خاطرتان

العدد: 
15166
التاريخ: 
الثلاثاء, أيلول 4, 2018

حلم
كانا صغيرين يحدقان في سماء زرقاء كبيرة ..وحيدين على سطح البيت القديم ..كان يحب اللعب معها فصنع لأجلها طائرة ورقية وقدمها هدية لها ...فرحت بها كثيراً ..أطلق الطيارة باتجاه سطح بيتها المجاور لكنها سقطت وتكسرت ...انفطر قلبه عليها وبكت الصغيرة ...مرت الأيام مسرعة ..ذهب بعيداً وبقيت هي وحيدة تنتظره على سطح بيتها وتحلم بالطائرة ..افتقدته كثيراً ..عاد إليها لأنه لم يستطع أن يحلق بدونها ..كانت تحتسي قهوتها في صباح صيفي عندما رأت الطائرة ذاتها محلقة فوق حديقة بيتها ...تركت الفنجان وتسلقت السلم بسرعة لتصل إلى السطح ....كان يحدق في مكانها فارتسمت أمامه كالحلم ...أمسكت يده واسترجعا لحظات الطفولة فنسيا الطائرة الورقية التي جذبتها النسيمات وودعاها بابتسامة ودمعتين واستقبلا الحلم لتبدأ عندهما الحياة

الحلم الأبيض
كتبت إليك للتو رسالة لكنها ضاعت بين أكوام مذكراتي ..لا أدري إن كنت ستجدها أم أنها ستظل نسيا منسيا ...رسمت لك فيها فرط حساسيتي تجاه حبك ...أتمنى أن أكون ساذجة وأتخلص من حرارة أحاسيسي ..لكن إحساسي نحوك يشبه الحلم المتشبث بغيمة بيضاء أرجوانية تنذر بولادة نثرة ثلج ..دعك من رسالتي ...هل شعرت ياسيدي يوما بدفء الثلج ؟
هل تذوقت حرارته ...أم أنك لا تعاني من فوضى الأحاسيس مثلي ...ربما تجمدت عروقك ...أو توقفت رحلة قلبك عند حافة منحدر ....أو ربما تشابكت أحاسيسنا عندما عانقنا تمرد الحلم أحبك كحبي لدموع السماء وهل يوجد في الكون أروع من لحن الحب ...الكل يحلم بالحياة في كوخ الحب لا تحزن إن لم تفهم إحساسي ..إذا كنت تريد رسالتي تذوق حبة ثلج ..عندها لن تحتاج لاقتحام حطام مذكراتي باحثا عن الكلمات ...لكنك ستجد مفتاحا لباب الفردوس المفقود لتبقى في حلم أبيض أنت وأنا ..ونثرة الثلج .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
زينب الشليل