإصرار وبفضل الصمود والمتابعة و ذلك ضمن حفل دعت إليه الجمعية في المركز الثقافي و بحضور وفد حكومي كبير ليكون حافزا لغيرهم من الجرحى حيث يزداد عدد من يتواصلون مع الجمعية و يتماثلون للشفاء .
 ورشات ومعارض
أوضحت ريم الإبراهيم المدير الإداري للجمعية أنه مع ازدياد عدد المصابين المحتاجين إلى المساعدة عمل فريق صامدون لتأمين الاحتياجات المطلوبة إضافة إلى تبرعات أعضاء الفريق بإقامة ورشات عمل صغيرة للأشغال اليدوية التي عمل بعض الجرحى على إنجازها والتي شملت تحفا فنية صغيرة إضافة لبعض اللوحات الزيتية حيث تم عرض هذه المنتجات في عدة معارض.  
 فرص عمل
و أَضافت الإبراهيم :أخذت الجمعية على عاتقها الاهتمام بالجريح والاهتمام به وبذويه حسب المستطاع ليكون قادرا على الوقوف بوجه الصعاب ومتابعة حياته الجديدة.
وتابعت بنشاط أكبر وتصميم أقوى لتأمين الاحتياجات للجرحى من خلال استثمار مشغل للخياطة الذي يتم فيه استهداف الجرحى القادرين على العمل إضافة إلى ذوي الشهداء والجرحى في المرتبة الأولى حيث يتم تدريبهم على أعمال الخياطة لتأمين مورد مالي لعائلاتهم وضمان عدم استغلالهم إضافة إلى مورد مالي للجمعية لتتمكن من متابعة نشاطاتها وتلبية حاجات الجرحى وتحقيق أهدافها بالاهتمام بالجريح وذويه.


