انتخابات الإدارة المحلية: مرحلة جديدة في اعادة الإعمار

العدد: 
15166
التاريخ: 
الثلاثاء, أيلول 4, 2018

في السادس عشر من الشهر الجاري تتوجه شرائح المجتمع الى صناديق الإقتراع لانتخاب مجالس الإدارة المحلية على أمل وصول من يحقق آمالهم وتطلعاتهم , وأهلا لتحمل المسؤولية في نقل هموم المواطنين الحياتية الى الجهات المعنية , وهي أيضا فرصة حقيقية للمواطن للتأكيد على دوره في اختيار الشخص المناسب والأجدر على مقاربة الواقع اليومي الخدمي له في المرحلة القادمة..
ومن الصفات الواجب توفرها في المرشح أن يتمتع بالمصداقية والقدرة على إقامة العلاقات الجيدة مع الناس , والابتعاد عن المحسوبيات , ويجب الاستفادة من الكفاءات العلمية التي تتمتع بالنزاهة والسمعة الطيبة , وبالتالي تحميل من يقع عليه الإختيار مسؤولية كبيرة تجاه الوطن والمواطن , وعليه أن يتسلح بالشجاعة والقدرة على طرح المشكلات بكل قوة ..
إن نجاح عمل مجالس الإدارة القادمة مرتبط بالمواطن أولا , وهو يمارس حقه الطبيعي في الاختيار وبالعديد من العوامل الذاتية  والجماعية , لأن هذه المجالس تشكل حالة مهمة من التمثيل الشعبي سواء في المدن والقرى وحتى الأحياء, وطريقاً لرفع سوية الخدمات  , ولحل المشاكل العالقة للمواطنين , ثم التطوير في الموارد الذاتية في المرحلة المقبلة لإعادة الاعمار التي تتطلب جهودا كبيرة من المعنيين لتجاوز الصعوبات من جراء الحرب الكونية علينا .
وتتطلب المرحلة المقبلة تجاوز التقصير والإهمال التي عانت منها المجالس السابقة في تنفيذ واجباتها نتيجة تقاعسها في القيام بدورها الحقيقي المنوط بها , لاسيما أن هذه المجالس تعد من الدعائم الأساسية للعملية التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي يجب أن تعود لدورها المرسوم , كونها الأكثر قربا من المواطنين للوقوف على معاناتهم بشكل أفضل .
إن الإقبال على الترشح يجب أن يقابله على أرض الواقع برامج عمل حقيقية تتوافق مع البرنامج الانتخابي الذي يضعه المرشح قبل فوزه بالانتخابات , والأيام القادمة كفيلة بكشف الحقائق , لذلك تتضاعف المسؤولية تجاه من نختاره ليمثلنا .
أعطى قانون الإدارة المحلية الاهتمام الكافي لعملية الرقابة على عمل المجالس من خلال إخضاعها للرقابة الشعبية والرسمية , والتي تهدف للتأكد من قدرة تلك المجالس وجديتها في تنفيذ البرامج المخطط لها وما تتطلبه من الصدق والشفافية والقدرة على الإصغاء لمشاكل المواطنين والعمل على حلها .. نحن والمواطن  على أبواب مرحلة جديدة تحمل في طياتها الخير للجميع ؟!

الفئة: 
المصدر: 
العروبة