فعاليات هامة
أوضحت ريم إبراهيم أنه في عام2017عملت المكاتب التربوية في الجمعية على متابعة أطفال الجرحى تربويا في مدرستي حمدان محفوض وعلي بن أبي طالب سواء في المجال التعليمي «دروس التقوية ومتابعة المنهاج المدرسي مع الأطفال « أو الترفيهي الهادف « الحفلات الترفيهية الهادفة المتضمنة الدعم النفسي في أيام العطل « للعام الدراسي 2016-2017 و تم إقامة حفلة في نهاية العام المدرسي بعنوان «بسمة طفل» بمناسبة عيد الفطر ل 152 طفلا تم تقديم هدايا العاب للأطفال ومشاركة 35 طفلا بمهرجان القلعة والوادي  بالإضافة لتقديم ملابس بقيمة 5000 ل س لكل طفل كما شارك 15 طفلا بملتقى أطفال سورية في عيد الأضحى تم تقديم ملابس والعاب رياضية و مشاركة 100 طفل في فعالية توعية الأطفال بالتعامل مع الأجسام الغريبة في المناطق غير الآمنة وتم تقديم قرطاسية مدرسية.ومع بداية العام وبالتعاون مع المؤسسة السورية للتجارة تم توزيع 200 قسيمة شرائية مسبقة الدفع من قبل المؤسسة على طلاب المدارس أطفال الجرحى المستهدفين من قبل الجمعية.
  الدعم النفسي والمعنوي
و أضافت أنه يتم إشراك الجرحى في كل فعاليات الجمعية وعلى كافة مستويات الأنشطة فيها كل حسب استطاعته ليستطيع الجريح اكتساب مهارات جديدة تمكنه من الدخول إلى سوق العمل والاعتماد على نفسه لإعالة عائلته و تنظيم رحلات يتم بها الترفيه عن الجرحى و الدعم النفسي و المعنوي لمحاولة إخراجهم من العزلة التي فرضت على البعض منهم بسبب الإعاقة الناجمة عن الإصابة  منها رحلة بعنوان رسالة إلى الإنسانية شارك فيها بحدود 100 جريح بإصابات مختلفة و عدد من الضيوف المرافقين لجرحى الشلل والإصابات العينية  للمشاركة بيوم عمل طوعي في بناء مشفى «الشعب» في منطقة سلحب ورحلة ترفيهية إلى منطقة ملتقى النهرين  وفعالية «حلو العيد» في عيد الفطر لعام 2017 والتي تم العمل بها على تأمين المواد اللازمة لصنع حوالي (4 – 5) كغ من الحلويات وتوزيعها على 450 أسرة من ذوي الشهداء والجرحى وفقر الحال في محافظة حمص .
فريق الأمهات  
و  يتم تقديم الدعم المعنوي لأمهات وزوجات الجرحى اللواتي يكن الأقرب من الجريح من خلال فريق الأمهات المؤلف من أمهات لجرحى تعافوا وتخطوا أزمة الإصابة حيث يعملن على زيارة ذوي الجرحى لتقديم كل دعم معنوي لتكون الزوجة والأم عونا للجريح لتخطي الأزمة التي تعرض لها وإعادة دمجه في المجتمع من جديد.
مكتب تربوي
و أضافت: يوجد مكتب تربوي يساهم تربويا ومعنويا في دعم ومساعدة أطفال الجرحى من خلال كادر تعليمي وكادر دعم نفسي وترفيهي من المتطوعين المختصين لهذه الغاية.
ما يتم تقديمه للجريح
أوضح مهند حمزة عضو مجلس إدارة الجمعية أنه يتم تقديم الأدوية حسب المستطاع والأولوية لمصابي الشلل شهريا مع كافة احتياجاتهم الطبية الشخصية و لجرحى الجيش والقوات الرديفة الأدوية الغير متوفرة لدى مؤسساتهم والمضطرين إلى شرائها على نفقتهم الخاصة  و الإكسسوارات الطبية» كراسي - عكازات -  فرشات هوائية  -  ولكر - فوط و احتياجات صحية «. و الدعم الطبي من خلال الفعاليات التي تقام لكل شريحة جرحى تبعا للحالة الصحية والتي كانت أخرها حملة إعادة تقييم الحالة الصحية لجرحى الشلل في محافظة حمص .مع عرض كل مصاب على أخصائيين من كافة المجالات الطبية «بولية - عظمية - عصبية - داخلية - تغذية - معالجة فيزيائية» وإجراء كافة التحاليل المخبرية والصور الشعاعية اللازمة .كما يتم متابعة كافة الجرحى بشكل دوري بمركز المعالجة الفيزيائية كل حسب حالته الصحية ووفقا للتقييم النهائي والتقارير الطبية من قبل اللجنة المختصة .
حملة الوفاء
أكد حمزة أن الجمعية شاركت بحملة الوفاء لدعم رجال الجيش العربي السوري على خطوط التماس الشرقية» ناحية جب الجراح « في محافظة حمص مع العديد من الجمعيات وبرعاية وزارة  الشؤون الاجتماعية والعمل وبالتعاون مع  مديرية الشؤون الاجتماعية بحمص وشاركت الجمعية صامدون رغم الجراح بتقديم :بمبلغ مالي قدره 300 ألف ل س  و بمناسبة عيد الميلاد المجيد تم اختيار سبعة عشر منزلا من منازل ذويي الشهداء و الجرحى الذين لديهم أطفال ما بين 3 سنوات و 12 سنة  و زيارة  54 طفلاً برفقة عدد من الشخصيات الكرتونية « بابا نويل – ميكي ماوس « وتقديم هدية صغيرة لكل طفل منهم .
نشاطات الجمعية لعام  2018

و تحدث حمزة عن مشروع لمسة للتدريب المهني لتدريب مهنة الخياطة مجانا لكافة الراغبين بذلك في مقر الجمعية ويتم تأمين العمل لبعض المتدربين من خلال التشبيك مع مشاغل خياطة و دعوة بحدود 50 من أمهات وزوجات الجرحى للاحتفال بعيد الأم كنوع من الدعم المعنوي لمن تقف جنبا إلى جنب مع أبطالنا الذين ضحوا بأجسادهم فداء للوطن و مشغل الأعمال الحرفية الذي يتم العمل فيه من قبل الجرحى على انجاز قطع خشبية وسيتم لاحقا إقامة معرض بهذه المنتجات إضافة إلى أعمال الكروشيه التي تنجزها سيدات من ذوي الجرحى والشهداء في منازلهم   
و قاعة تدريب الموسيقى والتي يتم بها تدريب بعض الجرحى على آلات موسيقية  و تجهيز مركز طبي للجرحى تم تخصيصها بمكرمة من السيدة  الأولى.

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بديع سليمان